بين اليمن ولبنان
التصنيف: أقلام
2023-03-15 01:36 م 2408
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بين اليمن ولبنان
يبقى اليمن دائما دولة غير مستقرة. بعد الجمهورية الموحّدة عاد وانقسم بين الشمال وبين الجنوب. ثم عاد وتوحّد تحت قيادة علي عبد الله صالح. ثم انقسم مجدداً بعد الحرب مع الحوثيين. انقسامات اليمن تشبه انقسامات لبنان. ودور المملكة في لبنان كان عرضة للمواجهة كما كان في اليمن. ولكن ما حصل أنّ المواجهة في اليمن كان «حزب الله» أحد أبرز محركيها ضد المملكة من خلال الدعم الذي أعطاه للحوثيين بغطاء وطلب من إيران. ولذلك اعتبرت المملكة أن المواجهة واحدة في اليمن وفي لبنان.
في أيلول 1976 كان للمملكة الدور الأبرز في محاولة إخراج لبنان من الحرب إلى السلام عبر لقاء القمة المصغر الذي عُقد في الرياض ثم استُتبع بلقاء مماثل في القاهرة. اللقاءان أسّسا لتغطية قوات الردع العربية دعما لعهد الرئيس الجديد الياس سركيس. اللقاءان حصلا بينما كان النظام السوري على خلاف مع منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية والإتحاد السوفياتي وقريباً من الولايات المتحدة الأميركية. ولكن زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس في 17 تشرين الأول 1977 قلبت الموازين والمقاييس. ابتعد النظام السوري عن المملكة وبدأ حرباً جديدة في لبنان منذ العام 1978. ونتيجة ذلك انسحبت الوحدات السعودية والعربية الأخرى المشاركة في قوات الردع وبقي الجيش السوري وحده.
مرة ثانية حصل التدخل السعودي في معركة رئاسة بشير الجميل بعد استقباله في الرياض ولقائه الوزير الأمير سعود الفيصل. بعد الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 كان من المقرر أن تبدأ عميلة تنظيف سعودية لآثار الحرب من خلال الدور الذي أوكِل للرئيس رفيق الحريري. ولكن الحرب كانت بدأت من جديد على حساب هذا الدور بعد عودة الجيش السوري إلى بيروت. بدل الدعم السعودي وصلت إلى لبنان طلائع الحرس الثوري الإيراني وبدأت الحرب في الخليج بين العراق وإيران التي أعلنت تصدير الثورة الإسلامية إلى الخليج واستهدفت بشكل أساسي النظام السعودي الذي وضعته في مرتبة العداء الإيديولوجي والسياسي.
بعد انتهاء حرب الخليج الأولى بخسارة إيران، كان على المملكة أن تضطلع مرة جديدة بمحاولة إنقاذ لبنان من خلال اتفاق الطائف في العام 1989. ولكن لمرّة ثالثة كان الدخول السعودي إلى الملف اللبناني ممنوعاً هذه المرة من التحالف الجديد بين النظام السوري والنظام الإيراني. اعتبرت دمشق أنّ هذا الإتفاق بغطاء سعودي عربي مناوئ لها يهدف إلى إخراج جيشها من لبنان. كان رينيه معوض رئيس الطائف الجديد للمرحلة الجديدة، وبعد اغتياله حصل الإنقلاب عليه وبدأ عهد الطائف السوري. في هذه المرحلة دخل رفيق الحريري إلى اللعبة السياسية ولكنه بقي تحت الحصار. حصار الحريري كان يعني بشكل مباشر حصار الدور السعودي في لبنان واغتيال الحريري كان اغتيالا لهذا الدور.
/www.nidaalwatan.com/article/154237
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 49
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 143
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 174
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

