وداعاً لحياة الرفاهية: الأزمة الإقتصادية لم تبدأ بعد.. والآتي أعظم!
التصنيف: أقلام
2019-12-23 10:33 ص 688
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتبت ايفا ابي حيدر في "الجمهورية":
مخطئ من يعتقد أنّ ما نعيشه اليوم أو ما نمرّ به حالياً هو الأزمة الاقتصادية التي يتحدثون عنها، وأنّ ما نعيشه اليوم هو الأسوأ. الحقيقة أنّ الأزمة الاقتصادية والحياتية لم تبدأ بعد، والأهم أنّها لن تحلّ بمجرّد توفُّر الحلّ السياسيّ، وستطلّ برأسها اعتباراً من أواخر شباط المقبل، وتتمثّل بطي صفحة حياة الرخاء والانتقال الى نمط حياة لم يعتده اللبناني في العصر الحديث. فماذا ينتظرنا؟ وما الأسوأ؟
سيشكّل عام 2020 عاماً انتقالياً للمواطن اللبناني من نمط حياة الى آخر مختلف تماماً، وأصلاً نمط الحياة قبل 17 تشرين لن يكون كما بعده ولن يشبهه بشيء. من كان يتوقع أن يدرج ضمن يومياته زيارة الى المصرف وانتظار حوالى الساعة لأخذ 200 دولار وفور الانتهاء من هذه المهمة يشعر بالنصر لأنّه تمكّن من تحرير بعض من أمواله، ومن كان يتوقع أنّ سعر المنقوشة او سعر كيلو اللبنة، الترويقة البسيطة للمواطن اللبناني، سيتضاعف، وانّ فاتورة السوبرماركت لن تقل عن 200 الف ليرة مقابل لا شيء يذكر.
لكن حتى الان يمكن القول اننا بخير لأنّ البضاعة في السوبرماركت او المتاجر او محلات الالبسة والاحذية والالكترونيات لا تزال متوفرة، بفضل مخزون التجار القائم منذ ما قبل الثورة وقبل التدابير والقيود المصرفية التي فرضتها طبيعة الحال، الّا ان الاخطر سيبدأ بعد ان ينقص المخزون من دون ان يتمكن التجار من الاستيراد مجدداً، حتى انّ ما نشتريه اليوم بأضعاف ما كنا نشتريه قبل ارتفاع سعر صرف الدولار الى 2000 ليرة سيفقد من الاسواق مع انتهاء مخزون التجار، عندها على سبيل المثال لن تجد في السوبرماركت الشوكولا المفضل لديك او مشروبك المحبّب، او اغراضك المفضلة ولا قطع غيار قد تحتاجها لسيارتك بشكل فوري... عندها يبدأ الأسوأ.
نصراوي: نمط العيش تغيّر
يؤكد نائب رئيس جمعية الصناعيين جورج نصراوي لـ«الجمهورية» انّه في ظلّ الأزمة الاقتصادية التي نمرّ بها اليوم مترافقة مع تدنّي دخل الفرد اللبناني لن يسمح له مصروفه ان يعيش بالطريقة نفسها التي كان يعيشها في السابق، فبعض المنتجات التي اعتاد على استهلاكها ستتغير لأنّ قدرته الشرائية تدنّت، وبالتالي أصبح ملزماً بشراء الأقل ثمناً.
ويقدّر نصراوي تراجع القدرة الشرائية ما بين 20 الى 25 في المئة والسبب الرئيسي في ذلك يعود الى الفرق في سعر صرف العملة، فبينما سعر الدولار الرسمي لا يزال 1515 ليرة هو يباع عند الصرافين بـ 2000 ليرة. هذا الفارق دفع بأسعار السلع الى الارتفاع بمقدار فارق العملة. وعزا نصراوي ذلك الى اسباب عدّة ابرزها: ان المصارف اللبنانية ترفض ان تحوّل للتاجر او الصناعي حساباً لديها من الليرة اللبنانية الى الدولار ليستعملها لشراء بضائع من الخارج، ما يدفع الصناعي مرغماً الى شراء الدولار من عند الصراف وفق التسعيرة الاغلى اي 2000 ليرة ويعطيها للمصرف حتى يقوم المصرف بتحويلها الى الخارج لشراء مواد اولية اساسية للصناعة، ورغم ذلك تلقى هذه العملية صعوبة في الاستيراد من جانب المصارف الذين يرفضون في غالبية الاحوال تحويل الاموال الى الخارج. هذا الواقع انعكس فقداناً في بعض السلع لأننا غير قادرين على تأمين التمويل لاستيرادها، وبالتالي سيلاحظ المستهلك تدريجياً انّ بعض السلع ستُفقد عن رفوف السوبرماركات. وبالنتيجة ستتغير عادات المواطن اللبناني لأنّ القدرة الشرائية تدنّت ولأنّ بعض المنتجات لم تعد متوفرة
أخبار ذات صلة
عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين
2026-07-10 09:55 ص 188
رحل حمزة المغربي ... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته
2026-07-07 09:40 ص 216
بقلم د محمد البزري :بين خطوط التوازي وخطوط التصادم
2026-07-02 01:56 م 257
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 237
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 396
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟

