صيدا التكافل... صيدا العائلة الواحدة في السراء والضراء!!!!
التصنيف: أقلام
2019-12-07 03:43 م 727
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : كامل عبد الكريم كزبر
من ألم ما شاهدت وما سمعت من عائلة صيداوية تتناول وجبة الغذاء من اللبن والخبز فحسب! .. أمسكت قلمي وكتبت لأهلي في صيدا ....
في فترات المحن والمصائب تُختبر المبادئ والشعارات المرفوعة، وتُوضع معاني الأخوة والتضامن على المحك، فيظهر الصادقون من الكاذبين، ويتميز الأوفياء عن المتنكرين البخلاء العاجزين عن فعل الخير، المتأخرين عن القيام بالواجب.
قال تعالى في شأن المتضررين من الابتلاءات والمصائب والمحن والكوارث وما في حكمها:" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الامَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ،الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" .
وقال في شأن من كَتب لهم العافية مختبرا إيمانهم وشكرهم لما أولاهم من النعم" وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيه" .
وحث سبحانه على التعاون فقال:" :"وتعاونوا على البر والتقوى" وقال للمبادرين بفعل الخير "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا"،
وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف مجتمع المومنين بقوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ".
وفي مثل هذه الأحوال التي يمر بها لبنان بشكل عام وصيدا بشكل خاص،تُواجه بالصبر والاحتساب، والتحرك السريع لتضميد الجراح والتضامن والمواساة وفتح أبواب الخير للناس لينفق كل واحد مما آتاه الله ويجود كل ذي سعة من سعته، فتكون النفقة والمواساة من المال والجهد والوقت والكلمة والابتسامة.. ويتنافس أهل الفضل في إخراج مكنون الصدور والجيوب والمخازن من الأطعمة والغذاء والكساء والفرش وتوفير المأوى والمساعدة ، فصيدا وجمعياتها وأهل الخير فيها هم دائما السباقون للخير والمساعدة.
إن ما يمكن فعله كثير، ولا يزال الخير في هذه المدينة وفير، بقي فقط بذل الجهد والإرادة لإخراج ذلك الخير من القوة إلى الفعل، بالكلمة والموعظة الحسنة وفتح نقاش مجتمعي حول التكافل ليشارك الجميع في تحمل المسؤولية، والمساهمة في إيجاد الحلول والتخفيف من المعاناة ولو بأقل القليل "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
وهنا لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى كل من بادر وسعى بالتخفيف عن فرد أو عائلة سواء كانوا أشخاصاً او جمعيات .
وأوجه نداء طارئاً إلى أوسع حملة تكافل صيداوية تبيّن لنا أن صيدا كانت وستبقى عائلة واحدة في السراء والضراء.
معاً نواجه التحديات مهما كبرت ...
ومعاً نجد الحلول للمشاكل مهما عظمت .
بقلم : كامل عبد الكريم كزبر
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 111
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 236
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 151
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 164
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 344
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

