هل من منصف لهذا الرجل؟
التصنيف: أقلام
2020-07-26 11:49 ص 390
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
لبنان عربي – جواد العلي
كان لافتا الغياب السياسي الرسمي والمعارض عن حفل افتتاح مسلخ طرابلس الذي اعادت الهيئة العليا للاغاثة صيانته وترميمه وفقا للمواصفات والمعايير التي ينتظر منها تشكيل درع صحي يحمي المواطن الشمالي.
وكان اللافت الأكبر إن رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب الذي عقد الافتتاح تحت رعايته، لم يحضر ولم يرسل ممثلا عنه، ذلك أن التقارير الأمنية التي كانت تصله أفادت أن الثوار سيعملون على قطع الطريق عليه شخصيا وعلى اتمامه لانجازاته الوهمية التي فاقت الـ١٠٠ %.
وبالفعل تصدى الثوار لفكرة افتتاح المسلخ في هذا التوقيت الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، لاعتقادهم إن هناك أولويات تتقدم على هذا المشروع، وهي وجهة نظر تحترم لأن الوجع كبير والمعاناة لا تحتمل، الا أن ذلك لا يجب أن يعني اطلاقا الاستسلام وعدم استكمال المشاريع خاصة ذات الطابع الاجتماعي والصحي نظرا لانعكاسها المباشر ايجابا على حياة المواطنين.
وما جرى من هرج ومرج امام المطعم الذي اقيم فيه الاحتفال ومن ثم امام مدخل المسلخ، وامكانية ذهاب الأمور إلى مواجهة عنفية بين ثوار بعضهم ثاروا غيرة وصدقا وخوفا، وثوار تحركوا ضمن اجندات سياسية باتت معروفة للجميع، وبين بعض شبيحة السلطة الذين لا زالوا حتى اليوم يتوارون خلف بذلاتهم الرسمية للدلالة على أنهم ليسوا من أهل الغطس في الوحول المشبوهة، ما كان يجب أن يحصل، وحسنا فعل اللواء محمد الخير بتدخله لمنع الاشكال، حيث شكل بتدخله صمام أمان فعلي تمثل بطيبة وحكمة ومسؤولية وشجاعة اللواء محمد خير رئيس الهيئة العليا للاغاثة، التي أنجزت ترميم المسلخ بشفافية مطلقة ومهنية عالية، عكست خلالها حرص اللواء الخير على اتقان عمله وانجازه بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
ومع أن الثوار في البداية شنوا هجومهم عليه لظنهم أنه يمثل الرئيس دياب، اي السلطة، لكنهم فوجئوا بشجاعته على محاورتهم وتوضيح الأمور لهم، وأنه هنا بصفته الرسمية فقط، واشارته في كلمته إلى الأمن الصحي خاصة في ظل كميات اللحوم والدجاج الفاسدين اللذين تم اكتشافهما، كل هذا سمح له أن يكمل مسيرته ويفتتح المسلخ على وقع تصفيق وصرخات التأييد من الثوار والحاضرين.
نزع الخير في هذه الحادثة فتيل التفجير، مانعا حدوث الأضرار في جسد تشظى اصلا لكثرة الضربات، وأكد أن الإنجاز الحقيقي هو صوابية التواصل مع الناس، بالاستمرار في العمل وتحقيقه ايا تكن الصعوبات، لكن الغريب أن أحدا من السياسيين لم يعر الأمر أهمية تذكر، ولم يثني على الخير بما فعله من خير، فانطبق عليهم القول: لا يعملون ولا يريدون لأحد أن يعمل؟.
من يعرف الخير يدرك انه من القلة القليلة المحافظة على تماهيها مع نفسها وأخلاقها ومبادئها، وأنه باللبناني “شغيل” وصاحب همة ومبادرة، فهل من منصف لهذا الرجل؟
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 234
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 272
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 233
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 283
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 286
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

