في كتاب مفتوح نبش فيه التاريخ والأحقاد قبلان للراعي: لا للحياد ولا قيمة للأسد من دون مخالب
التصنيف: أقلام
2021-12-01 12:10 م 305
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي نبش فيه التاريخ القديم والحديث وهو وإن كان اعتبر أنه يوجه هذا الكلام للبطريرك "الذي أحترم جداً" فقد ضمّنه الكثير من الأحقاد والإرشاد والتوجيه بدل المحبة والإحترام وكأنه يريد أن يزيد من الأزمات لا أن يحلها في محاولة لفرض وجهة نظر خاصة يريد فرضها بالقوة على الجميع.
جاء في كتاب قبلان:
"مشكلة هذا البلد منذ نشأته تم تركيبه بطريقة عاجزة طالت الصيغة والنظام ومراكز السلطة ووظيفتها، ومنذ تاريخه الأول بقي يعاني من عقدة "القيد المكتوم"، وكأن هذا البلد بلا نسب أو فاقد الأبوين، ومع العام 1958 انكشف البلد عن عقلية تنسبه بالتبني لحلف بغداد مقابل الأمن العربي المنقسم على نفسه، فخسر الإثنين معاً، ومنذ تلك الفترة صار البلد جمهوريات على طريقة "بدل ضائع" وانفجر البلد عام 1975 فقط لأنه عاجز بالصيغة والسلطة والنظام وطبيعة القرار السياسي الطائفي وأحياناً بسبب الإختلاف على العدو والذي تجلى عام 1982 بغزو تل أبيب لبيروت بشراكة فريق خاض حرب 1975 بخلفية مفهوم العدو والصديق، ومعه بدا لبنان بلا نسب أو سبب، وبعد ملحمة أسطورية استطاعت المقاومة بكل تشكيلاتها الوطنية هزيمة تل أبيب وقهر الجيش الذي لا يقهر لتتحوّل معها بيروت عاصمة تعطي شهادات بالنسب والوطنية واللاحياد بعدما حوّلها الحياد عاصمة محتلة بسوق ذئاب وعلى عين الأمم المتحدة ومجلس الأمن وواشنطن والأشقاء العرب والمسلمين، لكن المشكلة يا غبطة البطريرك بالمشروع الأميركي المصرّ على تهويد المنطقة والذي يعتبر تل أبيب ومصالحها من صميم أمن واشنطن ومصالحها.
هنا المشكلة يا غبطة البطريرك، وما يجري الآن من حصار وخنق ودولار وأسعار وفوضى وتجييش لحلف طويل عريض بقيادة واشنطن وظيفته دعم تل أبيب بلغة الإنحياز وليس الحياد والعين على لبنان.
لذلك، قلنا لا حياد مع التهديد ولا حياد مع الإحتلال ببعد النظر عن التهديد "الصهيوني أو التكفيري" أو موزاييك أميركي بأقنعة مختلفة كـ"داعش" والتكفير وبعض الأنظمة والجمعيات التي تتشرب كل يوم عقيدة التهويد على الطريقة الأميركية، لأن الأوطان بهذا الغاب تعيش بقوتها، وقانون الغاب يقول: لا قيمة للأسد من دون مخالب.
أما الدستور اللبناني والنظام وعقيدة الدولة نفسها يا غبطة البطريرك فتقوم على ضرورة حماية لبنان والدفاع عن مصالحه بوجه أي احتلال أو عدوان أو تهديد حتى لو كان بالمحيط الهندي، ونخشى ما نخشاه أن يتحوّل الخلاف على العدو والصديق إلى اختلاف على لبنان ومفهوم العدوان، ومهما يكن من أمر، فإن مَن دعم التحرير وساهم بإنجازه ليس كمن دعم الإحتلال وساهم بتكريسه، ومن يخنق لبنان الآن ليس كمن ينجده، والمساواة بين هاتين الجهتين ظلم بدين المسيح ومحمد، وعدم الإنحياز بين الحق والباطل خطيئة بنص القرآن والإنجيل، والأخلاق السماوية والوطنية تقول: من قاتل لينتشل لبنان من الاحتلال ليس كمن قاتل دعماً للإحتلال، ومن قدّم الأشلاء في معلولا والقاع ورميش ودبل وعلما وعين إبل وحاصبيا ومرجعيون وطورا ومعركة والزهراني وصيدا وصور وبنت جبيل وغيرها ليحمي لبنان من الإفتراس، ليس كمن حيّد نفسه عام 1982 ثمّ عام 2006، ولولا الإنحياز لحوّلنا الحياد إلى ولاية خاضعة لأبي بكر البغدادي أو مستعمرة لتل أبيب.
كل ما في الأمر أن الحياد حين لا يحمي يجب أن ننحاز لحماية البلد، وما جرى في العام 1943 انحياز وطني كبير تم عبره إخراج الفرنسي وتحرير البلد، لذلك الحياد بتلك اللحظة كان بمثابة كارثة وطنية. ولولا انتفاضة 6 شباط بكل ما تعنيه من انحياز لكان الحياد سبباً لتهويد البلد. ولولا 17 أيار ما كانت انتفاضة 6 شباط الوطنية، لأن الحياد وقتها كان بمثابة نحر وطن فيما الإنحياز كان بمثابة إنقاذ وطن.
أخيراً، لغبطته أقول: حين عجز الحياد كان لا بد من الإنحياز ولا ثالث بينهما، وما دام الحياد عاجزاً فإن الإنحياز ضرورة لأمن وأمان وسيادة واستقلال هذا الوطن الذي تتسابق إليه السكاكين من كل حدب وصوب. والمسلم والمسيحي أهل هذا البلد، والعيش المشترك بيننا كالرأس من الجسد ولا بديل عن الدولة الجامعة سوى أن حماية لبنان تحتاج قوة أبنائه بوجه الأعاصير، وقد قدموا ما عليهم وما زالوا، فشكراً لانحيازهم الوطني لأنّ الحياد زمن الحرائق تضييع للبلد والشعب والمؤسسات".
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 74
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 408
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 146
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 178
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 541
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

