×

الاعتراض على تعيين مفتي صور: اعتبارات مناطقيّة وحريريّة

التصنيف: سياسة

2011-07-02  09:27 ص  1320

 

 

آمال خليل

كلّف مفتي الجمهورية، الشيخ محمد رشيد قباني، إمام مسجد الشهداء في صيدا، الشيخ مدرار سعد الدين الحبال، القيام بمهمات مفتي صور ومنطقتها. لكن هذا التكليف لم يرق عدداً كبيراً من أبناء الطائفة السنية في المنطقة. أما سبب الاعتراض فيراوح بين اختيار سماحته من خارج منطقة صور، وبين طريقة التعيين التي وجد فيها البعض «إسقاطاً فوقياً على إرادة الطائفة من النائبة بهية الحريري بالتنسيق مع المفتي قباني».
الشيخ الشاب غير معروف عنه انتماؤه إلى أي طرف سياسي، ولم ينقل عنه موقف حاد خلال التوترات السياسية والمذهبية التي عصفت بالبلاد منذ عام 2005. أضف إلى ذلك أن أوساطاً مطلعة على ظروف التعيين، أكدت لـ«الأخبار» أن اختيار الحريري للحبال «جاء بالاتفاق مع الرئيس نبيه بري. وهذا ليس من قبيل الوقوف على رأي الأخير، بل لأن بورصة اختياراتها الصيداوية بكاملها رست في النهاية على الشيخين محمد أبو زيد وصالح معتوق المعروفين باصطفافهما اللصيق بمجدليون وخطها السياسي. إلا أن الكفة مالت نحو أبو زيد بسبب حدة مواقف معتوق المذهبية والسياسية التي قد تستفز الأكثرية الشيعية في صور». تضيف الأوساط ذاتها أن اتصالات جرت مع الحريري، أقنعتها بضرورة العدول عن تكليف أبو زيد، «أخذاً في الاعتبار حساسية المنطقة». وعلى حد قول المصادر ذاتها، «اقتنعت الست بهية، وبحثت مجدداً بين الأسماء، لتختار في نهاية المطاف شيخاً لا يملك سجلاً سياسياً يجرّ عليه «الفيتو» من أي فريق سياسي».
وإذا كان الرئيس نبيه بري والأوساط الشيعية في المنطقة راضين بالحبال، فإن بعض أهل بيته ليسوا كذلك. وقد فاحت رائحة الحملات المضادة التي تحركها أطراف في دور الإفتاء في صور وصيدا وبيروت، لدفع المفتي قباني إلى التراجع عن تسميته. نيّات داري صيدا وبيروت، بحسب الأوساط، يحرّكها تفضيل تعيين مفتٍ أقرب إلى آل الحريري من الحبّال. أما المعترضون في صور، فتحرّكهم رغبتهم في انتخاب مفتٍ جديد من المنطقة، بحسب ما ينص عليه القانون، ما يسهم في إلغاء أيّ دور لآل الحريري في هذه المسألة.
حتّى مساء أمس، كانت هذه الأجواء غير المرحّبة تمنع الحبال من الجلوس على كرسيّ المفتي في دار الإفتاء بصور. وبدلاً من ذلك، شهدت الدار أمس لقاءً لـ«وجهاء» الطائفة السنية في صور ومنطقتها، المعترضين على تكليف المفتي الجديد وغير المعترضين. وهدف اللقاء إلى تنسيق المواقف والتحركات في المرحلة المقبلة وترطيبها، وصولاً إلى تذليل العقبات على طريق صيدا ـــــ صور وإقناع المعترضين بإيجابيات التعاون مع الحبال واحتضانه. إلا أن الدخان الأبيض المنتظر لم يتصاعد أمس، ما دفع بالوسطاء إلى الإعداد للقاء آخر اليوم لاستكمال المفاوضات، وصولاً إلى تحديد موعد لاستقباله والاحتفاء به. في هذا الوقت، أطل الحبال من مسقط رأسه صيدا، حيث زار ضريح سلفه دالي بلطة، مؤكداً أنه «سيسير على خطى» الأخير «بالحرص على التواصل مع الجميع».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا