خليل المتبولي : ضاق اللبنانيون ذرعًا !..
التصنيف: أقلام
2020-01-27 07:27 م 2174
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
ضاق اللبنانيون ذرعًا من بلدهم ومن المسؤولين القيّمين عليه ، لا زراعة ، لا صناعة ، لا تجارة ، لا تعليم ، لا استشفاء ، لا كهرباء ولا ماء ، حتى السياحة التي تُعتبر من مقومات البلد اضمحلت ، لا شيء صحيحًا وسليمًا في هذا البلد الذي كان يُعتبر سويسرا الشرق .
مؤسسات الدولة مرتهنة لزعماء الطوائف ، يحدث التوظيف والمنفعات لأغراضٍ جزئية أو فئوية ، واستنسابية ، لا تشمل المجتمع اللبناني كله ، إنما هي أبواب لإرضاء الأزلام ، والتمكين من النهب والسرقة . كم من أشخاص يتقاضون رواتب من الدولة وهم لا يعملون؟! كم من أشخاصٍ يستفيدون من السمسرات والتشبيحات من أموال الدولة ؟! حتى بلغ الفساد بلبنان أن احتل المرتبة 138 من أصل 180 .
تلقى لبنان الكثير من المساعدات المالية من دول عربية وأجنبية ، ناهيك عن المؤتمرات الباريسية المرقّمة ، غير أن هذه المساعدات المالية لم يظهر لها أي أثر على الخدمات العامّة . مازال لبنان محرومًا من الكهرباء ، ومن الماء الصالح المسماة مياه الشفة ، ومن الاستشفاء والتعليم وغيرها من مقومات الحياة الأساسية للمواطن . فالدَيْن العام وصل إلى حدود 85 مليار دولار، وعجز في الموازنة يصل الى 11.5% من إجمالي الناتج المحلي ومستوى نمو يساوي صفرا في المئة .
تازّم الوضع واتسعت رقعة الفقر في لبنان على وقع أزماته السياسية والاقتصادية وانعدام خطط التنمية في البلد ، حيث انعكست الأوضاع السياسية بالبلاد على الاقتصاد وأدت إلى إحجام الاستثمارات الداخلية والخارجية وإقفال عدد من المؤسسات مما حال دون خلق فرص عمل للمواطنين وتزايد معدلات البطالة ...
ضاق اللبنانيون ذرعًا ، واختنقوا ، ونزلوا إلى الشوارع رافضين هذا الواقع المأزوم والخانق ، رافضين هذه السياسات الإقتصادية ، رافضين السياسة والسياسيين الذين أوصلوهم إلى الإفلاس ، رافضين كل سياسات التبعية والمحسوبية والمحاصصات الطائفية ، انتفضوا وصرخوا في وجه المفسدين والفاسدين والفساد .
ضاق اللبنانيون ذرعًا ... من حقهم أن يعبّروا عن أرائهم ، من حقهم أن يطالبوا بمقومات عيشهم البديهية ، من حقهم أن يعيشوا بكرامة في وطنهم ، من حقهم أن يكونوا أحرارًا ، من حقهم أن ينتفضوا ويثوروا .
ثار اللبنانيون وانتفضوا ، وها هم في الشوارع منذ مئة يوم وأكثر ، أصواتهم بُحّت ، أجسادهم أُنهكت ، إنما لايزالون يصرخون ويقاتلون ، ويطالبون بحقوقهم وبإنسانيتهم ، من دون كلل أو ملل أو تعب أو تغيّب ، في انتظار معجزة ما .
ثار اللبنانيون وانتفضوا ، وثورتهم هذه لا سميع ولا مجيب لها ، تُضرب بعرض حائط اسمنتي رفعه السياسون في وجهها ، غير مبالين لصرخات ووجع وقهر وظلم وفقر الكبار والصغار ، إنهم لايزالون يقصّون ويفصّلون كما يحلو لهم ، تتشكّل الأقنعة وتتغيّر ويقولون جرّبونا ، واللبنانيون يقولون ( مَن جرّب المجرّب كان عقله مخرَّبًا ) بئس هكذا سياسيين في هكذا وطن ...
ضاق اللبنانيون ذرعًا !..
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 47
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 142
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 172
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

