هؤلاء يحتاجون "غمزة" الحريري… هل تطلب السعودية منه التدخل؟
التصنيف: أقلام
2022-04-17 10:56 ص 372
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ليبانون ديبايت" - محمد المدني
على أبواب الإنتخابات النيابية المقرّر إجراؤها في 15 أيار المقبل، انقسم المتنافسون على 128 مقعداً نيابياً إلى 3 فرق، الأول هو فريق الممانعة بقيادة "حزب الله" الذي يرتّب عبر أمينه العام السيد حسن نصر الله البيت الداخلي للمحور، الفريق الثاني هو فريق ما كان يُسمّى بقوى 14 آذار الذي يعاني ما يعانيه من خلافات، والفريق الثالث هو قوى المعارضة والمجتمع المدني التي وقعت مجدداً في فخّ التفكك والتشرذم حتى بات فوزها في الإنتخابات أمراً غاية في الصعوبة.
لا شك أن الأكثرية النيابية للمجلس الجديد ستكون بيد فريق "حزب الله"، هذا ما تؤكده جميع الأرقام والإحصاءات، لكن تداركًا للخسارة المدوية، شهد لبنان عودة سفراء دول الخليج وفي مقدمهم السفير السعودي وليد بخاري الذي ينشط بلقاءات وزيارات لها أكثر من طابع، والهدف منها توحيد صفوف الخط السيادي لما فيه مصلحة خصوم الحزب مجتمعين، والعمل على تدارك الوضع لتغيير نتائج استحقاق 15 أيار.
للمرة الأولى، يغيب الرئيس سعد الحريري عن لقاءات قوى الرابع عشر من آذار، هو كان رئيسها وراعيها خارجياً وداخلياً، قبل أن تتبدل الأحوال والظروف ويصبح من المُستبعدين عن العمل السياسي إلى أجل غير مسمّى، لكن هل يمكن إحياء قوى الرابع عشر من آذار من دون سعد الحريري ووجوده؟ وهل يحتاجه السفير بخاري في الأيام القادمة، أم أن المعركة ستُخاض بمن حضر؟
تشير مصادر مطلعة إلى أنه من الصعب إعادة احياء قوى 14 آذار من دون وجود الزعيم السنّي الأول الرئيس سعد الحريري، خصوصًا أن الأخير بات أقوى شعبياً نتيجة تعاطف جمهوره معه بعد إعلان رحيله عن الحياة السياسية، وأصبح بنظرهم ضحية، وهذا ما جعله يستعيد مكانته على مستوى الوطن والطائفة السنّية، إضافة إلى أن ممثلي الرابع عشر من آذار، يحتاجون الحريري كي يتمكنوا من تحقيق النصر المنشود.
يحتاج كلّ من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط والرئيس فؤاد السنيورة إلى "غمزة" الحريري قبل موعد الإنتخابات، أقلّه كي يحافظوا على ماء وجههم كمرجعيات يجلسون على طاولة كبار السفراء، جعجع يحتاج الحريري في الكورة وعكار وطرابلس والبقاع وبعلبك، جنبلاط يحتاجه في الشوف وبعبدا، أمّا السنيورة فيحتاجه في العاصمة بيروت.
لكن وفق ما تؤكده المصادر، فإن موقف المملكة العربية السعودية من الإنتخابات بات معروفاً، هم لن يتدخّلوا في الإنتخابات. وعودة السفراء لها تأثير ايجابي، بمعنى شدّ العصب، لكنه يأتي في سياق التأثير غير المباشر لإعطاء جرعة معنوية للحلفاء في لبنان. لكن لن يطلب السعوديون من الحريري التدخل، والأمر ليس على جدول الأعمال السعودي بالنسبة للإنتخابات النيابية القادمة.
صحيحٌ أن للرئيس سعد الحريري قوة شعبية وانكفاءه يشكّل فراغاً كبيرًا في الصف السنّي، لكن هذا لا يبرر للسعوديين أن يتدخلوا معه لكي يعود عن قراره أو يتدخّل لدعم اللوائح المسمّاة سيادية.
المملكة العربية السعودية "تبارك" المحور السيادي، لكنها لا "تمون" على أصوات السنّة ولا تستطيع تجييرها، ولن تطلب من الحريري أن يزكّي لائحة السنيورة، لكن لا شكّ أن العودة السعودية ترخي ظلالاً من الإرتياح على الساحة السنية وربما يتأثر الشارع السنّي بتوجهات المملكة، وفق المصادر عينها.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 225
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 264
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 230
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 277
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 279
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 344
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

