أنقذوا أنفسكم أيها المسيحيّون... قبل زوالكم
التصنيف: أقلام
2020-09-25 09:41 ص 537
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مصدر امً تي في
كشفت أزمة تأليف حكومة مصطفى أديب تفاصيل أساسيّة في المعادلة السياسية اللبنانيّة، خصوصاً على مستوى العلاقة بين الطوائف.
كان وزراء الماليّة، بعد اتّفاق الطائف، تابعين إلى الـ"ترويكا" المتلاحقة في السلطة، فلم تكن تشكّل هذه الوزارة معضلةً، إلى أن ظهرت علامات استفهام اليوم حول صراع بين أهل هذه الـ"ترويكا"، حيث يصرّ الثنائي الشيعي على الإحتفاظ بها، وتُصرّ الطائفة السُنية أيضاً على الإحتفاظ بها وتحاول رسم تشكيل حكومي تحت شعار "صلاحيات رئيس الحكومة".
والأسوأ أنّ هناك مَن يقول إنّ من يفوز بحقيبة المالية سيقوم بحماية مصالح الـ"ترويكا" التي أغرقت البلد بالديون والفساد السياسي والإجتماعي.
أمّا المسيحيّين، فهل سيكونون الضحيّة نتيجة بقائهم لسنوات خارج الدائرة الضيّقة الحاكمة؟
الحقيقة أنّ التوقيع المسيحي من قبل رئيس الجمهورية على المراسيم والقوانين غير ملزم بعد الطائف، فإذا لم يوقع الرئيس المراسيم الصادرة عن الحكومة خلال 15 يوماً، تصبح نافذة، وإذا لم يوقع على قوانين مجلس النواب خلال 30 يوماً، تصبح نافذة أيضاً. وإذا كان الهدف الفعلي هو تحقيق الميثاقية، فإن وزير المالية والتوقيع الثالث يجب أن يكون من حق المسيحيّين، الذين تمّ تجريدهم من صلاحياتهم في إتفاق الطائف.
والواقع أنّ الصلاحيات في لبنان هي بين الرئاسة الثانية، أي رئاسة مجلس النواب، والرئاسة الثالثة، أي رئاسة الحكومة، والصراع مستمرّ بينهما للسيطرة على أي صلاحيات لم تذكر في إتفاق الطائف، وهنا تكون صلاحيات المسيحيين هي الضحيّة ، حيث سُحبت معظم صلاحياتهم في الطائف، وما تبقّى لهم من صلاحيات لا يقدّم ولا يؤخّر، حيث أصبح رئيس الجمهورية مشرفاً على سير الأمور من دون صلاحية لتصحيح أي خطأ أو إيقاف الفساد أو إحالة الفاسدين ومن قاموا بخرق الدستور إلى الجهات المحاسِبة، وأصبح كأنه حكماً يدير مباراة كرة قدم عالمية، يراقب ويشهد على الأخطاء ولا يحق له إستعمال الصافرة أو الورقة الحمراء أو الورقة الصفراء.
لذا، الأجدى بالقادة المسيحيين أن يستيقظوا قبل فوات الأوان لأنّ صلاحيات مواقعهم إلى زوال بسبب خلافاتهم وصراعاتهم وأحقادهم في سبيل الوصول إلى رئاسة الجمهوريّة وتعيين الأزلام في المناصب والمراكز الإدارية. والأنكى أنّه عندما يتعرّض أحد قادة المسيحيّين إلى هجوم إعلامي أو إتهام، تهبّ قواعده الشعبيّة للدفاع الأعمى عنه...
أنقذوا أنفسكم أيّها المسيحيون، قبل أن تكونوا أنتم سبب زوالكم في لبنان.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 50
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 143
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

