الغطاء الدولي "طار"... حكومة إنتخابات فور الاعتذار!
التصنيف: أقلام
2021-08-12 10:24 ص 241
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ألان سركيس نداء الوطن
بات واضحاً أن الوضع الحكومي لا يزال يراوح مكانه على رغم الأجواء الإيجابية التي حاول الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي بثّها فور تكليفه.
أوحى ميقاتي أن مهمته ستكون سهلة، وسيفعل ما عجز الرئيس سعد الحريري عن فعله من حيث سرعة التأليف، لكن الحقيقة كانت مرّة ولم يتغير شيء في الواقع الحكومي والسياسي.
وبعدما شارفت ولاية عون على الدخول في عامها الأخير، يظن من يتابع الشأن العام أنّه إذا لم ينجح ميقاتي في التأليف أو تحصل تسوية إقليمية ودولية كبرى، فإن كل عهد عون ذاهب بلا حكومة. في المقابل، يوجد رأي آخر، وينطلق من موقف دولي حازم يُصرّ على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها ومن بعدها الإنتخابات الرئاسية.
من هنا، فإن الدستور والقانون ينصّان على أن حكومة تصريف الأعمال تستطيع إجراء الإنتخابات النيابية لأن تصريف الأعمال يشمل الأمور الضرورية والملحّة مثل إحترام موعد الإنتخابات. وفي السياق، لا يستطيع عون والفريق الحاكم تأجيل الإنتخابات، لكن هناك مآخذ كثيرة على رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب والوزراء بأنهم لا يقومون بأبسط واجباتهم في التصريف بل إن دياب والقسم الأكبر من الوزراء غائبون عن السمع ممّا يدلّ على أن هذه الحكومة المستقيلة عاجزة عن إجراء الإنتخابات في موعدها.
ومن جهة أخرى، يرى قريبون من العهد أن غلطة ميقاتي أنه لم يعمل فور تكليفه بذهنية تأليف حكومة سريعة تكون مهمتها الأساسية إجراء الإنتخابات ووقف ما أمكن من الإنهيار، بل إنه أتى ليكمل ما بدأه الحريري من مواجهة مع العهد وعون ورئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب جبران باسيل، ممّا عرقل ولادة الحكومة ولم يفتح ثغرة في جدار الأزمة. وأمام إصرار ميقاتي على إكمال مهمته رغم إعلانه أن مهلة التكليف ليست مفتوحة، فإن السيناريو الحكومي ضبابي رغم نفحات التفاؤل التي تصدر بين الحين والآخر.
وفي نظرة إلى مسار الأمور، فإن العرقلة في شقها الداخلي ناتجة عن صراع الحريري مع عون وباسيل، أما خارجياً فلم يستطع ميقاتي إلتقاط الإشارات المسهلة، فلو إستغل الإندفاعة الدولية بدعم ورعاية فرنسية لاستطاع تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن، لذلك كان يجب أن يركّز على شقّ أساسي وهو أنه حريص على تأليف الحكومة من أجل وقف الإنهيار وإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، لكنه أصرّ على نقطة مهمة وهي ترشّحه لإنتخابات 2022 على عكس ما حصل عام 2005 عندما ترأّس حكومة إنتخابات ولم يترشّح للنيابة.
وفي سياق الأحداث، فإن المجتمع الدولي الذي رأى في ميقاتي عام 2005 الرجل المناسب للإشراف على الإنتخابات النيابية، بات يرى فيه الآن نسخة منقّحة عن الحريري بعدما دخل في لعبة عون وباسيل التعطيلية، لذلك فان الغطاء الدولي بدأ يُرفع عنه تدريجياً، وربما بات الفرنسي الوحيد المتمسّك به.
تترك الدول الفاعلة حكّام لبنان يلعبون في الوقت الضائع، لكن عندما يحين الجدّ سيدعون إلى تأليف حكومة إنتخابات بعد إعتذار ميقاتي، وقد تتشكّل هذه الحكومة في اليوم التالي بعد إستقالته لأنه سيكون متّفقاً عليها مسبقاً.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 229
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 266
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 281
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 283
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

