التسوية الإقليمية بعد غزّة: الرئاسة لِعون والحكومة للحريري؟
التصنيف: أقلام
2024-02-05 06:48 م 406
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
كتب شادي هيلانة في "أخبار اليوم":
تبدو اليوم التسوية الرئاسية اكثر تعقيداً من قبل اذ ان الجهتين الاساسيتين المعنيتن بهذه التسوية، طهران وواشنطن، في حالة تشدد قصوى نتيجة الظرف الذي تمر به العلاقة بين الطرفين، بالتالي لن يكون هناك اي انتخابات رئاسية، ولن يستطيع اي فريق داخلي ايصال مرشحه الى قصر بعبدا الا بعد حصول تسوية اقليمية وتبيان كيفية تطور الامور ومن "حصة" اي جهة سيكون لبنان ضمن التقسيمات، علما انه حتى حزب الله سوف يسير بالتسوية بعد الانتهاء من حراكه العسكري في الجنوب.
وليس سراً، انّ الاسراع في تفكيك الالغام امام الاستحقاق الرئاسي مرتبط بشكل مباشر بالوضع في قطاع غزة، وان القرار الاميركي – الايراني، في حال فرض معطيات جديدة ذات صلة بالاتفاق النووي، من المرجح ان يكون لهُ ارتدادات واضحة على المشهد الرئاسي، علماً ان الجانبين الاميركي والايراني عقب العدوان الاسرائيلي على غزة صعّدوا دبلوماسياً وسياسياً، غير أنهما لا يريدان التصعيد عسكرياً، فالأمر إقتصر فقط على التشنج الدبلوماسي.
لذا، لا شيء يمنع عودة الاتفاق الايراني - الاميركي، الذي من المفترض ان يفتح الابواب في المنطقة، من العراق الى لبنان حيث الاستحقاق الداهم هو انتخابات رئاسة الجمهورية، وبحسب اوساط دبلوماسية واسعة الاطلاع، فان لا احداً بمقدوره ربط الشرق مع الغرب دون علاقة طيبة مع الجميع، الامر الذي سيُشكل مدخلاً لحل الازمات في لبنان، وفي هذا الاطار قد تتقدم شخصية قائد الجيش جوزاف عون، كونه يحمل هذه المواصفات.
وتقول الاوساط لوكالة "اخبار اليوم"، انّهُ في حال حققت طهران اتفاقاً مع ادارة البيت الابيض في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، فأول واهم مطلب لها سيتمثل برفع العقوبات الغربية بالكامل عنها، وقد يكون ذلك مقابل الافراج عن الملف الرئاسي في لبنان مع ترجيح الموافقة على انتخاب قائد الجيش وملء الفراغ الرئاسي. وفي موازاة ذلك من غير المستبعد انّ يُعاد طرح الرئيس سعد الحريري - المُبتعد حالياً عن المشهد السياسي- لرئاسة حكومة العهد الجديد تحت مظلة ورعاية دولية - عربية، بعدما كرسته الوقائع انهُ الاقوى على الساحة السُّنية، ايضاً مع حاجة مُلحّة لوجوده في مقاربة الاستحقاقات القادمة.
في الخلاصة، فإن المعطيات تؤكد، انّ حزب الله في نهاية المطاف، سيرضخ لاي اتفاق بين الايرانيين والاميركيين، هذا سيحصل دون اعتراض، لذا فإن انتخاب عون او عودة الحريري لن يكونا خارج ارادة الحزب ولا امينه العام السيد حسن نصرالله.
أخبار ذات صلة
قانون العفو: مساعي الرئيس بري تقترب من النجاح
2026-05-14 04:53 ص 104
العميد مصطفى البركي.. الإنسان المُثقف وصاحب السيرة الطيبة
2026-05-11 01:50 م 233
أحمد الغربي: الصحافيون مستمرون في حمل الأمانة ومواصلة الرسالة
2026-05-07 11:30 ص 150
التميّز الحقيقي أن تبقى إنساناً وأنت تصعد وتزرع الأمل والحب في قلوب الآخرين
2026-05-03 10:41 م 163
أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟
2026-04-29 01:38 م 343
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

