العهد القوي... "عليّي وعلى اعدائي"!
التصنيف: أقلام
2021-03-24 12:03 م 344
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ايناس كريمة لبنان 24
بعيدا عن جو الانتصارات السياسية الوهمية التي يحاول التيار "الوطني الحر" تسويقها باعتبارها صمودا سياسياً بوجه كل الضغوط التي تمارس على رئيس الجمهورية ميشال عون، فإن كل الوقائع تشير الى ان "العهد"مأزوم سياسياً مهما سعى الى تلميع صورته بهدف شدّ العصب الشعبي من حوله.
وبحسب مصادر مطلعة على الجو السياسي العام، فإن التيار "الوطني الحر" يحاول الاستفادة من معركته السياسية والتي يعطيها طابع الميثاقية لاستجماع قاعدته في الشارع المسيحي وتعويض ما خسره من حيثية شعبية منذ حراك 17 تشرين، لكن ذلك كله لا يلغي حجم المأزق الكبير الذي يتربّص بالعهد.
وتعتقد المصادر ان "العهد" اليوم يمرّ بأصعب مراحله، اذ يعاني من شبه حصار سياسي داخلي بالرغم من التموضع "الجنبلاطي" الذي حصل في الايام الماضية حيث ان التموضع الاستراتيجي لرئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" لا يمكن ان يكون الا الى جانب الرئيس نبيه بري الذي من الواضح انه اخذ طرفاً مواجِهاً للعهد بشكل شبه نهائي واصبح معه من الممكن القول أن علاقة "العهد" بجميع الاطراف السياسية في لبنان وصلت الى أسوأ حالاتها؛ تيار "المستقبل" ورؤساء الحكومات السابقون، "حركة امل" وما يمثله رئيسها من موقع مرتبط بمجلس النواب، اضافة الى كافة الاحزاب والتيارات المسيحية لا سيما بعد التطورات الاخيرة والتي يبدو انها تسببت بكسر الجرة "واللي انكسر ما بيتصلّح"!وتشير المصادر الى ان الاستراتيجية التي يعمل بها "العهد" تسير على مبدأ "عليّي وعلى اعدائي" كآخر ورقة رابحة في جيب "بعبدا"، إذ ان عون بات يستشعر الغرق في الفشل يوماً بعد يوم ويدرك عجزه عن إنهاء عهده ولو بإنجاز واحد يُحسب له "للتاريخ" يحفظ من خلاله ماء وجهه السياسي ويحسّن صورته قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، لذلك فهو يتشبّث بطرف عباءة خصومه محاولا ان لا يسقط وحده!
هذه الاستراتيجية، وبحسب المصادر، تهدف الى جرّ الخصوم لتفاهمات وفق الشروط "العونية" وتمكّن العهد، الى جانب شد العصب المسيحي، من اعادة فرض وجوده كقوة سياسية جدّية في الساحة اللبنانية رغم الحصار الدولي والمواجهات الداخلية.
من هنا، يبدو ان التصعيد السياسي سيكون سيد الموقف في الايام المقبلة وسيستمر به الرئيس ميشال عون الذي لا يبدو في وارد تقديم اي تنازلات، بل على العكس، سيرفع سقف المطالب بغية استجرار خصومه الى طاولة المفاوضات. ولكن ماذا لو اتت الرياح عكس ما تشتهي السفن؟ هل سيضحّي عون بالمصلحة الوطنية ويطيح بالبلد ومؤسساته وشعبه واستقراره الامني والمعيشي ويتمسك بالعناد رافضاً اي تنازلات سياسية خشية ان تؤدي بدورها الى خسارة "خلَفه" جبران باسيل؟
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 229
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 268
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 281
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 284
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

