خليل المتبولي : سرّ الحياة !
التصنيف: ثقافة
2020-04-10 12:53 م 622
كان الوجود كله يندلع بحركاتٍ هستيرية عشوائية ، ترتفع الضحكات والمسرّات والبكاء والصرخات عاليًا . الشقاوة غريبة ، نندفع كأطفالٍ أُطلق سراحهم نحو هذا الوجود . الشمس والبحر والجبال والسهول ، والقمر والنجوم والكواكب الموجودة في هذا الوجود تمنحنا مع الكائنات كلها التأثير المستمر لأحداث داخلية وخارجية لمتعة الحياة ، إنّ الحياة قادرة بأن تغدو غير محتملة لو أننا نعيشها يقظين تمام اليقظة .
الحياة هي كل حي نابض ، وكل ما ينبض فهو حي ، الحياة هي الوجود ، وجودنا ضمن قيم وأخلاق ومعانٍ رمزية وروح وإرادة وطموح ، وبحث ... البحث عن المعرفة الحقيقية للذات كي تسمو عن الماديّات كلّها لتحقق فائدة معنوية للروح من خلال ما يُسمى السعادة والرضى ...
السعادة أن نبتعد عن الألم والأنين والحزن وكل ما يكدّر النفس . والرضى أن نوافق ونتوافق مع كل ما يعطينا إياه الله من نِعَم ، ونبتعد عن الملل والضجر والكلل من خلال البحث عن التغيير والتجديد في الفكر والروح والنفس ...الحياة تحمل تناقضات عديدة : أبيض أسود ، فرح حزن ، ضحك بكاء، خير شر ... وعلى الإنسان أن يدرك قيمة هذه التناقضات ويتفاعل معها بالإنسجام مع الفكر والعاطفة التي يتمتع بهما أي العقل والقلب ، ويساوي بينهما في اتخاذ أي قرار يريد أن يأخذه في الحياة من دون الرجوع إلى أي كائن آخر أو قوّة أخرى ، وعلى الإنسان أن ينظر إلى الحياة بمنظار المحبة والسلام والطمأنينة ، ويدرك أنه صورة الله على الأرض .
التواطؤ مع واقع الحياة يبقينا إلى جانب بعضنا ، من الصعب أن نتخلى عن بعضنا ، فأحيانًا لا يعود بالوسع التنكر لالتزامات الحياة ، والأشرف لنا أن نحترمها ، لا أن ندينها .. نشعر نحوها بعاطفة عميقة ، هل يتحتم علينا أن نتنكر لها لأي سبب من الأسباب ؟ أكيد لا ، لأن الإخلاص جعل منّا جملًا من المشاعر المتشابكة تعتمل قلوبنا ، من الممكن أن نكون نعاني من إعاقات ذهنية أو عاطفية ، إنما نتعايش معها ، نتغلب عليها وتتغلب علينا ، إنما لدينا وجودنا الذي يجتاح أطياف حياتنا على غير انتظار ... نلتزم الصمت أحيانًا ، نهيم بنظراتنا بعيدًا ، إنما من الواضح أننا نسترسل في شرح أنفسنا لأنفسنا ونشعر بمحاورتها ...
الحياة تعكس فكرة ضمن نظام وضمن قوانين تكسب اعترافًا بمعتقدات ، الإنسان وحده الذي يعرفها ويفهمها ، ما الماضي ، أو الذي يمضي أو الآتي ، الحرية منذ طفولتنا نراها بعيدة ، إنما هي مجدية ، الحياة مثيرة لكن فيها هموم كِبَر السن التي تبحث عن هوايات فكرية ، نعيش حياة متوحدة من أجل الحكمة ، علينا إعادة اكتشاف أنفسنا ، هذا سر متعة الحياة ، كلنا نشكل فكرة معقدة ، فكرة الحياة والموت ، نخرج من باب الحياة ونتدفق فيها ، ومن ثم ندق باب الموت ، عندما نكبر ونشيخ ، ويصبح جسدنا هزيلًا ، إنّ الحياة أكثر امتلاءً بالبكاء ، ربما لا نستطيع أن نفهم لماذا ؟
أخبار ذات صلة
الشيخ محيي الدين عنتر يحاضر في مسجد الصدّيق حول سيرة النبي محمد ﷺ
2026-09-10 08:43 م 64
«لأوّل مرّة… ما منكون سوا»… تحية من صيدا إلى زياد الرحباني
2026-08-10 12:38 م 365
علا للمهارات يصنع تجربة استثنائية للتحفيز الذاتي في رحاب الطبيعة
2026-07-26 06:08 م 476
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان

