غياب أقطاب مؤثرين عن الحوار مؤشر عن تفكك الإجماع الوطني حول الرئاسة الأولى
التصنيف: أقلام
2020-06-23 09:16 ص 338
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتب معروف الداعوق في "اللواء": غياب أقطاب مؤثرين عن الحوار مؤشر عن تفكك الإجماع الوطني حول الرئاسة الأولى
بعد مضي ثلاث سنوات ونصف على ولاية الرئيس ميشال عون وإثر تفاعل الخلافات السياسية بعد استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، بفعل التظاهرات الشعبية التي اجتاحت البلاد ضد الطبقة السياسية كلها وعودة الانقسام السياسي الذي تكرس بعد محاولة التيار الوطني الحر وحزب الله وحلفائهما الاستئثار بالسلطة وجنوح الفريق الرئاسي لممارسة سياسة الانتقام والالغاء السياسي من خلال الحملات المبرمجة لتزوير وتشويه إنجازات «الحريرية السياسية» وتحميلها مسؤولية الفشل الذريع الذي يتخبّط به العهد والحكومة معاً بعد خروج الرئيس الحريري من السلطة، حاول هذا الفريق إعادة احياء اللقاءات الحوارية في بعبدا لتحقيق هدفين أساسيين، الأوّل لإظهار الرئيس عون بأنه ما يزال جامعاً للبنانيين على كافة انتماءاتهم وتوجهاتهم ومرجعاً لهم، والثاني محاولة الحصول على تغطية وطنية شاملة للممارسات والأداء الفاشل للفريق الرئاسي والحكومة والتجاوزات الدستورية على اختلافها من كافة الأطراف اللبنانيين تلافياً لأي فشل محتمل بعد انكشاف هزالة خطة الانقاذ الاقتصادي ومضامينها البعيدة عن الواقع والمسؤولية. لكن من الطبيعي أن لا تلقى دعوة رئيس الجمهورية الجديدة للحوار التجاوب المطلوب من الأطراف المستهدفين بإجراءات وممارسات العهد والحكومة، وتجابه بالرفض المطلق، لأن مفهوم الدعوة للحوار والتلاقي يهدف إلى تقريب وجهات النظر والتفاهم على قواسم مشتركة تساهم في تجاوز الانقسامات والخلافات على أنواعها وتؤدي إلى التوصّل لحل المشكلات على أنواعها. ولكن ما يحصل من فريق العهد والحكومة وحلفائهما من تصعيد الوضع السياسي وتأجيج الخلافات السياسية على خلفية الفشل الفاضح في معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية وتبني سياسة رمي المسؤولية بهذا الفشل على الخصوم السياسيين واستمرار الاجراءات الكيدية العمياء على كل صعيد، يساهم بتوسعة شقة الخلاف بدلاً من تضييقها، وزيادة منسوب الخصومة بدلاً من تبديدها، وهذا لا يصب في صالح تنظيم لقاء حواري جديد، ولا يُساعد في تحقيق إجماع وطني على الحلول والمعالجات المطروحة للأزمة، بل يؤدي إلى نتائج عكسية وتشتيت الجهود وبعثرة المواقف وزيادة حدة الأزمة المعيشية التي تضغط بقوة على المواطنين.
أخبار ذات صلة
عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين
2026-07-10 09:55 ص 188
رحل حمزة المغربي ... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته
2026-07-07 09:40 ص 216
بقلم د محمد البزري :بين خطوط التوازي وخطوط التصادم
2026-07-02 01:56 م 257
بين ترامب وروبيو وفانس… الثالوث الضائع بين الولاءات واللاءات واللقاءات
2026-06-27 04:20 ص 237
شراع الأمل في زمن الأزمات …مرعي ابو مرعي رجل التحديات
2026-06-18 03:38 م 396
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل
2026-07-08 05:17 ص
لماذا يركز حزب ا ل ل ه على مصطلح السلطة بدل الحكومة؟

