الإشارة السعودية ومخاوف جنبلاط
التصنيف: أقلام
2021-11-10 10:43 ص 497
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
وليد شقير نداء الوطن
العنصر الوحيد الإيجابي في زيارة زكي كان حصول الجامعة العربية على موافقة خليجية وسعودية مسبقة على بذل المحاولة مع السلطة اللبنانية، على رغم اقتناع القادة الخليجيين بأن "هيمنة حزب الله" على السلطة "هي السبب وراء تدهور العلاقة مع لبنان على ما سبق وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود.
غادر الرجل خالي اليدين بعدما اكتشف اختلاف المقاربات اللبنانية للمخرج، إذ كرر النصيحة بأن إقالة وزير الإعلام جورج قرداحي تفتح الباب على إمكان البحث في ملفات الخلاف مع الرياض وسائر العواصم الخليجية، لكنه اكتشف أن الخلافات بين الفرقاء اللبنانيين الرئيسيين تحول دون الإقدام على هذه الخطوة، التي تفتح باب الحوار والتواصل.
مع أن عدم ممانعة الجانب الخليجي لمبادرة الجامعة العربية إلى التحرك أو استكشاف التوسط شكل إشارة إيجابية، لم يجد الموفد العربي استعداداً مقابلاً، أو أي إشارة مماثلة، فترك انطباعاً عند بعض من التقوه بأن إبقاء الموقف المتشنج والرافض لأي مخرج على الضفة اللبنانية، ستكون له عواقب وخيمة، ما يعني ترجيح استمرار الإجراءات السعودية العقابية حيال لبنان. وما على اللبنانيين إلا أن ينتظروا للتأكد من صحة هذه الإجراءات.
بدأ بعض المسؤولين بتسقط أخبار الجالية اللبنانية في الدول الخليجية الأربع التي استدعت سفراءها، وطلبت من السفراء اللبنانيين مغادرة أراضيها، لمعرفة المدى الذي يمكن أن تذهب إليه هذه الإجراءات التي يتوقع البعض أن تكون متنوعة، وأن تطال لبنانيين عاملين لديها، بسبب ميولهم السياسية.
لم يكن عن عبث أن أطلق رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط صرخته بقوله "صبرت كثيراً على حزب الله"، داعياً إلى استقالة قرداحي كخطوة أولى نحو بحث حلول للأزمة. إطلاق جنبلاط موقفه الذي يعتبر أن الحزب خرب بيوت اللبنانيين في الخليج، يعود إلى أن المخاوف من خطوات من هذا النوع قائمة وماثلة، في وقت لا يأبه الحزب لما يلحق باللبنانيين من خسائر، تعمّق مآسيهم. وهو انطلاقاً من رؤيته لفداحة الأضرار على اللبنانيين العاملين في دول الخليج، جراء العدائية المتواصلة التي يمارسها الحزب ضدها، خرج عن نهج مهادنة "حزب الله" الذي يعتمده منذ سنوات، وعن تفادي استفزازه تحت عنوان "تنظيم الخلاف" معه للحؤول دون أي توترات مع قيادته وجمهوره. وشكل موقفه إضافة جديدة الى اتساع دائرة التململ والرفض لإقحام اللبنانيين في دفع كلفة مغامرات الحزب في اليمن وغيرها...
بموازاة الانسداد الكامل في أفق معالجة العناوين الأساسية التي تشل عمل الحكومة، أي مطلب "حزب الله" إقالة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ورفضه مطلب ميقاتي الذي أيده فيه الرئيس عون ومعظم الوزراء، إقالة الوزير قرداحي، وبينهما التجاذب حول التدخلات في التحقيقات في حادث الطيونة ضد حزب "القوات اللبنانية"، يسعى رئيس الحكومة إلى تحريك البحث في القضايا الرئيسة التي كان وعد اللبنانيين بإيجاد حلول لها.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 228
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 266
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 232
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 280
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 283
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

