عهدٌ من رمل وكرتون…
التصنيف: أقلام
2021-06-18 07:11 م 319
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مارون مارون لبنان الكبير
سنكسر خلفك ألف جرّة وجرّة، سنقرع الأجراس والطبول والطناجر، سنُطلق العنان لزمامير السيارات وأبواق الشاحنات، سنُطلق الزغاريد والأهازيج والمفرقعات، سنشعل نار التلاقي ونُطفئ نيران الحقد، سنبث أصوات الموسيقى والأغاني والأناشيد على مكبرات الصوت لتصدح معلنة الخلاص والقيامة..
سنرقص في الساحات وعلى الشرفات فرحاً برحيلك…
سنرقص فوق أطلال بيروت المهدّمة والجريحة، فرحاً بعودة الحياة وبإعادة بنائها وبتضميد جراحها وجراح أهلها…
سنركع ونرفع الصلاة عند مدافن شهداء المرفأ، ونفرح لعودة الروح لهؤلاء الأبطال بعد رحيلك…
سنرقص أمام كل سفارة فرحاً بانتفاء الطوابير الطويلة التي تطلب تأشيرات إلى بلاد الله الواسعة…
سنرقص عند شواطئ طرابلس فَرحاً بتوقّف قوارب الموت المجاني عن نقل المقهورين والمساكين التائهين خلف البحار…
سنرفع بيارق الحرية لترفرف عنفواناً بات مفقوداً ولنسترد كرامة باتت منقوصة…
سنرقص أمام المصارف فرحاً باستعادة الليرة عافيتها وباسترداد ودائعنا المسلوبة…
سنرقص عند كل مداخل قصور السلطة، فَرَحاً باستردادها من عصابة رهنت البلاد واستعبدت العباد…
سنرقص أمام محطات الوقود لعودة المحروقات إلى خراطيمها…
سنرقص في الشوارع لخلوّها من النفايات المتراكمة…
سنرقص عند الحدود بعد ضبطها والتوقف عن استباحتها والتهريب عبرها…
سنرقص بشوارع الضاحية بعد عودتها الى حضن الشرعية اللبنانية، وتحريرها من قبضة السلاح…
سنرقص بين الأرض والفضاء، ونُردّد “لبنان يا قطعة سما…”.
سنرقص على الشواطئ، نودّع بواخر الفساد ونعانق العائدين الى ربوع لبنان وأرزه الأخضر…
سنرقص في الحقول والكروم فرحاً بعودة مواسم الخير والبَرَكة والبحبوحة…
سنرقص أمام المؤسسات والشركات فرحاً بعودة الازدهار إليها…
سنرقص مع كل أمٍّ فقدت وَلداً أو زوجاً شهيداً، ومع كل طفل فقدَ أحد والديه، سنرقص مع كل العيون التي أبكيتموها قهراً ووجعاً وألماً…
والأهم، أننا سنرقص في باحات قصر بعبدا، لعودته رمزاً لا فندقاً، وحَكَماً لا طرفاً، حريصاً على تحسين ظروف عيش اللبنانيين، لا مُبشّراً بجهنم…
نعم، سنرقص فوق شرفات القصر فرحاً برئيس رئيس يملأ الدنيا ويشغل الناس، لا برئيس مرؤوس ومعزول سلخ لبنان عن الخارطة الدولية وضَمَّه الى محور الدول العدائية.
باختصار، ننتظر بفارغ الصبر انقضاء آخر دقيقة من هذه الأيام السوداء، لبزوغ فجر جديد وأمل يلوح في أفق ليس ببعيد، أمل بجمهورية قوية ودولة أقوى، وليس بعهد يدّعي أنه قوي، فيما أثبتت الأيام أنه من كرتون ورمل ووهم وسراب… والسلام.
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 200
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 198
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 679
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 260
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 275
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

