بري لعون وابراهيم.... "لعَبوا غيرها"
التصنيف: أقلام
2021-03-18 09:59 ص 326
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ليبانون ديبايت' - ميشال نصر
إنفجار معيشي - مالي بأبشع مظاهره، و'الحَبل عالجرّار'. الوضع الأمني 'فِلِت' و 'الآتي أعظَم'. الموجة الثالثة من كورونا وصَلَت، وفضائح اللقاحات بالجملة. حروب سياسية من فوق الطاولة، واتفاق مصالح وتقاسم غنائم من تحتها. خلافات داخل الطبقة السياسية كلما ارتاحت 'لخنوع' اللبنانيين، والتفاف لأطرافها على بعضهم البعض، كلما أرعبتهم أصوات الثوار. هكذا تعيش البلاد وعبادها هذه الأيام.يقول العالِمون بخفايا ما كان يجري تحت الطاولة من مخطّطات، أنه مع فشل الجولة الأولى من اتصالات 'سندباد الجمهورية'، خرج أحد المقرّبين من رئيس الجمهورية بفتوى دستورية - قانونية تقول بإعادة تعويم حكومة تصريف الأعمال، عبر منحها 'ثقة جديدة'، أو 'تأكيد الثقة'، تؤمّن الغطاء للرئيس حسان دياب للعودة إلى ممارسة مهامه، وبذلك، تكون بعبدا قد سحبت جزءً من البساط من تحت الرئيس المكلّف، وهو ما عاد وقاله 'الجنرال' صراحة أمس، 'أما شكّل أو فِلّ'، إنها الرسالة الأكثر وضوحاً، 'بعدما طفح كيل بعبدا ومَن خلفها'. وعليه، جرت سلسلة اتصالات مع الحلفاء في الثامن من آذار، إلا أنها اصطدمت برفض رئيس مجلس النواب نبيه بري لاعتبارات عديدة. ما حرّك جولات 'بساط الريح' المكوكية من جديد، لملء الفراغ، و'الحَطّ على عَين اللبنانيين'.
ف'الإستيذ' يُدرك جيداً تبعات أي خطوة من هذا النوع، داخلياً، إذ أنها ستؤدي إلى انفجار سنّي قد يصل حدود الفتنة السنّية - الشيعية، خصوصاً أن الإقتراح لا يحظى بغطاء سنّي، ومن جهة ثانية، ارتبط الأمر بمصالح عين التينة البعيدة المدى، سواء في عملية تصفية الحسابات مع الرئيس ميشال عون المستمرة، وبعلاقته الإستراتيجية مع بيت الوسط نتيجة سلسلة متداخلة من العوامل.
عزّز موقف الرئاسة الثانية، موقف 'غرندايزر' السراي الذي رضخ لإرادة نادي رؤساء الحكومات السابقين، مهدّداً بالإعتكاف، رغم أنه عملياً يسجل غياب كامل له ولحكومته، ما نسف طرح بعبدا في مهده، بعد تواصل بالواسطة بين المصيلح وبيت الوسط.
أما خارجياً، فإن 'الإستيذ' تبلّغ عبر قنوات دبلوماسية عربية محاذير أي خطوة 'تؤذي' تكليف الحريري، ونتائج ذلك من إجراءات لا قدرة للبنان على تحمّلها.
هذا الموقف لأبو مصطفى، رافقه طرح 'وهمي' لكسب الوقت، قابله تحريك بعبدا ل'سندبادها' في جولة اتصالات ثانية بنفس مضمون المبادرة السابقة، تزامناً مع قرار بتحريك الشارع تولّت حارة حريك التخطيط له، ممهّدة بعزل مجموعات عن المشاركة بعد أحداث طرابلس المخطّط لها، ودفع مجموعات أخرى إلى النزول دون تنسيق معها أو طلب ذلك منها، علّ الشارع يعيد جزءً من التوازن الذي أسقطه رئيس المجلس.
'المؤمِن لا يُلدَغ من الجحر مرّتين' يقول المثل. إلا أن رئيس الجمهورية اعتاد أن يُلدَغ مرّات ومرّات من قبل حليف الحليف، دون القدرة على الردّ أو حتى اتخاذ اللقاح الضروري لحماية نفسه، يقول الشاطر حسن. إنها لعبة الحارة التي يستلذّ سيدها بممارستها بين الحليفين، الأول الذي يحمي ظهره داخل الطائفة ويؤمّن له التواصل مع الغرب، والثاني يؤمّن له الغطاء المسيحي الكافي للسيطرة على المؤسّسات الشرعية، والإمساك بما تبقى من دولة.
وهل ثمة بعد من يسأل إلى متى استمرار الصراع بين عين التينة وبعبدا... إلى أن تنتهي السنتين الباقيتين من عمر العهد، أو أن يحسم 'حزب الله' خياره وتموضعه إلى جانب أحدهما، أو أن تسقط الطبقة السياسية برمّتها، أي الثلاثة سوية بالتكافل والتضامن.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 65
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 405
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 144
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

