بقلم الشيخ ماهر حمود :الشيخ عبد الله الحلاق: واحد من رفاق الدرب
التصنيف: أقلام
2022-03-22 09:03 ص 2465
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
منذ أن انطلق العمل الإسلامي في صيدا، حسب وعينا وتجربتنا، منذ خمسين عاما أو يزيد، كان الشيخ عبد الله الحلاق واحدا من أولئك الذين كثرت أسئلتهم وتنوعت، خلال البحث عن الأفضل، وعن الأجدى في العمل الإسلامي، وكان ذلك وقتها في غابة من الأفكار المتلاطمة، أكثرها يستند إلى الفكر اليساري والقومي، وفي غربة حقيقية للدعوة الإسلامية عن الحياة السياسية والاجتماعية معا.
سواء وفقنا أم لم نوفق في الاهتداء إلى الأفضل، فإن حجم "المعركة" ضخم جدا وهائل ونستطيع أن نصور أنفسنا وكأننا أطفال في جامعة أو أفراد في مواجهة جيش جرار، بل جيوش، وظلت هذه الصورة مع تعديل الأحجام والمواقع، حتى بعدما انتشر التدين وامتلأت المساجد بالمصلين وكثرت الأسماء والعناوين التي تقول أنها تدعو إلى الإسلام، ولكن البحث عن الحقيقة، عن الأجدى، ظل سؤالا ملحا.
وبالتالي، فإن هذه الصورة إذا تمت الموافقة عليها، تعطينا العذر إن أخطأنا، ويبقى لنا شرف الاجتهاد والبحث وصدق النية.
وخلال ذلك، ثمة أمور لا يمكن التخلي عنها أو استبدالها، مهما كانت المعارك طاحنة، وعلى رأسها الصدق وحسن الخلق والثبات وحسن الظن "بالأخصام" من المسلمين أو الإسلاميين، بل وحتى في البحث عن خيرٍ عند المخالفين من غير الإسلاميين.
في هذا الجانب كان المرحوم يتمتع بخلق حسن، وهدوء منقطع النظير، وبعلاقات أسرية تكاد تكون مثالية.
نستطيع أن نقول بالفم الملآن، وبقلب صادق، رحمك الله، رفيق درب وعر وشائك، وباحث عن الأفضل، نزيه مستقيم عفيف اللسان، لم أسمع منه خلال هذا العمر كلمة نابية واحدة، ولم أره غاضبا إلا لمصلحة عامة، وكنت أُكبر فيه أنه يواجه انتقادات لاذعة احياناً، والتي غالباً ما تكون في قالب فكاهي، كان يواجهها بضحكة عميقة وابتسامة رضاً، وكان هذا برأيي علامة عن أخلاقه العالية.
بعد أحد عشر شهرا من الغيبوبة، الله أعلم، ستُغسل كل الذنوب، وترفع الدرجات، بإذنه تعالى.
رحمك الله رحمة واسعة...
أخبار ذات صلة
شريف الأنصاري… رجل المهمات الصعبة في النشر العربي
2026-08-29 05:20 ص 203
القدس... مدينة كلما اشتد عليها حصار الاحتلال اتسعت في قلب فلسطين…
2026-08-27 07:42 م 105
قانون العفو العام بين مؤيد ومعارض
2026-08-20 11:14 م 173
صيدا تستغيث… والمجلس البلدي غائب
2026-08-17 11:09 م 318
*بين ذكرى الانفجار وغرق السفينة… حين انتصر الإصرار على الألم*
2026-08-04 03:49 ص 265
.. النائب البزري يكشف أبرز تعديلات قانون العفو العام
2026-08-03 09:23 ص 259
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

