أوهام الانتصارات
التصنيف: أقلام
2023-04-16 10:16 ص 269
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ايمن حزين موقع اساس
تكرار الماضي
لا يني الأمين العام للحزب يكرّر الماضي لتاريخ الصراع مع إسرائيل بوقائع أسوأ. لا يأبه لكون هذا التكرار يأتي في ظلّ انهيار مهول ومع خصومة عميقة في الداخل. لا يأبه أيضاً لحجم العداء الذي صار يفصلنا عن العالم.
مسلسل الخيبات معه ومع من يمثّل داخلياً وخارجياً بدأ من "شكراً سوريا" في 8 آذار 2005، ووصل إلى تهديده الأخير بحرب مع إسرائيل لا تبقي ولا تذر إن هي استهدفت أيّ شخصية لبنانية أو غير لبنانية. في ما يخصّ استهداف "لبنانيين" قد يجد من يبرّر له الردّ بحجج متهافتة ومتهالكة. لكن ما مبرّر وجود "غير لبنانيين"؟ وما هو مبرّر جمع حركتَي "الجهاد" و "حماس" في الضاحية الجنوبية لبيروت وإطلاق شعار "وحدة الساحات" وإعادة لبنان إلى مرتبة "دولة مواجهة"؟ ولماذا فتح الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلّة الذي ينعش في الذاكرة ماضي "فتح لاند"؟
أوهام الانتصارات
حسناً، لنصدّق أنّ الحزب منتصر على طول الخطّ، وأنّ الولايات المتحدة مهزومة وتتراجع في المنطقة. وهو انتصار يبعث على السؤال عن جدوى الهلع من التهديدات الأميركية والقبول بالترسيم البحري مع فلسطين المُحتلّة بضمانة "الشيطان الأكبر"، الذي أخذت إسرائيل من خلاله ما أرادت وبرعاية شبه عالمية، من دون أن يستطيع الحزب أن يُحَصِّل أيّ بديل للبنان، حتى إنّه لم ينجح في المقايضة على رفع ما يسمّيه "الحصار الأميركي"، فكان أن خسر لبنان مئات الكيلومترات البحرية، وبدأت إسرائيل باستخراج النفط وبيعه قبالة شواطىء لبنان. وهذا إن دلّ على شيء فعلى نقص سياسي فادح عند الحزب.
أوهام الانتصارات تسبح بالدم. في عملية "تصفية الحساب" عام 1993 انتصرنا بـ"وقف إطلاق النار على المدنيين" بعد خسائر فادحة في البشر والحجر عندنا. في هجوم "عناقيد الغضب" انتصرنا بـ"مجزرة قانا" وبحقّ القصف المتبادل على العسكريين دون المدنيين. جاء 25 أيار من سنة 2000 وسمّي "عيد التحرير والمقاومة" وأُعلن أنّنا انتصرنا على إسرائيل. عام 2006 خطف الحزب جنديَّين إسرائيليَّين من خلف الخطّ الأزرق الذي اعترف به. وكان ما كان وانتهت المعركة بإعلان "انتصار" ناجز من طبيعة إلهية، لكن بخسائر كارثية.
حسناً فلنصدّق هذه الانتصارات. لكن ألا يستدعي كلّ هذا بحثاً في جدوى هذه "الانتصارات" ما دمنا عرضة دائماً وباستمرار للعدوان، ولدفع أكلاف غير محدودة في السياسة والاقتصاد؟
لنفترض أنّ الأرواح ليست على قدر من الأهميّة. ألا يُفترض بالانتصارات أن تلجم المهزوم؟ وفي حالتنا هي إسرائيل، والغرب الذي فشل من غزّة إلى اليمن مروراً بلبنان، دمشق، وبغداد.
حجم هذه الانتصارات المتراكمة المشكوك في طبيعتها ومؤدّاها السياسي كلّلت انتصاراً غير مفهوم. إذا كنّا منتصرين على طول الخط، فما الذي يبرّر للأمين العام للحزب أن يطلق النفير؟
مهارته الحربية بعيداً من السياسة والاقتصاد تعني أنّه لا يريد أن يعرف الحياة إلا بوصفها الحرب. أمّا معايير العيش بـ"كرامة" من خلال مستويات الدخل المرتفعة وجودة التعليم والطبابة والاقتصاد المنتج فلا معنى لها. وهذا كلّه شرطه تسيُّد الدول.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 48
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 404
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 142
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 173
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 539
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

