الدماء سالت عندنا… فاحذروا الغرور!
التصنيف: أقلام
2023-08-13 12:05 م 402
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
صحيفة النهار- نبيل بومنصف
تكثف في الأيام الأخيرة تعميم معلومات وأجواء ومناخات إعلامية، على مواقع التواصل الاجتماعي، تفتقر في معظمها الى الدقة، عن #صدام إيراني – أميركي وشيك على الحدود العراقية – السورية بما قد يؤدّي الى قطع التواصل البرّي بين دول الهيمنة والنفوذ الإيراني من طهران الى لبنان. لكن الدماء لم تسل هناك (بعد) بل سالت في عين إبل و#الكحالة بعد جولة دامية في عين الحلوة. وما دام اقتراب لبنان من اهتزاز آخر حلقات الاستقرار الأمني لا يحتمل تمويه الوقائع وتدوير الزوايا نذهب مباشرة الى خلاصتين مباشرتين لوقائع مرتبطة بالمجريات الخبيثة لجريمة مقتل الياس الحصروني في عين إبل وواقعة الكحالة وكوعها “الأسطوري” في ذاكرة متوهجة بحقبات الحرب والاستهدافات.
الخلاصة الأولى، وبلا قفازات، ليس ممكناً إطلاقاً نزع اقتناع المسيحيين بأن ليس ثمة من رابط متعمد بين الحدثين في بلدتين “مسيحيتين” تحملان رمزية كبيرة حتى لو قيل إن حادثاً عرضياً أدى الى انقلاب شاحنة “المقاومة” في الكحالة، وهو تعبير متعمّد لتبرير تنقل شاحنات ال#سلاح الوافد من الحدود العراقية – السورية الى لبنان لحساب “#حزب الله” باعتبار أن الدولة اللبنانية عبر حكوماتها المتعاقبة تمنح الحزب “تشريعاً” لـ”المقاومة” في كل مكان وزمان وظرف. سالت في عين إبل دماء لبنانية في النهاية في جريمة بشعة استحضرت واقعات الاغتيالات الإرهابية والترهيبية، كما سالت دماء لبنانية في صدام الكحالة الذي أثار شياطين الفتنة الطائفية والذي تسبّبت به شحنة سلاح لـ”حزب الله” المتجول في لبنان بازدراء لكل من يفتح ملف سلاحه داخلياً ودولياً. ومع ذلك لا يمكن القفز فوق النتيجة الأخطر لهاتين الواقعتين في إيقاظ الحساسية المسيحية الى ذروتها واستنفار الشعور نفسه الذي صاحب وواكب وهيّأ “تاريخياً” لحقبات شديدة القتامة في إحياء العصبية الطائفية فكيف الآن وسط غابة الأزمات المتزاحمة على ضرب نفير الأخطار البنيوية على وحدة لبنانية واهية وممزقة بالكاد يمكن الدفاع عنها بعد أمام الأجيال التي لا تعرف معنى تدمير وحدة لبنان؟
وما دام الشيء بالشيء يذكر، سنتساءل مع الكثيرين بعد الآن، ترى كيف لزعامة “التيار الوطني الحر” أن تكمل في ما يُسمّى حواراً مع شريك تفاهم مار مخايل على أيّ ملف ما دامت تحيّد وتتجاهل ملف سلاح “حزب الله” أولاً وأخيراً، وأي قيمة وجدوى ومشروعية مسيحية ولبنانية ودستورية وسياسية لحوار مبتور كهذا إذا تمادى على وقع دماء لم تجفّ؟
الخلاصة الثانية، وبلا مواربة، ثمة نقزة خطيرة حيال الجيش والقوى والأجهزة الأمنية أصابت اللبنانيين لدى معاينتهم المباشرة لواقعة كوع الكحالة إن حيال “تجول” شاحنة مثقلة بالأسلحة للحزب المهيمن المسيطر على السلطة وإن لجهة عدم المبادرة الفورية لتطويق الصدام بما يمليه المبدأ البديهي الطبيعي في منع الفتنة من التمادي بدءاً بمنع الاستفزاز السافر للدولة والناس سواء بسواء. هذا التعبير السلبي الذي ظهر في نبرة أهالي الكحالة وتصرفاتهم بعد الاستهداف الذي أعقب انقلاب شاحنة مدججة بالسلاح لا يؤخذ بفهم مبسط خطير وبتوظيف سياسي عقيم أو بتجاهل العارف بأن “الأهالي” ليسوا ولن يكونوا في أي مكان متساهلين دوماً حيال الدولة وعسكرها وأمنها إذا كان “حزب الله” وظل من الممنوعات والمحرمات على الدولة!
ثمة الكثير بعد هذا مما يجب على ذوي نزعات الاستقواء أو الغرور أن يراجعوا حساباتهم حيالها. وللبحث صلة.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 210
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 255
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 222
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 270
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 273
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 338
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
مشهد طبيعي لافت قبالة شاطئ صيدا... شاهقة مائية ترتفع من البحر نحو الغيوم!
2026-11-05 02:35 م
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

