×

في اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية... البيئة ضحية صامتة للحروب

التصنيف: أقلام

2026-11-06  06:22 م  53

 
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.

 

بقلم الناشط البيئي ربيع العوجي 

في السادس من تشرين الثاني من كل عام، يحيي العالم اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، وهي مناسبة تذكّرنا بأن الحروب لا تقتل الإنسان وحده، بل تمتد آثارها لتطال الأرض والبحر والهواء وكل مقومات الحياة.

في لبنان، وتحديداً في الجنوب، عشنا وعايشنا كيف يمكن للصراعات العسكرية أن تترك آثاراً عميقة على البيئة، من تدمير المساحات الخضراء واحتراق الأشجار، إلى تلوث التربة والمياه، وصولاً إلى الأضرار التي تصيب الثروة البحرية والزراعية، والتي قد تستمر لسنوات طويلة بعد توقف العمليات العسكرية.

إن البيئة ليست طرفاً في أي حرب، فلماذا تدفع ثمنها؟

إن استهداف الأراضي الزراعية والغابات ومصادر المياه والبنى التحتية لا يشكل خسارة بيئية فحسب، بل يهدد الأمن الغذائي والصحي والاقتصادي للأجيال القادمة.

ومن مدينتنا صيدا، بوابة الجنوب وعنوان العلاقة التاريخية بين الإنسان والبحر، نؤكد أن حماية البيئة ليست ترفاً ولا مجرد نشاط موسمي، بل مسؤولية وطنية وإنسانية تتطلب تعاون الدولة والبلديات والجمعيات البيئية والمجتمع المدني.

لقد أثبتت التجارب أن إعادة بناء الحجر قد تكون أسرع من إعادة الحياة إلى أرض ملوثة أو غابة محترقة أو بحر فقد جزءاً من تنوعه البيولوجي.

ومن هنا، فإننا ندعو إلى تعزيز الرقابة البيئية على المناطق المتضررة من الحروب، وإجراء الدراسات والفحوصات اللازمة للتربة والمياه، ووضع خطط جدية لإعادة التشجير ومعالجة التلوث وحماية الشواطئ والثروة البحرية.

كما نؤكد أهمية توثيق الأضرار البيئية الناتجة عن النزاعات، والعمل على مساءلة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات وفق القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

رسالتنا في هذا اليوم واضحة:

لا سلام حقيقياً من دون بيئة آمنة، ولا إعادة إعمار مكتملة من دون إعادة الحياة إلى الطبيعة.

فلنحمِ أرضنا كما نحمي بيوتنا، ولنحافظ على بحرنا كما نحافظ على تاريخنا، ولنجعل من حماية البيئة قضية وطنية تتجاوز الانقسامات والخلافات.

فالأرض التي نعيش عليها ليست ملكاً لجيلنا وحده، بل أمانة في أعناقنا للأجيال القادمة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا