إنتحَرَ أم أُنتُحِر؟ رواية مفكّكة لـ"حزب
التصنيف: أقلام
2023-08-21 09:16 ص 517
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
نداء الوطن جان الفغالي
في عِلمِ الجريمة، الثابت أنّ «ألف باء» التحقيقات ينطلق من تركيب «مجسَّم» عن كيفية حصول الجريمة، ومن دون هذا «المجسَّم»، يبقى التحقيق مجرَّد فرضيات تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب.
في حادثة حي السلَّم، شابت خبر الكشف عما حدث عيوب كثيرة، من شأن تفنيدها وضع الحادثة في دائرة الشبهة والتشكيك، وهذه نقطة تسجَّل على المحققين من «حزب الله»، ولا تُسجَّل لهم.
وَرَد، في ما نُشِر أن «وحدة الحماية في «حزب الله» توفرت لديها معلومات عن مشارك في التفجيرات التي حصلت في منطقة السيدة زينب، جنوب دمشق، وهي منطقة يسيطر عليها «حزب الله»، في تموز الماضي. تتبع الحزب الإرهابي وسام مازن دلةّ، (من مدينة التل في سوريا، وعمره 23 عاماً)، ودخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية».
المتهم قُتل بعدما رمى نفسه من الطابق السابع، خلال مداهمة من عناصر «الحزب» لمكان إقامته في حي السلم، في الضاحية الجنوبية، «المنتحِر ينتمي إلى تنظيم داعش وقام بعملية تفجير في سوريا، وهرَب إلى لبنان من خلال دخوله خلسة إلى الأراضي اللبنانية».
هناك حاجة إلى التدقيق في كل هذه الرواية:
إذا كان المنتحِر ينتمي إلى تنظيم داعش، فهل يُعقَل أن يضع رأسه في «فم الأسد»، أي أن يقطن في منطقة سيطرة «حزب الله»؟ بعدما قام بعملية تفجير في سوريا، في منطقة يسيطر عليها «الحزب؟».
أليس هناك من مكان يتوارى فيه في «بيئات» تحميه في البقاع أو الشمال أو حتى مخيمات النازحين السوريين أو اللاجئين الفلسطينيين؟ لماذا «اختار» الضاحية الجنوبية حيث نسبة تخفِّيه شبه معدومة؟
إذا كان قُتِل بعدما رمى نفسه من الطبقة السابعة، فكيف يرِد في الخبر ذاته أنه «توفي بعد نقله إلى المستشفى»؟
إذا كان صحيحاً أنّ «حزب الله» تعقَّبه منذ لحظة دخوله، خلسة، إلى لبنان، فلماذا لم يبلِّغ الجيش اللبناني عنه؟ لماذا لم يعتقله؟ لماذا تركه يصل إلى الضاحية؟ إذا كان الأمر يتعلَّق بضبطِه بالجرم المشهود، كأن تتم عملية الضبط أثناء محاولته تركيب عبوة أو ما شابه، فلماذا لم يظهر شيء من كل ذلك؟
لماذا لم يتم إبلاغ الجيش إلا بعد حدوث عملية «الإنتحار»؟ هل سلَّم «حزب الله» ملف التحقيق وما توافر لديه من»معلومات» إلى الجيش اللبناني؟
وكالات الأنباء العالمية، والوكالات المحلية، شكَّكت في رواية «حزب الله»، فحادثة التفجير في دمشق، والتي اتُهِم فيها «الانتحاري»، وقعت في أواخر تموز الفائت، وحادثة حي السلم وقعت منذ يومين، فكيف استطاع هذا الانتحاري التواري لقرابة العشرين يوماً؟ وفي حال صحَّت نظرية التواري، لماذا لم يُبلَّغ الجيش اللبناني؟
«مجسَّم» التحقيق مفكك، لكن ما الغاية من كل هذه الرواية؟ من منطقة السيدة زينب في دمشق إلى حي السلم في الضاحية الجنوبية؟ هل للقول إن «حزب الله» يحارب داعش في سوريا كما في لبنان؟ وأنه مكلَّف من تلقاء نفسه بهذه المهمة؟ إذا كان هذا هو السيناريو، فهذا يعني أنّ «حزب الله» وضع أجندته، بمعزل عن أولويات اللبنانيين، وكأنه يقول لهم: «أنا أحارب داعش، ولا وقت لدي لأي شيء آخر». بهذا المعنى، لا تعود انتخابات الرئاسة أولوية، ويكون «حزب الله» قد أخرج نفسه من الاستحقاقات الحياتية والاقتصادية والمعيشية، باعتبار أنّ أولويته هي محاربة الإرهاب، ولا أولوية تعلو عليها.
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 43
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 403
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 141
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 538
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

