أقصانا بات في مرحلة الخطر
التصنيف: أقلام
2020-07-23 02:27 م 333
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم / د. وسيم وني مدير مركز رؤية للدراسات والأبحاث في لبنان
لا تتوقف حكومة الإحتلال الصهيوني للحظة واحدة عن خططها العنصرية ومحاولاتها الخطيرة والممنهجة، للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك، والترويج لفكرة بناء "الهيكل" المزعوم مكانه.
فمنذ احتلال مدينة القدس عام 1967 وهي تعاني من استهداف الإحتلال الممنهج وعلى مراحل وبإستغلال الظروف المحيطة واغتنام الفرص ، فأغلب الأحيان تكون خطوات الإحتلال سرية وغير معلن عنها وتظهر جلياً عند حدوث تصدعات أو إنهيارات ببعض المنازل المحيطة بالمسجد الأقصى لتكشف الخبث الصهيوني الذي لا يراعي حرمة دينية أو أي احترام لمشاعر المسلمين لتحقيق حلمه ببناء الهيكل المزعوم .
وبرغم من تلك المخاطر المحدقة التي تحيط بالمسجد الأقصى إلا أن مسؤولي الأوقاف والآثار الفلسطينيين يتابعون خطوات الإحتلال خطوة بخطوة برغم كل إجراءات التغطية والتمويه التي يتخدها الإحتلال من خلال الجمعيات الإستيطانية وجمعيات ما يسمى بناء الهيكل المزعوم وعلماء الآثار الصهاينة والذين جُندوا أساساً لهذه المهمة منذ إغتصاب فلسطين إلى وقتنا الحالي .
ومع بداية عام 2020، قفر الاحتلال قفزة خطيرة جدًا في استهدافه للأقصى، وأخذ يطرح سيناريوهات ومخططات جديدة تستهدف هذه المرة عمقه، ما يدلل بشكل واضح على أن الاحتلال يسعى لتقسيمه مكانيًا.
فكل تصرفات كيان الاحتلال من أعمال حفر أسفل المسجد الأقصى وشق الأنفاق كل ذلك يهدد دعائم المسجد ليصل كيان الإحتلال إلى مآربه ألا وهو إنهيار المسجد الأقصى بشكل كامل لا سمح الله وكأن انهيار المسجد قضاء وقدر ولا علاقة له بذلك وأن لا علاقة لتلك الحفريات بإنهيار المسجد .
وهذا مايثبت للقاصي والداني بأن جميع محاولات جماعات الهيكل المزعوم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بين ما تروج له هذه الجماعات وما يسعى له كيان الإحتلال وخاصة عندما وجد علماء الأثار الإسرائيليين آثار إسلامية من بينها قصور أموية وبيزنطية ليفندو بأنفسهم رواية الإحتلال بيهودية القدس مما دفع بسلطات الإحتلال إلى استخدام قناع الترميم لسور الأقصى الجنوبي ليخفي خلفه أعمال مريبة تهدد الزاوية الجنوية للأقصى المبارك .
وهنا نرى أن قادة الإحتلال قد سخرو كل القوى العالمية والمحلية الصهيونية من أجل الوصول إلى تهويد الأقصى بالكامل، وقد استفادو منها بشكل مباشر، مستغلين الوضع العربي المطبع ونشر الفوضى في الدول العربية وإنهاكها بأزماتها الداخلية ، بالإضافة إلى قرارات (الرئيس الأمريكي ترمب) والوضع الٌإقليمي المتردي وأزمة كورونا وكل ذلك ساهم بالتغطية على جرائم الإحتلال بحق فلسطين وشعبنا وتمرير مخطه الخبيث في القدس الشريف وصولاً إلى صفقة القرن و ضمِّ 30٪ من أراضي الضفة الغربية.
وأخيراً إن جميع الأعمال التي تقوم بها سلطات الإحتلال تصب في هدف واحد ألا و هو الإنقضاض على الأقصى وتقديمه كقربان لصالح جماعات الهيكل المزعوم وكل ذلك يظهر جلياً من خلال إقامة هذه المجموعات لكنس قريب من أسوار المسجد ، وهذا ما يتطلب من جميع العرب والمسلمين الدفاع عن المسجد الأقصى في ظل الخطر الحقيقي المحدق به لأن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم بل لكل العرب والمسلمين في أنحاء العالم فهو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وعلينا النظر بعين الاهتمام لما يجري في المسجد الأقصى، وأن يتم تنسيق الجهود بشكل كبير وعلى أعلى المستويات لوضع حد لمخططات الاحتلال ولممارساته في المسجد، ولكبح جماح انتهاكاته.
.
فالاقصى الآن بات في خطر حقيقي ويستصرخكم فهل من مستجيب أو مغيث؟.
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 194
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 192
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 671
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 257
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 273
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

