خليل متبولي : الفساد الدائر !.
التصنيف: أقلام
2020-12-01 10:53 ص 313
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
الفساد الدائر ، والفاسدون الدائرون ، ولاعنو نَفَسَ البشرية يتلاعبون بمصائرنا ويتحكّمون في حياتنا وأرزاقنا ، نعيش كالدمى تحت رحمتهم ، والظاهر أنّهم يريدوننا أن نموت حسب مزاجيتهم ... هؤلاء الفاسدون يتشدّقون بالحرية والديمقراطية وعزّة النفس أي نفس ؟! الأنفس الأمّارة بالسوء ، أنفسهم الحاقدة ، الشرّيرة والتافهة ... لا أفهم كيف استطاعوا أن يلعبوا بعقول بعض الناس ، واستطاعوا أن يزرعوا ثقتهم حتى بدأنا نسمع بأنّهم شطار ... أصبح الفاسد شاطرًا في نظر البعض ، وأصبح الفساد تقليدًا ، والتقليد يقلّد التقليد ، وأفكارهم الفاسدة تعشش في نفوسهم المهترئة ... الفساد ينخر كالسوس في المجتمعات ... كيف الخلاص ؟ّ!
لا أعتقد أن هناك خلاصًا ، لأنّ الفساد أصبح لازمة من لوازم وجود السلطة في زماننا هذا ، الكل غارق في سواد الفساد الملعون المُدان ، وإن كانت هذه الإدانة واقعية ومؤلمة ، إلا أنه الواقع المزري للفساد والمفسدين. نحن شعب مقهور ، محكومون بأنظمة الفساد والرشوة ، وهدر المال العام ، وبالحكّام الفاسدين والمفسدين ، الذين نهبوا البلد ، وجنوا ثرواتهم على حساب لقمة الناس وحقوقها ،إنها دولة الفساد ، سلطة الفساد موزّعة بين الطوائف بل بين زعمائها ، كلّ واحد منّا يعرف تمامًا كيف تدرّج كل فاسد ، وكيف تعلّم وممَّن ؟ خصوصًا إذا ما تنبّهنا إلى تعدد المدارس الطائفية الفاسدة ، وإلى طبيعة المدرّبين وأفكارهم ونزواتهم ، ونزقهم في بلوغ الشر ، وتدمير المجتمعات ، وكسر القيم الأخلاقية التي بنظرهم بالية .
الفساد عدوّنا ، وهذا العدو يحيط بنا من كل جانب ، في السياسة والإجتماع والإقتصاد ، ويغرقنا في مياهه الآسنة ، ويلف حبلًا غليظًا على رقابنا ، ويكتم أنفاسنا ، ولا أعلم لماذا ؟ هل لأنّ الفساد أصبح سمة العصر ، وأشك في ذلك ، أم أننا لا نجرؤ أن نصرخ في وجه الفاسد قاتلنا لأنه زعيم وحامي طوائفنا الكريمة ؟ ما معنى أن تصدح معظم المحطات الإعلامية بالفساد المستشري ؟ وكل محطة لديها ملفات ما هبّ ودب عن الفساد والمفسدين ، ولا أحد يتحرك ، لا محاكم ولا قضاة ولا مَن يحزنون ، وكأنّ الجميع غارق في بحر الفساد ، والمواطن يتألم ويتعذب بمشاهدته مهزلة الفساد ، إن حاول أن يصرخ ، لا يستطيع لأنّ هناك مَن يكتم أنفاسه .
إنما ، لا ، هناك أحرار في هذا العالم لا بدّ أن تنتفض ، ولا بدّ أن تبذل مجهودًا وتحدث تغيّرًا في هذا الواقع الأليم والمرير ، وتطلق صرخات الحق في وجه الفساد الباطل .
الفساد الدائر ، والفاسدون الدائرون ، أجساد كلّهم في جغرافيّة متقطّعة ، وتاريخية مهلهلة تنحدر نحو المزابل، وتربية منحطّة في غرف سوداء ، يجب أن تختفي ، وتزول .
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 232
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 268
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 281
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 284
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

