التسوية الإقليمية بعد غزّة: الرئاسة لِعون والحكومة للحريري؟
التصنيف: أقلام
2024-02-05 06:48 م 474
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتب شادي هيلانة في "أخبار اليوم":
تبدو اليوم التسوية الرئاسية اكثر تعقيداً من قبل اذ ان الجهتين الاساسيتين المعنيتن بهذه التسوية، طهران وواشنطن، في حالة تشدد قصوى نتيجة الظرف الذي تمر به العلاقة بين الطرفين، بالتالي لن يكون هناك اي انتخابات رئاسية، ولن يستطيع اي فريق داخلي ايصال مرشحه الى قصر بعبدا الا بعد حصول تسوية اقليمية وتبيان كيفية تطور الامور ومن "حصة" اي جهة سيكون لبنان ضمن التقسيمات، علما انه حتى حزب الله سوف يسير بالتسوية بعد الانتهاء من حراكه العسكري في الجنوب.
وليس سراً، انّ الاسراع في تفكيك الالغام امام الاستحقاق الرئاسي مرتبط بشكل مباشر بالوضع في قطاع غزة، وان القرار الاميركي – الايراني، في حال فرض معطيات جديدة ذات صلة بالاتفاق النووي، من المرجح ان يكون لهُ ارتدادات واضحة على المشهد الرئاسي، علماً ان الجانبين الاميركي والايراني عقب العدوان الاسرائيلي على غزة صعّدوا دبلوماسياً وسياسياً، غير أنهما لا يريدان التصعيد عسكرياً، فالأمر إقتصر فقط على التشنج الدبلوماسي.
لذا، لا شيء يمنع عودة الاتفاق الايراني - الاميركي، الذي من المفترض ان يفتح الابواب في المنطقة، من العراق الى لبنان حيث الاستحقاق الداهم هو انتخابات رئاسة الجمهورية، وبحسب اوساط دبلوماسية واسعة الاطلاع، فان لا احداً بمقدوره ربط الشرق مع الغرب دون علاقة طيبة مع الجميع، الامر الذي سيُشكل مدخلاً لحل الازمات في لبنان، وفي هذا الاطار قد تتقدم شخصية قائد الجيش جوزاف عون، كونه يحمل هذه المواصفات.
وتقول الاوساط لوكالة "اخبار اليوم"، انّهُ في حال حققت طهران اتفاقاً مع ادارة البيت الابيض في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، فأول واهم مطلب لها سيتمثل برفع العقوبات الغربية بالكامل عنها، وقد يكون ذلك مقابل الافراج عن الملف الرئاسي في لبنان مع ترجيح الموافقة على انتخاب قائد الجيش وملء الفراغ الرئاسي. وفي موازاة ذلك من غير المستبعد انّ يُعاد طرح الرئيس سعد الحريري - المُبتعد حالياً عن المشهد السياسي- لرئاسة حكومة العهد الجديد تحت مظلة ورعاية دولية - عربية، بعدما كرسته الوقائع انهُ الاقوى على الساحة السُّنية، ايضاً مع حاجة مُلحّة لوجوده في مقاربة الاستحقاقات القادمة.
في الخلاصة، فإن المعطيات تؤكد، انّ حزب الله في نهاية المطاف، سيرضخ لاي اتفاق بين الايرانيين والاميركيين، هذا سيحصل دون اعتراض، لذا فإن انتخاب عون او عودة الحريري لن يكونا خارج ارادة الحزب ولا امينه العام السيد حسن نصرالله.
أخبار ذات صلة
زمن الشقاوة الجميلة" … ذكريات صحافية من جنوب لبنان - بقلم الصحافي أحمد الغربي
2026-10-30 03:19 م 206
حين تتصدّر الكفاءة… تزهو صيدا وتسمو رسالة التربية
2026-10-21 06:39 م 250
لماذا يحتاج لبنان إلى دار فتوى قوية؟ المرجعية الدينية والمسؤولية الوطنية
2026-10-20 02:58 م 218
أثر الأزمات الاقتصادية في الإيمان بالله
2026-10-14 10:34 ص 267
مصدر قضائي بارز لـ"الشرق الأوسط": الاعترافات الأولية للموقوفين تفيد بأن (ساجد) سلّم الشحنة
2026-10-12 10:46 ص 270
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 335
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
الشيخ الدكتور مدرار حبال… حضور ديني واجتماعي في خدمة الجنوب
2026-11-03 05:24 ص
الكوارث والحروب لا تستأذن أحداً… يا أهل صيدا، استعدّوا قبل فوات الأوان!
2026-11-01 06:03 ص
أفلسوا في مواجهة الإنجازات التربوية... ففتحوا ملف الأغصان اليابسة!
2026-10-30 05:28 ص
برسم مجلس بلدية صيدا: حقوق ذوي الإعاقة تحتاج إلى تنفيذ لا إلى اجتماعات فقط!

