مشروع ميشال عون لا جوزف عون
التصنيف: أقلام
2021-04-17 11:39 ص 316
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
نجم الهاشم نداء الوطن
"بدي الملف يصير عندي"
ماذا حصل قبل أن يصير مرسوم التعديلات في جارور قصر بعبدا؟
تقول المعلومات إن الرئيس عون اتصل بوسيط كان قريباً منه بعد انقطاع. قال له: "وينك؟ بدي شوفك". رد الوسيط: "خير انشالله شو في بعد هالسنين؟" كان هذا الوسيط بحسب المعلومات يعرفه من سنوات منذ كان لا يزال في الرابية رئيساً لـ"التيار الوطني الحر". أضاف الوسيط: "شو فوّقك عليي بعد هالمدة؟". رد عون: "رزق الله على هيديك القعدات". هذا الوسيط كان تمّ طرح اسمه ليكون وزيراً في أول حكومة على عهد الرئيس عون ولكنّ تدخل باسيل حال دون ذلك فطار اسمه. تقول المعلومات إن هذا الوسيط وافق على الزيارة. كان لديه موعد عمل. سأل الرئيس عما إذا كان يجب أن يحدّد موعداً للزيارة. ردّ عون بأن "لا داعي لذلك. عندما تأتي أنا ناطرك اليوم". دخل الوسيط مكتب الرئيس ففتح معه موضوع التعديلات على المرسوم 6433: "بدك تساعدنا بهالموضوع". تقول المعلومات إنّ الرئيس طلب من الوسيط مسألة محدّدة وهي المساعدة في استعادة ملف التفاوض من الرئيس نبيه بري "لأن لدينا قراءة مختلفة للملف. بدي هالملف يصير عندي". والمساعدة المطلوبة كانت في الشق المتعلّق بموقف "حزب الله" من المسألة وبإقناع الرئيس بري بهذا الأمر. وبالتالي هل يمكن أن يوافق "الحزب" على أن يصبح ملف التفاوض بعهدة رئيس الجمهورية على أساس التعديلات الجديدة أم لا؟
تقول المعلومات إنه اعتباراً من البدء بالتحضير لهذا التحول كان موضوع التعديلات قد خرج من أن يكون مجرّد دراسة تقنية أعدّتها قيادة الجيش منذ العام 2011، ليصبح مشروعاً سياسياً يحمله الرئيس ميشال عون. بهذا المعنى هو ليس مشروع قائد الجيش العماد جوزف عون الذي حاول البعض أن يحمّله مسؤولية هذه التعديلات ومسؤولية المسار السياسي الذي سلكته. "الجيش عمل الدراسة وقدمها للرئيس عون والرئيس عون مشي فيها". دور الجيش تقني بحت فقط. هذه هي المسألة باختصار بحسب ما تقول المعلومات. فالمرسوم الأول تمّ إعداده على أساس دراسات أولية غير علمية بعكس الدراسة التي تولّتها مصلحة الهيدروغرافيا في الجيش بمعونة خبرات إيطالية وبريطانية.
تقول المعلومات إنه نتيجة الإتصالات التي أجراها الوسيط لم تكن هناك مشكلة لدى "حزب الله" لأنّ له مصلحة في اعتماد هذه التعديلات، ولا يمكن أن يكون ضدّها ولذلك كان متساهلاً في مسألة أن ينتقل الملفّ من الرئيس برّي ليكون بعهدة رئيس الجمهورية. ضمن هذا المسار أتى إعلان الرئيس برّي لاتفاق الإطار للعودة إلى المفاوضات. ولكن بعدما لم يقرّ مرسوم التعديلات في مجلس الوزراء، وبعدما لم تتشكّل حكومة جديدة لتبحث فيه، وبعدما لم يتم إرسال رسالة الرئيس إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حمل الوفد اللبناني هذه التعديلات ليطرحها مباشرة على طاولة المفاوضات التي توقّفت نتيجة ذلك بعد جلستين، وبقيت معلقة بعد إعلان واشنطن عن إلغاء الجولة التي كان مقرراً عقدها في 2 كانون الأول الماضي.
فتّش عن جبران
لماذا استعيدت مسألة التعديلات على المرسوم؟ تقول المعلومات إن السبب الرئيسي هو أن العدو الإسرائيلي لزّم شركة يونانية لتبدأ عمليات التنقيب في حقل كاريش في بداية شهر حزيران المقبل. وكان المطلوب من إحياء مرسوم التعديل قطع الطريق عليها. دارت الدائرة وعاد المرسوم إلى القصر الجمهوري بعد اللف والدوران في مسألة من يوقّع عليه أولاً؟ ومن يرسله؟ وهل المطلوب إقراره في جلسة لمجلس الوزراء حتى تكتمل مواصفاته الشرعية ولا يتم التشكيك به ويتحمل الجميع مسؤولية النتائج التي قد تترتب عليه، لأن لها انعكاسات مباشرة على الصراع مع العدو الإسرائيلي؟ من هنا كان امتناع رئيس الجمهورية عن توقيع المرسوم الذي اعتبره مشروعاً سياسياً خاصاً به مفاجئاً.
لماذا أخذ الرئيس هذا الخيار قبل يومين من زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية دايفد هيل؟ تقول المعلومات أيضاً: فتش عن جبران. هل كان من الممكن المساومة في مسألة التوازي بين رفض توقيع المرسوم وبين رفع العقوبات عن باسيل؟ تقول المعلومات لأن عون بات شبه مقتنع أنه لن يكون بإمكان باسيل الوصول إلى قصر بعبدا وإنّ أقصى ما يمكن أن يفعله عون له اليوم لكي يؤمن سبيل وراثته سياسياً أن يبقي له دوراً في السياسة. في الأساس كانت رغبة باسيل جامحة في الوصول إلى بعبدا. ربما من خلال ذلك يمكن فهم كيف أنه عمل على إبعاد قائد الحرس الجمهوري من جناح خاص في القصر، لكي يحوّله إلى جناج خاص به ولكي يجعله مكتباً ومكان إقامة له ولعائلته على أساس أنه معرّض للخطر، وأنّ عليه أن يلتقي الرئيس عون يومياً في القصر ولا يمكنه أن يتحمّل خطر الإنتقال من الرابية أو ميرنا الشالوحي أو اللقلوق.
كيف يمكن أن يكون رد فعل "حزب الله" على موقف الرئيس؟ تقول المعلومات إنّه لم يكن مرتاحاً وهو لن يعلن عن موقفه. وماذا سيحصل مع تعذر اتخاذ قرار بإقرار المرسوم في مجلس الوزراء ومع عدم توجيه الرئيس عون الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ومع اقتراب موعد التنقيب الإسرائيلي في حقل كاريش؟ بحسب المعلومات هناك نتيجة واحدة: تخبز بالفراح.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 65
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 405
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 144
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

