في عيد الأمّ: الدولار يُذبل الأزهار!
التصنيف: أقلام
2021-03-21 10:47 م 273
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مصدر جريدة الاخبار: امال خليل
يُعتبر عيد الأم اليوم «ميزان السنة» لمزارعي الأزهار في لبنان. «إنه مؤشر ربحنا أو خسارتنا للعام كله»، يقول أوليفر منصور. في خيمته الزراعية في العدوسية (قضاء صيدا)، وقف صباحاً يحتفل بالعيد وبالربح الذي حقّقه بعد بيع إنتاجه من الأزهار إلى تجار الجملة ومحالّ البيع بالمفرق.
البلدة التي تُسمّى «بلدة الأزهار»، تنفّست الصعداء هذا الموسم بعد عام من الخسائر الباهظة التي راكمت الديون على معظم أبنائها المنخرطين في زراعة الزهور منذ بداية التسعينيات. قبل عام 2019، كانت البلدة وحدها قادرة على تلبية حاجة السوق اللبناني إلى أنواع الزهور من الجوري إلى السوفيل، بحوالى 60 في المئة. لكنّ الاضطراب الاقتصادي الذي شهده لبنان في العامين الأخيرين، أنقص النسبة إلى 30 في المئة بعد تحوّل نصف مزارعي الأزهار إلى الخُضر التي لا غنى عنها في السلة الاستهلاكية، بخلاف الكماليات كالزهور.
هذا العام، وبرغم الأزمة الاقتصادية وضيق القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الزهور كما سائر المنتجات، فإن مزارعي العدوسية باعوا إنتاجهم بربح قُدر بـ25 في المئة بالمقارنة مع معدّل أرباحهم في السنوات الماضية. في الشكل، ذلك الرقم قليل، لكنه جيّد جداً بالمقارنة مع الحالة العامة والكساد الذي شهدوه في عيد الأم الماضي بسبب بداية الإقفال العام بسبب فيروس «كورونا» واضطراب سعر صرف الدولار.
ما اختلف هذا العام، بحسب منصور، هو أن كثيراً من الناس «فكّوا عزلتهم من كورونا وتعايشوا مع ارتفاع الأسعار». إلا أن العامل الرئيسي الذي سمح لهم بتصريف إنتاجهم، هو توقّف استيراد الزهور بنسبة فاقت السبعين في المئة. الأمر الذي «أجبر التجار على شراء إنتاجنا المحلي الذي فرض استهلاكه فقدان الدولار الطازج من أيدي المستوردين»، قال منصور.
يضطر مزارعو الأزهار إلى أن يرضوا بالربح القليل، هذا إن تحقق، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار في ظل ارتباط معظم مراحل قطاعهم بالعملة الصعبة. «كل شغلنا بالدولار ما عدا العامل باللبناني»، يقول المهندس الزراعي محمد الشريف. الأخير صاحب مشتل لبيع الزهور والشتول بالجملة والمفرق في العدوسية. أهم موسمين للبيع لديه على مدار العام: عيد الأم، حين يقبل كثيرون على شراء شتول زينة كهدايا لأمهاتهم، وبداية الربيع حين يقبل البعض على شراء الشتول الموسمية لزراعتها.
قدّر الشريف نسبة حركة البيع اليوم وفي الأيام التي سبقت عيد الأم بتراجع 50 في المئة عن حركة الأعوام الماضية. يعيد السبب إلى ارتفاع الأسعار التي «أجبرنا على زيادتها في مقابل تراجع القدرة الشرائية». يبرر رفع الأسعار بارتفاع سعر صرف الدولار والتلف الذي يلحق 50 في المئة من البضاعة كمعدل وسطي. على سبيل المثال، شتلة عرف الديك «كنا نبيع الأربع منها بدولار واحد سابقاً من ضمنها الوعاء البلاستيكي ومحسّن التربة والشتلة. أخيراً، صرنا نبيع الشتلة الواحدة بألفين و250 ليرة كسعر جملة».
الزيادة لحقت أنواعاً أخرى كانت منتشرة بسبب سعرها الرخيص، كالجيرانيوم التي «كنا نبيع منها 25 ألف شتلة سابقاً. هذا الموسم اشترينا من المستورد 12 ألف شتلة لم نبع إلا القليل منها. فقد كان سعر الواحدة منها 70 سنتاً بسعر الجملة، أي ما يعادل ألفاً و500 ليرة سابقاً». سوف يظل الدولار يتحكّم بقطاع الأزهار في لبنان. «لسنا قادرين على الاستغناء عن استيراد البذور والشتول من الخارج. ليست لدينا مختبرات تهجّن البذور محلياً أو مصانع Issue culture التي تنتج شتولاً جديدة من الشتلة الأم»، بحسب الشريف. وحذّر الأخير من زيادة التضخّم: «حالياً نحن نفتح كرفع عتب. لكن كلّما زاد سعر صرف الدولار، اتجهنا إلى الإقفال».
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 65
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 405
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 144
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

