نتنياهو امام معركة وجودية جديدة وحظوظه بالنجاة تتراجع
التصنيف: أقلام
2025-07-17 04:47 ص 580
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
طوني خوري - النشرة
ليست المرة الأولى التي يجد فيها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نفسه امام معركة وجودية بالنسبة اليه، ومصيرية لما تبقى من حياته السياسية والعامة. وبعد ان خرج منتصراً من معارك مشابهة في الآونة الأخيرة، وخصوصاً بعد عملية "طوفان الأقصى" وما تبعها من احداث وتطورات في اكثر من بلد، ها هو اليوم امام معضلة حكومية جديدة تمثلت بالازمة السياسية الحادة مع انسحاب حزب "أغودات اسرائيل" في 14 تموز 2025، بعد انسحاب مثيله "دغيل هتوراه" من حزب "يهدوت هتوراه الموحدة". هذا التطور يعيد وضع الحكومة الحالية امام استحقاق جديد قد يؤدي الى انهيارها. الانسحاب اتى على خلفية الاحتجاج على ما اعتبرته الأحزاب المتشددة فشل الحكومة في تمرير قانون يعفي طلاب المدارس الدينية المتشددة من الخدمة العسكرية الالزامية.
ومن المنطقي ان يكون نتنياهو اليوم في حيرة من امره، ويعمل على مدار الساعة لتفادي ازمة وجودية له وللحكومة التي لها نواب في الكنيست (يضم 120 نائباً)، ما يقلص التأييد النيابي للائتلاف الحكومي إلى أقل من 60 عضواً، وهو امر يضعها في موقف غير مستقر. نتنياهو كان خاض تجربة صعبة الشهر الفائت، حين نجا من تصويت على حل البرلمان بفارق ضئيل جداً (61 مقابل 53)، وهذا هو لبّ المشكلة الحالية، لان الأحزاب المتشددة تشكل العمود الفقري للحكومة، وهذا يعني ان رئيسها قد يجبر على العودة الى طوق النجاة الذي يؤمنه له ايتمار بن غفير ومتشددون آخرون، والا فإن عليها السلام.
وتأتي هذه الازمة وسط وضع داخلي حرج لنتنياهو أمام ضغوط أميركية ودولية، وهذا يعني امكان التراجع واتخاذ مواقف أكثر مرونة في المفاوضات مع غزة ولبنان وسوريا لكسب الدعم الدولي، بعد ان كان يضرب عرض الحائط بكل الأفكار والدعوات. لن يعني هذا الامر بمطلق الأحوال، تفضيل الفلسطينيين او اللبنانيين او غيرهم على الإسرائيليين، فهذا امر مفرغ منه لان للاسرائيليين دائماً ودوماً الأفضلية القصوى، ولكن قد تتحسن الأمور بنسبة ضئيلة في احسن الأحوال. ولكن، في المقابل، قد تدفع الأزمة الداخلية نتنياهو للهروب الى الامام واتخاذ مواقف أكثر تشدداً عسكرياً لكسب دعم أحزاب اليمين المتطرف كبديل عن الأحزاب الدينية المتشددة، علماً ان الضغوط الأميركية المتزايدة لإنهاء الصراعات الإقليميّة، تتصادم مع حاجة نتنياهو لإرضاء قاعدته الشعبية والحفاظ على استمراره السياسي، وهنا المعضلة الحقيقية.
ولا يجب ان ننسى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية يواجه دعاوى بتهم الفساد والاحتيال وخيانة الأمانة وقبول الرشاوى، تهدد في حال البت بها ايجاباً بسجنه لمدة تصل إلى 10 سنوات. كما ان مذكرة الاعتقال الدولية الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية لا تزال صالحة، وبالتالي قد يفقد حصانته والقدرة على التأثير على النظام القضائي
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 397
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 138
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 168
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 534
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 200
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

