×

مصطفى معروف سعد ... عهداً ألّا نُسقط الراية - بقلم طلال أرقدان

التصنيف: أقلام

2026-07-24  11:29 ص  50

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

صيدا نت

مصطفى معروف سعد، قامةٌ وطنيةٌ استثنائية مرّت سريعاً في تاريخ لبنان الحديث، لكنها تركت أثراً كبيراً في مجرى الأحداث السياسية والوطنية، وهو أثرٌ خطّه بدمه يوم حاول العدو اغتياله بوصفه رمزاً للمقاومة الوطنية ضد الاحتلال، فخرج منتصراً وإن كان مضرجاً بدمائه. 

 

انتصر هو، وانتصرت معه وحدةٌ وطنية حاول العدو تفخيخها، فحماها بعينيه المطفأتين. وبقيت صيدا ومنطقتها عنواناً للعيش الواحد، واندحر العدو جارّاً وراءه أذيال الخيبة ومرارة الهزيمة.

 

اليوم، وفي ذكرى رحيلك يا أبا معروف، نستذكرك بطلاً مقاوماً وقائداً وطنياً كبيراً، حاملاً هموم الفقراء والكادحين، جرياً على خطى والدك، أبي الفقراء معروف سعد، داكّاً أوكار الفساد في نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية. 

 

لم تساوم يوماً على مبادئك وقناعاتك، ولم تُغرِك عروض الانتظام في لعبة المحاور، بل ظللت حيث يجب أن تكون، في قلب المشروع القومي العربي الكبير الذي آمنت به وعملت له، بوصفه الخيار الاستراتيجي الوحيد لصيانة الأمة وتحشيد عناصر قوتها ومنعتها بين سائر الأمم.

 

ما أحوجنا إليك اليوم يا أبا معروف، والأمة تعيش حالةً من التقهقر والانهيار؛ ساحاتٌ عربية مفككة، مخترقة بمشاريع دولية وإقليمية مختلفة طامعة في أرضها وثرواتها، فيما يقف العرب، في غالبيتهم، عاجزين أمام هذه الاستباحة الخطيرة المتمادية.

 

في ذكرى رحيلك يا أبا معروف، نؤكد أننا سنبقى متمسكين بالمبادئ التي أرسيتها وناضلت من أجلها حتى الرمق الأخير، وعهداً منا أن نستمر في حمل راية الدفاع عن الفقراء والكادحين، والانتصار للبنان الديمقراطي اللاطائفي، سائرين في ركاب العروبة رغم التحديات الهائلة التي تواجه الأمة العربية، وعهداً ألّا نُسقط الراية.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا