×

المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-07-08  05:17 ص  269

 

هلال حبلي صيدا نت

لم تكن حفلات التخرج التي أقامتها جمعية المقاصد الإسلامية في صيدا هذا العام مناسبات تربوية فحسب، بل بدت وكأنها مهرجانات سياسية بامتياز، أعادت الحرارة إلى المشهد السياسي الصيداوي قبل وقت طويل من الاستحقاق النيابي.

إتاحة المنبر لعدد من الشخصيات السياسية، من النائب الدكتور أسامة سعد إلى السيدة بهية الحريري، وصولًا إلى النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، لم تمر مرور الكرام، بل حملت رسائل سياسية واضحة إلى جمهور المدينة.

العبارة الأبرز كانت ما قاله النائب الدكتور عبد الرحمن البزري: من ثانوية المقاصد "وجودنا هنا هو بسببكم، ولولاكم لما كنا موجودين في المجلس النيابي." وهي جملة لاقت تصفيقًا واسعًا، لأنها أعادت التأكيد على أن مصدر الشرعية هو الناس، وأن النائب يستمد موقعه من ثقة ناخبيه. و ل ثانوية المقاصد لها ثقل سياسي، 

لكن السياسة لا تتوقف عند حدود الكلمات. فقد أثارت هذه العبارة تساؤلات عديدة: هل كان البزري يتحدث عن نفسه فقط؟ أم أنه وجّه رسالة إلى حلفائه وشركائه في التمثيل النيابي، مفادها أن الحفاظ على ثقة الناس هو الضمانة الوحيدة للاستمرار؟ وهل جاء هذا الكلام، بحضور السيدة بهية الحريري والنائب الدكتور أسامة سعد، في إطار قراءة مبكرة للمعركة الانتخابية المقبلة؟

الأكيد أن الانتخابات النيابية المقبلة لن تكون سهلة. فالمعطيات تشير إلى منافسة أشد من الدورات السابقة، مع استعداد قوى سياسية تقليدية، وفي مقدمتها تيار الحريري، إلى جانب شخصيات جديدة، لخوض المعركة بقوة. وفي ظل هذا المشهد، تبدو المحافظة على التحالفات السياسية عاملًا أساسيًا لأي فريق يسعى إلى الاحتفاظ بتمثيله.

ومن اللافت أيضًا أن جمعية المقاصد عادت لتكون جزءًا من المشهد السياسي، ليس فقط من خلال احتفالاتها، بل أيضًا بعد الجدل الذي رافق تأجيل انتخابات مجلس إدارتها، وهو قرار بُرِّر بظروف الحرب، لكنه حمل في الوقت نفسه أبعادًا سياسية، بعدما سبقته مشاورات واتصالات مع سياسيين وفاعليات في المدينة.

هكذا، أعادت المقاصد، من خلال مناسبة تربوية، تحريك المياه الراكدة في السياسة الصيداوية. وبين التصفيق والرسائل المبطنة التي رأى البعض أنها وُجِّهت مباشرة إلى النائب الدكتور أسامة سعد والسيدة بهية الحريري، يبدو أن كل كلمة وكل ظهور سياسي سيُقرأ، من الآن فصاعدًا، في سياق معركة الوجود السياسي، وإن كانت صناديق الاقتراع لا تزال بعيدة.

ويبقى ما سبق في إطار قراءة وتحليل للمشهد السياسي، يطرح تساؤلات حول دلالات الخطاب وتوقيته، من دون الجزم بمقاصد الشخصيات أو نواياها.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا