مجزرة الخيام فلسطين
التصنيف: أقلام
2024-05-30 10:53 م 800
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم / د. وسيم وني عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين
"اقتلو كل شيء الشجر والحجر الحيوان والبشر وكل شيء يتحرك وبلا رحمة وبدون أي وازع ديني أو أخلاقي أو حتى قانوني، العربي الجيد هو العربي الميت" تلك الفتاوي من بين العديد من الفتاوي الإرهابية التي يبثها حاخامات بني صهيون والتي تحض قوات الاحتلال على ارتكاب المجازر ضد شعبنا الاعزل حتى أصبحت هذه الفتاوى من ضمن العقيدة الإجرامية الإسرائيلية التي تنشر القتل والإرهاب فقد أصبح هذا الكيان يمتلك أكبر سجل بالإجرام على مر العصور وبالطبع " محرقة الخيام " ليست الأخيرة في حربه الشعواء ضد شعبنا الفلسطيني في غزة .
فقد حولت القذائف والصواريخ التي لا ترحم خيام النازحين من هول المجازر إلى مقبرة جماعية بحيث انتشرت الصراخ والعويل والموت جراء ألسنة اللهب التي اندلعت داخل البركسات والخيام التي تؤوي شعبنا الفلسطيني والذي فر من آلة البطش الصهيونية ولقي حتفه فيما بات يعُرف " محرقة الخيام “.
هذا الكيان وآلة القتل التي يستخدمها ضد شعبنا الأعزل يوجه أقطاب اليمين المتطرف وذلك لارتكاب المزيد من المجازر تلو المجازر بحق شعبنا في رسالة تحد واضحة للمجتمع الدولي والذي بات يدرك بكذب الرواية والمبررات الأمريكية والتي يروجون لها بأن النازحين من مدينة رفح قد غادروها وعادوا إلى الوسط والشمال ولكن الحقيقية الواضحة وضوح الشمس بأن أبناء شعبنا لم يغادروا رفح إلى مكان آخر.
وإن شهية الاحتلال على القتل وارتكاب المجازر بحق شعبنا الأعزل وإذا تعمقنا بالمفهوم الإسرائيلي نجد أنها ترتكز على جانبين الديني والفكري بحيث تقوم الهيئات المتخصصة بالجانب الديني ببث السموم وسياسة القتل بالاستعانة بنصوص من التوراة والتلمود (المحرفة بالطبع) والتي تبعد كل البعد عن مفاهيم الديانات السماوية وتركز فقط على الحروب والقتل وهنا تقوم بتغيير مفاهيم الطالب الصهيوني من خلال تحفيظها له لتصبح منهج لحياته في المستقبل وليتم استخدامها لاحقاً ضد شعبنا الفلسطيني والعربي وكل من يخالف هذا الكيان.
فكيان الاحتلال يتحمل كامل تبعات هذه المجزرة المروعة والتي ترتقي إلى مستويات أعلى من جرائم الحرب لشدة فظاعتها وهمجيتها بحق شعبنا الاعزل وجل من في الخيم من الأطفال والنساء الذين ينامون ويحلمون بأمل يوقظهم بانتهاء الحرب ودحر الاحتلال وتحرير فلسطين ولكن هذه الأحلام البريئة قضت عليها مدافع وصواريخ الاحتلال التي لا ترحم.
تلك العقلية البربرية التي دفعت بقوات الاحتلال باستهداف منطقة كان يعتبرها قاطنيها بأنها آمنة في منطقة تل السلطان غرب مدينة رفح، بالقرب من مخازن الأمم المتحدة للمساعدات من خلال إضرام النار المتعمد بخيم النازحين المدنيين البلاستيكية مما أدى إلى حرق الناس وهم أحياء وبشكل مروع ومأساوي حيث استشهد أكثر من 45 فلسطينيا وجرح 249 آخرين.
وهذا كان بمثابة الرد على قرار محكمة العدل الدولية والتي تطالب كيان الاحتلال بوقف إطلاق النار في رفح في انسجام واضح مع تصريحات نتنياهو الأخيرة التي أكد فيها بأن الحرب لن تتوقف ولتتوافق أيضاً مع تهديدات المتطرف بن غفير والذي طالب بشن غارات قوية وفورية على رفح ولتنسجم أيضاً مع ما تقدم به بيني غانتس عضو كابينت الحرب والذي هدد بقصف رفح فوق رؤوس ساكنيها.
إن هذا التوجه الإسرائيلي الذي يعتبر عن سبق إصرار وترصد تحريضاً واضحاً من أجل إبادة كل شيء في غزة والقضاء على الحياة البشرية فيها وعليه يجب التوجه إلى مجلس الأمن (الذي لا يحرك ساكناً تجاه المجازر اليومية ضد شعبنا) ليأخذ قرارا ملزماً لكيان الاحتلال بوقف الحرب ليس فقط على رفح بكل على عموم غزة والتي ترزح تحت جرائم الاحتلال اليومية.
وأخيراً لقد تحولت المحرقة اليهودية إلى محرقة فلسطينية وأبطالها قادة الاحتلال وقواته وبات التعهد الذي تعهدت به الدول الغربية بأعقاب الحرب العالمية الثانية بأن الهولوكوست لن تتكرر أبداً في مهب الريح فبتنا نرى محارق وهولوكوست في فلسطين كل يوم ، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته فالموقف الأوروبي يتسع ويزداد تفهماً وتقديراً وانحيازاً لفلسطين مهما بدا متواضعاً أو متردداً أو متأخراً، فالإجرام الإسرائيلي غير مسبوق بهذا العنف والعلنية ضد المدنيين الفلسطينيين، وكذا تطرف حكومة نتنياهو الائتلافية من الأحزاب السياسية المتطرفة والأحزاب الدينية المتشددة.
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 400
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 140
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 170
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 535
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 202
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

