تحمل لوائح اتهام لـ 4 لبنانيين ومذكرات بتوقيفهم
التصنيف: سياسة
2011-07-01 10:43 ص 1451
لم يشكل تسليم لائحة الاتهام من المحكمة الخاصة بلبنان الى القضاء اللبناني مفاجأة، بسبب ما سبق أن أعلن تكراراً عما سمي تسريبات. حتى الاجتماع الذي عقد أمس بين وفد المحكمة الدولية الثلاثي والنائب العام التمييزي سبق الإعلان عنه. كل ذلك حصل أمس، وتسلم النائب العام التمييزي سعيد ميرزا أربعة مظاريف تحتوي على لوائح اتهام لتبليغها الى المتهمين.
اعتباراً من الآن، بدأت مرحلة جديدة من الإجراءات التي تسبق بدء المحاكمة. والى حين إتمام هذه المرحلة هل تنتهي الأمور الى محاكمة وجاهية في حضور المتهمين اللبنانيين الأربعة الذين سُلمت لوائح الاتهام الموجهة اليهم الى القاضي ميرزا؟ أم أن هذه المحاكمة ستكون غيابية؟
الحادية عشرة قبل الظهر حضر وفد من المحكمة الى قصر العدل في بيروت وتوجه مباشرة الى مكتب ميرزا في الطبقة الرابعة من القصر، وأُقفل الباب المؤدي الى ذلك الديوان. مضت ساعة ونصف ساعة على الاجتماع، والصحافيون من كل وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية واقفون بالعشرات ينتظرون خروج الوفد الدولي، الذي يضم مترجماً من مكتب النائب العام التمييزي. الساعة الأولى مضت والاعلاميون في الغالب يتناقلون أسماء أشخاص قالوا إنها في القرار الاتهامي، فيما الاجتماع في مكتب ميرزا مستمر من دون أن يعرف أحد ما يجري في الداخل.
بداية جرى تداول اسم مصطفى بدر الدين (50 عاما) وسليم العياش (48 عاما). وقيل إن الأول هو صهر المسؤول الأمني في "حزب الله" عماد مغنية الذي قتل في انفجار سيارة مفخخة في دمشق قبل حوالى عامين، وإنه يحمل اسما حركيا هو سامي عيسى، وسبق أن أوقف عام 1983 في الكويت وأُطلق خلال الغزو العراقي لها، وعاد منها الى بيروت بعد اطلاقه عام 1990. وذكر أن التهمة الموجهة اليه هي التخطيط للعملية. ولاحقا، صار يتردد في اوساط الإعلاميين من خلال وسائل الإعلام، اسما حسن عيسى وأسد صبرا. وقيل إنهما شاركا في تنفيذ العملية.
وما لبث أن انقطع الاتصال على الهواتف الخليوية المحمولة من الصحافيين والإعلاميين الموجودين في محيط مكتب النائب العام التمييزي لفترة من الوقت، وبعد نحو نصف ساعة اقترب رجل الأمن وأقفل الباب المؤدي الى ديوان ميرزا حيث كان الاجتماع لا يزال متواصلا، بعدما أُبعد الصحافيون والإعلاميون. وفي هذه الأجواء غادر الوفد القانوني الدولي قصر العدل بعيدا من الانظار. وكان الصحافيون انتظروا طويلاً الى أن أُعلموا أن الوفد خرج من المدخل الثاني المخصص للمحامين. كانت الثانية عشرة والنصف بعد الظهر، رفض بعدها ميرزا مقابلة أي صحافي أو الرد على الاتصالات.
وقرابة الثانية بعد الظهر اكتفى ميرزا بالقول إنه تسلم لوائح اتهام في حق أربعة لبنانيين صدرت مذكرات عن قاضي الإجراءات التمهيدية بتوقيفهم. وعندما سئل عن الأسماء المتداولة للأربعة المعنيين في لوائح الاتهام، تحفظ عن ذكر أي اسم وقال "أنا لا أدلي بأسماء".
وعلمت"النهار" أن النائب العام التمييزي تسلم من وفد المحكمة أربعة مظاريف مقفلة يحتوي كل منها على القرار الاتهامي لتبليغه الى المتهمين في حال توقيفهم. كما علمت ان ميرزا لم يتسلم نص القرار، انما مذكرات التوقيف المتعلقة بالأربعة فحسب.
وعلمت "النهار" ايضا أن ميرزا اتصل بوزير العدل شكيب قرطباوي وأبلغه بما تسلمه.
ومن المقرر أن تتولى الضابطة العدلية التي سيختارها ميرزا، القيام بمهمة تبليغ الأشخاص الأربعة وفقاً للأصول. ورشح أنه سيكلف قسم المباحث الجنائية المركزية ومقرها في قصر العدل القيام بهذه المهمة.
وفي السادسة مساء أعلنت المحكمة في بيانين لاحقين لها، أن قاضي الإجراءات التمهيدية صادق على القرار الاتهامي الثلثاء الماضي في 28 حزيران وأحيل هذا القرار مرفقاً بمذكرة (مذكرات) توقيف إلى السلطات اللبنانية في 30 حزيران 2011. وهذا الإعلان يعقب إعلان السلطات اللبنانية تسلّمها قراراً اتهامياً مصدّقاً.
وقال البيان إن "تصديق قرار الاتهام يعني أن القاضي فرنسين مقتنعٌ بوجود أدلّةٍ أوليّةٍ كافية للانتقال الى المحاكمة في هذه القضية. إلا أن ذلك ليس حكمًا بالإدانة، ويُعتبر أي متهم بريئًا حتى تثبت إدانته في المحاكمة. وفي الوقت الحاضر، ليس للمحكمة أي تعليق على هوية الشخص أو الأشخاص المذكورين في قرار الاتهام. وقرر فرانسين الإبقاء على سرّية قرار الاتهام لمساعدة السلطات اللبنانية على الوفاء بالتزامها توقيف المتهمين. ونصوص قرار مجلس الأمن 1757 ومرفقاته واضحة في شأن الخطوات التي ينبغي للسلطات اللبنانية اتخاذها، بما فيها تبليغ قرار الاتهام إلى المتهم أو المتهمين، وتوقيفهم، واحتجازهم، ونقلهم إلى عهدة المحكمة.
وشرح البيان الثاني "أنّ تصديق قرار اتهام لا يعني أنّ الشخص المذكور اسمه في قرار الاتهام مدان في الجرائم المتّهم بارتكابها. فذلك ليس إلا تأكيدًا بأنّ القضية المرفوعة من المدّعي العام قد استوفت شرط القيام بعبء الإثبات المطلوب استيفاؤه في هذه المرحلة من مراحل الإجراءات، أي تقديم الدليل الأولي. وذلك يعني بعبارة واضحة، أنّه إذا قدّم هذا الدليل خلال المحاكمة من دون اعتراض عليه، أمكن أن يؤدي إلى الإدانة. وستعقد المحكمة الخاصة بلبنان محاكماتها في جلسات علنية وأمام قضاة على درجة رفيعة من الخبرة والاستقلالية. وستستند المحاكمات الى الأدلّة، وأمّا المدّعي العام فعليه إثبات، من دون أدنى شك معقول، أنّ المتهم قد ارتكب الجرائم الذي يُتهم بارتكابها (...)".
وعلى صعيد مذكرات التوقيف قال ان فرنسين أصدر مذكرة أو مذكرات توقيف بحق الشخص أو الأشخاص المتهمين بارتكاب الجريمة أو الجرائم الوارد ذكرها في قرار الاتهام، استجابة لطلب المدّعي العام. وأسباب إصدار مذكرة أو مذكرات التوقيف عديدة، منها: ضمان مثول المتهم أمام المحكمة، التأكّد من أن الشخص المتهم لا يشكل خطرًا على سير التحقيقات الجارية أو على إجراءات المحاكمة، منع الشخص المتهم من ارتكاب جريمة مماثلة للجريمة التي يُتهم بارتكابها".
وأضاف أن رئيس قلم المحكمة وجه "مذكرة أو مذكرات توقيف إلى السلطات اللبنانية. ويمكن إرسال الطلب الوارد فيها الى سلطات دولية ذات صلة، منها الانتربول. وعلى السلطات اللبنانية إبلاغ رئيس المحكمة التدابير التي اتخذتها الدولة لتوقيف الشخص أو الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في قرار الاتهام، في غضون مهلة لا تتجاوز 30 يومًا من تصديق قرار الاتهام. وإذا لم يوقف أي فرد أو أفراد بعد انقضاء مهلة الـ 30 يومًا، وإذا رأى رئيس المحكمة أن محاولات معقولة قد جرت لتبليغ قرار الاتهام، جاز له أن يقرر إصدار إعلانٍ عامٍ بالتشاور مع قاضي الإجراءات التمهيدية. وعندئذٍ يرسل رئيس قلم المحكمة إعلانًا لنشره في وسائل الإعلام طالبًا فيه إلى المتهم تسليم نفسه إلى السلطات اللبنانية. وعند توقيف متّهم، تقوم السلطات اللبنانية بوضع ترتيبات لنقله إلى مرافق الاحتجاز التابعة للمحكمة الخاصة بلبنان. وعندئذٍ، يَمْثُل للمرّة الأولى أمام المحكمة لتوجيه التهم إليه رسميًا (...) وللمحكمة صلاحية إجراء محاكمات غيابية. وإذا لم يوقف المتهم في غضون 30 يومًا تقويميًا من تاريخ نشر الإعلان العام، جاز لقاضي الإجراءات التمهيدية أن يطلب من غرفة الدرجة الأولى الشروع في إجراءات المحاكمة غيابيا. وتقرّر غرفة الدرجة الأولى ما إذا كان المتهم يحاول تجنّب المحاكمة أو غير قادر على الحضور. حالما تتخذ هذه الخطوات، سواء أسلّم المتهم نفسه إلى المحكمة أم أُوقف أم تعذر العثور عليه، يتعيّن على المدّعي العام أن يكشف لمكتب الدفاع نسخا عن المواد المؤيدة لقرار الاتهام".
أخبار ذات صلة
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 100
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 116
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 85
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 99
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 94
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

