الشيخ ماهر حمود : نقول يا غبطة البطريرك، يا نيافة الكاردينال، أنت بموقفك هذا تسيء إلى نفسك، إلى الموارنة،
التصنيف: أقلام
2022-07-22 03:27 م 499
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
مصدر مكتب الشيخ ماهر حمود
من خلال إدانتنا لموقف البطريرك لدفاعه عما ارتكبه المطران موسى الحاج، نعود إلى لحظة تاريخية دقيقة، ذلك عندما أعلن، العماد ميشال عون رئيس حكومة العسكريين المؤقتة عام 1989، الحرب على الميليشيات وعلى الخوات وعلى الوضع القائم في المناطق التي كانت تسمى شرقية، عندما أعلن حربه على جعجع، اكتسب شعبية كاسحة فاجأت الجميع، وافترشت الجماهير ساحات قصر الشعب، ينامون عند "الجنرال"، ويفدونه بأرواحهم، لماذا؟ لأنه أعلن الحرب على الميليشيات فضلا عن السوريين.
يعني أن تلك اللحظة أثبتت أن تلك الميليشيات التي ربطت مصير المسيحيين في لبنان بإسرائيل لم تكن تمثلهم... هذا بغض النظر عما آلت إليه الأمور بعد ذلك وصولا إلى "طريق جهنم".
اليوم نقول للبطريرك: من موقع الناصح الأمين، من موقع الحريص على لبنان بجناحيه المسلم والمسيحي، ومن موقع الحريص على السلم الأهلي، وعلى بناء لبنان على الأسس السليمة، نقول يا غبطة البطريرك، يا نيافة الكاردينال، أنت بموقفك هذا تسيء إلى نفسك، إلى الموارنة، إلى المسيحيين، تناقض نفسك وأنت تدعو إلى تطبيق القانون، وتمارس عكس ذلك، وتدعو إلى الحياد وتدافع عن المطبعين، لن تستطيع بذلك أن تشد الوطن إلى الوراء، نحن نسير إلى الأمام "بالمسيّرات" بالمواقف بالوعي... وهذه المواقف المدانة لن تكتب التاريخ من جديد.
نقول لغبطة البطريرك: ألم تقرأ في التاريخ الذي لم يجف حبره بعد، ماذا فعلت إسرائيل بعملائها، في الجبل 1983، وفي شرق صيدا عام 1985، وعند الانسحاب عام 2000، بل انظر إلى المنطقة، إلى مؤتمر طهران الثلاثي، يوم الثلاثاء الماضي، ومقارنا بقمة جدة الضعيفة المتهالكة التي تنبئ عن الضعف الأميركي والتخبط الخليجي.
لا يجوز أن يعود لبنان إلى التجربة الفاشلة: لا تشوهوا صورة المسيحيين والموارنة وتوهمون الناس وتوهمون أنفسكم أن مصلحة الموارنة والمسيحيين تكمن في التواصل والتكامل مع الاحتلال الإسرائيلي ومفاعيله البغيضة.
ندعو الشرفاء والأحرار في الساحة المسيحية كلها إلى رفع الصوت عاليا، وليقولوا بالفم الملآن: لسنا عملاء ولا غطاء للعملاء، ولسنا وجودا مكملا للكيان الصهيوني، حسب المخططات القديمة بتقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية صهيونية، مسيحية، كردية، وعلوية... الخ، سقطت هذه المخططات بالمقاومة والممانعة والصمود ولن نعود إلى الوراء.
إن القرآن الكريم والسيرة النبوية والفقه الإسلامي، كل ذلك مليء بالدعوة إلى الحوار مع المسيحيين والبحث عن المساحة المشتركة، وعلى رأس ذلك كلمة الله ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُون ) (آل عمران 64)، حتى لا يكون العدو الرئيسي للإسلام والمسيحية: الصهيونية ومن يدعمها أربابا اي أسيادا علينا، بل، فلنوحد الموقف إزاءهم.
لقد ذكرنا في الرسالة المفتوحة للبطريرك التي نشرت في جريدة الاخبار في مطلع آذار الماضي، أن البطريرك اعتكف في مقر إقامته حوالي أسبوع إثر عودته من الأراضي المحتلة، حيث توجه في آخر زيارته إلى شمال فلسطين المحتلة بكلام مرفوض إلى العملاء، مدينا لبنان والقضاء والمجتمع والمقاومة، محاولا إظهار العملاء كمظلومين...الخ، اعتكف، كما قيل، نادماً عما بدر منه من كلام، نحن اليوم ندعوه إلى التراجع والندم عن موقفه المدافع عن المرتكب المخالف للقانون المطران موسى الحاج، وندعوه الى اعادة قراءة موقفه حيث يعيد الى الاذهان، من حيث يدري او لا يدري، ما فعلته الميلشيات خلال الحرب الاهلية (تذكر ولا تعاد)، فربطت مصير المسيحي بالاحتلال الاسرائيلي، فكان ما كان.
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 197
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 194
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 676
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 258
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 274
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

