مكوجي" الغاز والفحم ... في "الأهرام"
التصنيف: أقلام
2022-10-21 02:18 م 497
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
محمد دهشة نداء الوطن
في محل ضيّق لا تتجاوز مساحته الأمتار القليلة، ولكن عمره يتجاوز النصف قرن، يعمل «المكوجي» وفيق حسن وفيق الراعي، ليعيد التاريخ نفسه بعدما ورث المهنة أباً عن جدّ، افتتحه في العام 1963 عند محلة البوابة الفوقا قبالة قلعة صيدا البرية، مطلقاً عليه اسم «الأهرام».
وفيق الحفيد لا يحمل اسم الجدّ وحسب، ولم يرث مهنته فقط، بل أجبرته الأزمة المعيشية والاقتصادية وإنقطاع التيار الكهربائي على استخدام الأدوات البدائية والقديمة نفسها التي تعمل على الغاز والفحم، ولا تتعطل ولا تحتاج الى كهرباء.
داخل المصبغة ما زالت آلات الكيّ القديمة شاهدة على العصر الغابر وقد حافظت على بقائها ولم تستسلم للزمن، كتراث يدل على تاريخ المهنة وخبرة محترفها معاً، من الدراع الذي يتمّ عليه كيّ العديد من الثياب، إلى المكواة الحديدية المؤلفة من المعدن وصبّ الرمل وتزن نحو 20 كلغ ولم تكن موجودة في لبنان، بل استقدمها وفيق الجدّ من مصر و»البريس» ومن خلاله يتم كيّ أنواع مختلفة من الملابس حسب قماش كل منها.
ويقول الراعي لـ»نداء الوطن»: «أعمل في مهنتين معاً لتأمين قوت عائلتي، «مكوجي» التي احب واعشق ولكنها مهنة لم تعد تسمن ولا تغني من جوع، وفي مجال التكييف والتبريد، لكن مهنتها تراجعت كثيراً بسبب الضائقة المعيشية، والقاسم المشترك بينهما الكهرباء وهي مقطوعة بشكل دائم منذ شهرين تقريباً، واذا ظهرت تأتي ليلاً ولساعة واحدة فقط.
جدّي عمل في شركة مرموقة في الكويت في غسيل الملابس والكيّ، وعندما عاد الى لبنان افتتح مصبغة «الأهرام» في العام 1963 وبقي فيها الى حين وفاته في العام 2017، وعمل معه والدي وعمي يوسف ثم جاء دوري، وما زلت احافظ عليها كإرث تاريخي وكمصدر للعيش على قلة الاقبال عليها».
وباعتزاز، يستعيد «المكوجي» الراعي ذكرياته القديمة، ويقول: «عندما كنت صغيراً كنت أساعد جدّي في المصبغة، الى أن تعلّمت مهنة التكييف والتبريد وسافرت الى قطر وعملت هناك الى حين وفاة والدي ثم جدّي ثم عمّي، فاستلمت المهنة في العام 2010، وأصبحت أعمل في المهنتين وقد باتت ضرورية في ظل الازمة الخانقة من أجل توفير احتياجات العائلة مع الغلاء وارتفاع الاسعار، فالحياة باتت ناراً مثل كيّ الثياب التي تحتاج الى نار وتأنّ وخبرة كي لا تحترق وخاصة اذا كانت من القطن او خيطان النايلون». وأكّد أنّ اسعار الغسيل والكيّ ما زالت زهيدة، نتقاضى 100 ألف ليرة لبنانية على الطقم كاملاً (القميص والجاكيت والبنطال)، وعلى غسيل وكيّ القميص 30 ألفاً، وعلى الكيّ وحده 20 ألفاً، الجاكيت 40 ألفاً، المعطف القصير 50 ألفاً والطويل 60 ألفاً، ونراعي الناس لاننا نعيش معاناتهم ولا مفرّ من التكافل مع بعضنا البعض حتى تمرّ المرحلة على خير ونتجاوز الأسوأ».
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 64
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 143
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

