لهذا السبب إنتفض نصرالله ضد هتافات "شيعة شيعة"
التصنيف: أقلام
2022-05-19 09:16 ص 605
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
لبنان ٢٤ اندرية قصاص
في أول إطلالة له بعد الإنتخابات النيابية كان للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أكثر من موقف وعبرة من نتائجها، على أن نفصّل لاحقًا وبالتفصيل ما ورد في كلامه السياسي، وما سيتناوله يوم غد الجمعة من مواضيع لها علاقة بهذه النتائج.
أمّا ما لفتني في حديث نصرالله فهو الجزء الأخير، والذي قد يكون مقدمة لتطبيقات عملية للشعارات الكثيرة، والتي ملأت في هذا الموسم الإنتخابي الساحات الإعلامية، على تعدّدها وتنّوعها وإختلافها، بإعتبارها تشكّل بطريقة أو بأخرى منبرًا لهذه الجهة السياسية أو ذاك الحزب أو التيار.
في نهاية حديثه، الذي خصّصه للنتائج الأولية التي أسفرت عن هذه الإنتخابات، تطرق نصرالله إلى مسائل جوهرية، وهي على تماس في يوميات اللبنانيين، إلى أي فئة أو منطقة إنتموا، وبالأخص إلى بيئة "حزب الله"، وبالتالي جماهير حركة "أمل".
فقد دعا مناصري الحزب والحركة إلى عدم الإحتفال في شكل إستفزازي أو من خلال بعض مظاهر الفرح التي هي خارج السياق العام، وقال: هناك طرقات أو أحياء أو مدن مجاورة سيشكّل الذهاب إليها بهذه الطريقة استفزازًا ونحن نريد الهدوء.
فما قاله السيد نصرالله في هذا المجال مستند إلى وقائع وصلت إليه عبر أكثر من جهاز حزبي ورسمي، وبالأخصّ من حليفه المسيحي، أي "التيار الوطني الحر" في المناطق "المسيحية" التي هي على تماس مع المناطق "الشيعية"، وبالتحديد في منطقتي الحدث وعين الرمانة.
وقد قيل للمعنيين الأمنيين في الحزب، وبالتحديد لوفيق صفا، إن هذه المظاهر تضرّ بـ"التيار" أكثر من أي مكّون مسيحي آخر، وهو سمع في اليومين الأخيرين ملامات من جمهوره المستفَز نتيجة هذا الكمّ غير المقبول من الحركات الإستفزازية من قبل الطرف الآخر، الأمر الذي يعطي خصوم "التيار" حججًا كافية تثبت صوابية مواقفه من "سلاح الحزب".
ولهذا كان كلام نصرالله خارج سياق التمني، وهو كاد ينفعل عندما تطرق إلى المسيرات الدراجة المنسوبة إلى الحزب والحركة وفيها بعض الشبان المقنعين، الذين يهتفون "شيعة شيعة"، مشيرًا إلى أنّ هذا الشعار غير مناسب لا لـ"حزب الله" ولا لحركة "أمل" ولا للشيعة في لبنان، متسائلًا: ما معنى هذا الشعار؟
ولكن على رغم هذا الكلام الإيجابي الصادر عن أعلى مرجعية لدى الشيعة، بصفتيه السياسية والدينية، فإن هذه الإستفزازات لم تتوقف، بحيث إضطرّ أهالي الحدث مثلًا، وبحسب ما بلغنا من بعضهم، للنزول إلى شوارع البلدة الداخلية، وهم ينتمون إلى مختلف الأحزاب والتيارات السياسية في المنطقة، وذلك لمنع "تسلل" أي مسيرة درّاجة بالأعلام الصفر والخضر المرور بالأحياء الداخلية لبلدة الحدث أولًا، وللحؤول دون أي ردّ فعل سلبي من قبل الأهالي ثانيًا.
وقد إستدعى هذا الأمر تدّخل القوى الأمنية لوضع حدّ لهذه المسيرات ولضبط إنفعالات غير محسوبة النتائج للأهالي.
أمّا الأمر الآخر الذي حذّر منه نصرالله فهو ظاهرة إطلاق النار في مناسبات الأفراح والأحزان، وهي ظاهرة لا تقتصر على منطقة دون أخرى، مذكّرًا بقرار الحزب في فصل أي حزبي من الحزب يثبت إقدامه على إطلاق النار لأنّ هذا الأمر محرّم شرعًا.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 225
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 264
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 230
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 277
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 279
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 344
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

