×

صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

التصنيف: كتب صيدا نت

2026-04-23  02:10 م  103

 

هلال حبلي صيدا نت 

مدينة بحجم تاريخها، بدورها الوطني، بثقلها السياسي… تقف اليوم صامتة، فيما مدن أخرى، وعلى رأسها طرابلس، تملأ الشوارع موقفًا وقرارًا ووضوحًا.

في طرابلس، الشباب ينزلون إلى الشارع، يرفعون الصوت، يعلنون مواقفهم بلا خوف، يدافعون عمّا يؤمنون به، ويواجهون الحملات السياسية بجرأة.

أما في صيدا؟ صمت… تراجع… غياب شبه كامل.

السؤال لم يعد بريئًا:

أين شباب صيدا؟

أين جمهور الأحزاب؟ التنظيم الشعبي الناصري و تيار المستقبل و تيار نائب البزري و الجماعة الإسلامية  

أين التيارات التي تملأ الصالونات تنظيرًا عن “الدولة”؟

في صيدا، لدينا كل شيء:

أحزاب، تيارات، جمعيات، قيادات، النواب…

لكن عند أول اختبار حقيقي في الشارع، الجميع يختفي!

المدينة التي كانت سبّاقة في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية، تحوّلت اليوم إلى مدينة مترددة، خائفة، أو ربما مكبّلة بحسابات ضيّقة.

أين أنتم يا من تدّعون دعم الدولة؟

أين أنتم من دعم رئيس الجمهورية؟

أين أنتم من دعم رئيس الحكومة؟

أم أن الدعم فقط بالكلام، والبيانات، والصور البروتوكولية؟

نعم يوجد مواطن قوي و شجاع السيد مرعي أبو مرعي  أعلن دعم فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون  و الدولة 

ام الحقيقة المُرّة أن صيدا تعيش حالة فراغ سياسي وشعبي، تتحمّل مسؤوليته القوى نفسها التي تسيطر على القرار داخل المدينة.

تيارات ترفع شعارات كبيرة… لكنها تعجز عن تحريك عشرة أشخاص في الشارع!

قيادات تتحدث عن السيادة… لكنها تخشى إعلان موقف واضح أمام جمهورها!

هل هناك خوف؟

أم حسابات؟

أم مصالح تمنعكم من النزول إلى الناس؟

الأخطر من ذلك، أن هذا الغياب لا يُفسَّر حيادًا… بل يُفسَّر ضعفًا.

والمدن التي تسكت، تُهمَّش.

والمدن التي لا ترفع صوتها، يُتخذ القرار عنها.

صيدا اليوم أمام اختبار حقيقي:

إما أن تعود مدينة المبادرة،

أو تُترك خارج المعادلة.

كفى صمتًا.

كفى ازدواجية.

كفى هروبًا من المسؤولية.

صيدا لا ينقصها الرجال…

لكن يبدو أن القرار مفقود.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا