خليل متبولي : الفساد الدائر !.
التصنيف: أقلام
2020-12-01 10:53 ص 305
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل إبراهيم المتبولي
الفساد الدائر ، والفاسدون الدائرون ، ولاعنو نَفَسَ البشرية يتلاعبون بمصائرنا ويتحكّمون في حياتنا وأرزاقنا ، نعيش كالدمى تحت رحمتهم ، والظاهر أنّهم يريدوننا أن نموت حسب مزاجيتهم ... هؤلاء الفاسدون يتشدّقون بالحرية والديمقراطية وعزّة النفس أي نفس ؟! الأنفس الأمّارة بالسوء ، أنفسهم الحاقدة ، الشرّيرة والتافهة ... لا أفهم كيف استطاعوا أن يلعبوا بعقول بعض الناس ، واستطاعوا أن يزرعوا ثقتهم حتى بدأنا نسمع بأنّهم شطار ... أصبح الفاسد شاطرًا في نظر البعض ، وأصبح الفساد تقليدًا ، والتقليد يقلّد التقليد ، وأفكارهم الفاسدة تعشش في نفوسهم المهترئة ... الفساد ينخر كالسوس في المجتمعات ... كيف الخلاص ؟ّ!
لا أعتقد أن هناك خلاصًا ، لأنّ الفساد أصبح لازمة من لوازم وجود السلطة في زماننا هذا ، الكل غارق في سواد الفساد الملعون المُدان ، وإن كانت هذه الإدانة واقعية ومؤلمة ، إلا أنه الواقع المزري للفساد والمفسدين. نحن شعب مقهور ، محكومون بأنظمة الفساد والرشوة ، وهدر المال العام ، وبالحكّام الفاسدين والمفسدين ، الذين نهبوا البلد ، وجنوا ثرواتهم على حساب لقمة الناس وحقوقها ،إنها دولة الفساد ، سلطة الفساد موزّعة بين الطوائف بل بين زعمائها ، كلّ واحد منّا يعرف تمامًا كيف تدرّج كل فاسد ، وكيف تعلّم وممَّن ؟ خصوصًا إذا ما تنبّهنا إلى تعدد المدارس الطائفية الفاسدة ، وإلى طبيعة المدرّبين وأفكارهم ونزواتهم ، ونزقهم في بلوغ الشر ، وتدمير المجتمعات ، وكسر القيم الأخلاقية التي بنظرهم بالية .
الفساد عدوّنا ، وهذا العدو يحيط بنا من كل جانب ، في السياسة والإجتماع والإقتصاد ، ويغرقنا في مياهه الآسنة ، ويلف حبلًا غليظًا على رقابنا ، ويكتم أنفاسنا ، ولا أعلم لماذا ؟ هل لأنّ الفساد أصبح سمة العصر ، وأشك في ذلك ، أم أننا لا نجرؤ أن نصرخ في وجه الفاسد قاتلنا لأنه زعيم وحامي طوائفنا الكريمة ؟ ما معنى أن تصدح معظم المحطات الإعلامية بالفساد المستشري ؟ وكل محطة لديها ملفات ما هبّ ودب عن الفساد والمفسدين ، ولا أحد يتحرك ، لا محاكم ولا قضاة ولا مَن يحزنون ، وكأنّ الجميع غارق في بحر الفساد ، والمواطن يتألم ويتعذب بمشاهدته مهزلة الفساد ، إن حاول أن يصرخ ، لا يستطيع لأنّ هناك مَن يكتم أنفاسه .
إنما ، لا ، هناك أحرار في هذا العالم لا بدّ أن تنتفض ، ولا بدّ أن تبذل مجهودًا وتحدث تغيّرًا في هذا الواقع الأليم والمرير ، وتطلق صرخات الحق في وجه الفساد الباطل .
الفساد الدائر ، والفاسدون الدائرون ، أجساد كلّهم في جغرافيّة متقطّعة ، وتاريخية مهلهلة تنحدر نحو المزابل، وتربية منحطّة في غرف سوداء ، يجب أن تختفي ، وتزول .
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 60
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 143
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

