خليل المتبولي : ... في ذكرى ثورة 23 يوليو !
التصنيف: أقلام
2023-07-22 01:03 م 2400
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم : خليل ابراهيم المتبولي
... واحدٌ وسبعون عامًا ومازالت ثورة 23 يوليو 1952 محفورة في وجدان العرب عامّة والمصريين
خاصة ، إنّها ثورة مشرّفة لمصر وللوطن العربي ، ثورة المظلوم على الظالم ، ثورة الحق على الباطل.
ثورةٌ أحدثت تحوّلًا اجتماعيًا جذريًّا في المجتمع المصري ، وبناءً اقتصاديًّا اشتراكيًّا قويًّا ، حقق
للمصريين الإستقلال الوطني ، والعدالة الاجتماعية .
بعد الظلم والهوان الذي كان يعيشه المصريون في ظل حكمٍ ملكيٍّ جائر ، ظالم متعجرف ،إقطاعي
متعسّف ، جاءت الثورة على يد مجموعة من الضباط الثوّار الرافضين للظلم والفساد الذي كان مستشريًا
في تلك الحقبة ، والذين سمّيوا " بالضباط الأحرار " بقيادة اللواء محمد نجيب ، والبكباشي جمال عبد
الناصر ، وذلك بعدما شعروا ومعهم العديد من ضباط آخرين أنّ الوطن مستباح من المستعمر الإنكليزي
ومن بعض الإقطاعيين ، وأصحاب رؤوس الأموال ، وبالمقابل هناك شعب مظلوم ، مقهور ، مسحوق
وفلاحون يعيشون كالعبيد في ظل هيمنة إقطاعية حاقدة .
بفضل هؤلاء الضباط استردّ المصريون كرامتهم ، واستعادوا وطنهم المسلوب على مدى عقود من
الزمن ، وأجبروا الملك فاروق على التنازل عن عرشه ، ورحيله عن مصر إلى إيطاليا ، وبفعل هذا
العمل الجبّار أظهر الشعب تأييده للجيش ، وخرج بجميع فئاته وطوائفه إلى الشوارع مؤيدين
الضباط الأحرار ، ومساندين أهداف الثورة ، وهكذا حصلت الثورة على شرعيتها من الشعب بعد تأييده
لها ، لأنها تعبّر عن واقعه وآماله في تحقيق الاستقلال والعدالة الاجتماعية ، كما و ردّت له اعتباره
وكرامته وعزّته ، ومنحته حياةً ديمقراطية سليمة .
حقّقت ثورة 23 يوليو العديد من الإنجازات أولها استقلال مصر من الاستعمار البريطاني ، كما وحققت
قدْرًا من العدالة الاجتماعية من خلال قوانين الإصلاح الزراعي وتحديد الملكية التي اعتبرها البعض
العصر الذهبي للفلاح المصري ، كذلك مجانيّة التعليم ، وجعله متاحًا للجميع ، كما أحدثت نهضة
صناعية ، كما وبُني السد العالي والذي يعتبر من أهم وأعظم المشاريع في مصر لتوليد الكهرباء
وحماية مياه النيل بتخزينها في بحيرة " ناصر " بدلًا من إهدارها في مياه البحر الأبيض المتوسط ،
وكذلك أمّم شركة قناة السويس . كما ونالت المرأة العديد من المكتسبات في شتى المجالات بعد قيام
الثورة ، والتي كانت بمثابة حجرالأساس لما تم تحقيقه من إنجازات كبيرة في وقتنا الراهن ، حيث
ترسخ حينها مفهوم مشاركة المرأة في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
من رحم ثورة 23 يوليو 1952 ، وإيمانًا بأهدافها التحرريّة ساند جمال عبد الناصر الذي أصبح رئيسًا
لمصرحركات التحرر الوطني في الدول العربية والأفريقية وبالأخص ثورة الجزائر في الفترة من
1952 إلى 1962 وثورة اليمن في 1962. كما ولعب عبد الناصر دورًا جوهريًا في الصراع العربي
الإسرائيلي ، حيث تزعم حركة القومية العربية التي هدفت إلى الوحدة العربية وهزيمة الكيان
الصهيوني ، وخاض الحروب التي اندلعت بين العرب و الكيان الصهيوني في أعوام 1948 و1956
و1967وحرب الاستنزاف 1968-1970 ، وأصبحت قضية فلسطين شغله الشاغل حتى وفاته .
ففلسفة ثورة يوليو كما رآها عبد الناصر هي التحرّر من الاستعمار وتحقيق العدالة الاجتماعية
وتحقيق الريادة لمصر وللدول العربية والإفريقية والإسلامية .
ما أحوجنا اليوم إلى قائد عروبي ثوري كجمال عبد الناصر ، يخاف على الوطن العربي من هيمنة
الغرب عليه واستعماره بطرق شتى ، كما ويخاف عليه من براثن الجهل والفساد ، ويؤمن بإرادة
الشعب وتحرره !
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 45
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 403
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 141
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 538
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

