نص الحوار سعد الحريري في حديث لقناة الـMTV
التصنيف: سياسة
2011-07-12 09:22 م 1689
أكد الرئيس سعد الحريري أنه سيعود الى بيروت في أسرع وقت، مشيراً الى أنه "لن يطيل الغياب". وأكد "أنا ما زلت في قلب بيروت وأتابع مع كل الناس وقررت الحديث بعد كل التضليل الذي سمعته عن المحكمة واتهامها بأنها إسرائيلية والقول إنها مخترقة ولكن لو طلع (الأمين العام لـ"حزب الله") السيد حسن نصرالله بـ300 مؤتمر صحافي فلن يغير شيئاً في قرار المحكمة ولو كنت رئيس الحكومة لسلمت المتهمين".
واعتبر أن "رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو وكيل "حزب الله"، مشدداً على أن "المحكمة قائمة والقرارات الاتهامية تتحدث عن أفراد لكن نصرالله تبناهم، وكل ما نريده من المحكمة العدالة لا الثأر". وأعلن أن "لا استقرار من دون عدالة والقول ان لا أحد أكبر من بلده، هل يعني أن المتهمين أكبر من بلدهم؟"، مؤكداً أن "أحداً لا يضع موضوع المتهمين في الخانة الطائفية بل هؤلاء أفراد وهم ليسوا بمسلمين ولا شيعة لا سيما أن نصرالله أكد أن حزبه مخترق أمنياً".
وأعلن "أنا لا أريد سلطة، واليوم مرتاح ومن يريد السلطة هو من قام بكل ما قام به لبلوغها وقررت أن "ألحق الكذاب ع باب بيته" ونصرالله قال إنه يملك ورقة وهي قائمة وفيها نوايا ولكن ما كان جوابه". وتوجه الى اللبنانيين بالاعتذار "إذا وضعت لقمة عيشهم أمام جرحي، ولكن المشكلة أننا عملنا بكل صدق لا للوصول الى السلطة بل أردنا دولة فعلية فيما الحكومة الحالية حكومة دويلة لا دولة". ولاحظ أن "المشكلة اليوم فرض الرأي بالسلاح والخلاف السياسي مشروع لكن منطق القوة مرفوض"، مؤكداً "لسنا طائفيين ولا نقبل المقايضة بين الحقيقة والاستقرار وسنبقى مع المحكمة حتى النهاية فنحن لا نملك السلاح ونريد العدالة، هل المفروض على الرئيس الجميّل أن يعتذر مثلاً عن استشهاد بيار؟".
وكشف أنه ليس ضد الحوار مع نصرالله "لكن هذه المرة أريد الحوار بحضور شهود". وأشار الى أن قرار إبعاده عن السلطة "اتخذه نصرالله والرئيس السوري بشار الأسد أما ميقاتي والصفدي فأدوات". وشدد على أننا "معارضة ديموقراطية نسعى لإسقاط الحكومة ديموقراطياً، هناك أدوات عدة منها النزول الى الشارع وسنتشاور مع الحلفاء لاتخاذ القرار"، مطمئناً اللبنانيين الى أن "المعارضة لن تقفل المطار ولن تحرق دواليب وستقف بالمرصاد للحكومة التي أتت بانقلاب بقوة السلاح". وأكد في موضوع الحوار أنهم "إذا أرادوا مناقشة المحكمة الدولية على طاولة الحوار فلن نشارك بكل تأكيد لكن على الطاولة بند وحيد هو سلاح "حزب الله" وهذه المرة الموضوع سيكون مختلفاً تماماً لأن السلاح الذي يوجه الى الشعوب لا ينفع أصحابه".
ورأى أن "العلاقة مع سوريا استراتيجية ويجب أن تكون جيدة وكمواطن عربي أرى أن ما يجري في سوريا لا يمكن إلا أن أتفاعل معه وأرى أن هناك ظلماً"، لكنه اعتبر أن (الرئيس السوري بشار) الأسد "وعد بالإصلاح ولم يحققه حتى الآن". وتوجه بسلسلة كلمات الى عدد من السياسيين، فقال للرئيس السوري بشار الأسد "ان لا أحد أكبر من بلده"، وللرئيس ميشال سليمان "انني كنت أتمنى لو أكمل تنفيذ خطاب القسم"، ولبري "أريدك شريكاً في الوطن لا شريكاً بإخفاء المتهمين"، وللنائب وليد جنبلاط "كلامه قاسٍ علينا والمشكلة في السلاح فإذا كان وليد بك خائفاً من الفتنة فنحن لا نريدها"، وللنائب ميشال عون قال: "إنني احترم جماهيره وكنت أتمنى لو أن يكون بأول صفوف 14 آذار لكنه ارتضى أن يكون ضابط صف ثانٍ عند "حزب الله""، وللرئيس أمين الجميّل قال إن "دم الشهداء لن يذهب هدراً ومكملون في المسيرة"، ولرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع قال: "الحكيم رجل يمكن الإتكال عليه، وهاجسه الأساسي استقلال لبنان".
وقال الحريري لجمهور 14 آذار "إن الانقسام سياسي لا طائفي، هناك مشروعان في البلد ونحن مع لبنان السيد الحر المستقل، وسنكمل المسيرة"، أما لنصرالله فطالبه بأن "يعمل بما قاله رفيق الحريري أن لا أحد أكبر من بلده، فكل اللبنانيين مقاومين"، وتمنى عليه "التواضع قليلاً والقول إن الخروقات قد تحصل في أي حزب ولا يضيع إنجازات المقاومة". وقال للرئيس الشهيد أخيراً "الحقيقة بدأت تظهر"، ولكل لبنان قال: "ليس لنا إلا بعضنا".
كلام الرئيس الحريري، جاء في مقابلة أمس، مع الزميل وليد عبود، على شاشة "أم.تي.في" ضمن برنامج بموضوعية، حيث أجاب عن كل الأسئلة التي تدور حوله وحول مواقفه السابق واللاحقة، وحول رؤيته لدور المعارضة في هذه المرحلة، من دارة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في باريس ـ جادة يينا.
وهنا نص الحوار:
[ هل ستكون إطلالاتك التالية من باريس أم من بيروت؟.
ـ أكيد من بيروت، سوف أعود الى بيروت بأسرع وقت ممكن إن شاء الله وهذا القرار سأحدده أنا، وغيابي عن بيروت لأنني اخترت الغياب في هذه المرحلة وقررت أن أترك المجال للإخوان لتشكيل الحكومة، خصوصاً أنني أتهم دائماً بكل ما يحصل في لبنان والعالم والحمد لله شكلوها.
[ هل هذا الغياب طوعي أم هناك تهديدات أو محاولة اغتيال، وهناك أنباء ترددت عن سيارة مفخخة على طريق المطار؟.
ـ هذا الكلام ليس صحيحاً، التهديدات موجودة منذ الـ2005 والذي اغتال رفيق الحريري يحاول اغتيال سعد الحريري، ولكن أردت في مرحلة من المراحل أن أغيب قليلاً والمراقبة من بعيد ماذا يحصل لأفتح المجال أمام الإخوان لتشكيل الحكومة.
[ هذا يعني أن الغياب طوعي؟.
ـ بالطبع طوعي.
عصبنا قوي
[ ألا تعتبر أن الغياب أثر نوعاً ما على قاعدة "تيار المستقبل" وقوى 14 آذار؟.
ـ قاعدة 14 آذار وقاعدة "تيار المستقبل" عصبهما قوي، ونحن عصبنا قوي ولا أحد يشكك بتيار المستقبل ولا بقوى 14 آذار. هناك دائماً محاولات لتصوير 14 آذار وتيار المستقبل أنهما انتهيا، وفي كل مرة تثبت 14 آذار نفسها ونؤكد أننا موجودون، نحن موجودون وناضلنا خلال ست سنوات من أجل المحكمة الدولية والعدالة وسيادة واستقلال واستقرار لبنان. ربحنا الانتخابات النيابية، وتم تغيير وجهة هذه الانتخابات، اللهم بوجود السلاح في البلد، ولكن أكيد هذا الموضوع سنناقشه في الحلقة.
[ في ما يتعلق بهذا الغياب، البعض قال إنه من الممكن أنه جاء في أدق مرحلة تمر بعد الواقع الدستوري الذي حصل من خلال تبدل حال الأكثرية من وضع الى وضع ولم يكن يجب أن يغيب الرئيس سعد الحريري عن لبنان؟.
ـ هذه وجهة نظر، أقول بصراحة، هناك نوعان من الناس، النوع الذي يريدني أن أعود وهم محبون، وهناك أشخاص غير محبين ويريدونني أن أعود لأسباب أخرى من أجل أن أكون هدفاً في هذه المرحلة، والناس الذين يحبونني ويخافون علي ويخافون من التهديدات لا يريدون أن يكون سعد الحريري موجوداً في لبنان، أنا أعود عندما أرى أنه يجب أن أعود.
[ في رمضان؟.
ـ لن أقول لك، إذا قلت لك أكون عرضت نفسي أمنياً، إن شاء الله لن أطيل، وعلى كل حال أنا لم أترك بيروت، أنا في داخل بيروت، في داخل قريطم وداخل بيت الوسط، وأنا أتابع كل الناس واتكلم مع كل الناس، لا أحد يفكر أن سعد الحريري غاب عن لبنان، كلا سعد الحريري موجود في لبنان، وكل تفصيل وكل ما يقومون به أعرفه.
[ من الممكن أن تكون المشكلة التي طُرحت انطلاقاً من تلازم هذا الغياب مع الصمت لأننا تكلمنا عن الغياب وما زال هناك الصمت، لماذا صمت الرئيس سعد الحريري؟.
ـ قررت أن أتكلم ليس من أجل أن أكسر الصمت بل من أجل أن أكسر التضليل الذي حدث خلال هذه المرحلة، التضليل عن الحقيقة، التضليل عن المحكمة، التضليل عن القرارات الاتهامية، التضليل عن كل ما حصل خلال هذه المرحلة وقررت بعد هذه القرارات الاتهامية التي صدرت ورأيت أنه يجب على سعد الحريري أن يتكلم.
لن يغيروا بالقرار الاتهامي
[ أين حصل التضليل إن لم يكن قرارك مرتبطاً بعملية العودة، أيضاً ليس مرتبطاً بعملية نيل الحكومة الثقة ولا بموضوع القرار الاتهامي، أين صار التضليل إن كنا نريد التكلم عن القرار الاتهامي، أين التضليل في هذا الموضوع؟.
ـ التضليل هو أن المحكمة اتهمت وكما قال السيد حسن أخيراً أنها محكمة إسرائيلية وأصدرت قراراتها سابقاً وأنها مخترقة وكل هذه الأمور التي حكي عنها. ما أريد أن أقوله لو ظهر السيد حسن بـ300 مؤتمر صحافي لن يغيروا شيئاً بالقرار الاتهامي، وهذا الموضوع علينا كلنا أن نعلمه، إنهم لن يغيروا بالقرار الاتهامي الذي صدر، لنعرف كلنا هذا. الموضوع، هناك ناس متهمون الآن، هؤلاء عليهم أن يمثلوا أمام المحكمة، السيد حسن قال إنهم لن يمثلوا أمام المحكمة وإنه لو كانت حكومة سعد الحريري لوناً واحداً أيضاً لما كانوا سيمثلون، وأنا أقول من الآن لو كانت حكومة سعد الحريري، تأكد أننا كنا سنبحث عنهم، ومن المؤكد بأننا كنا سلمناهم إلى المحكمة الدولية. المشكل أن البعض يقول شيئاً ويناقض نفسه، مثلاً يقولون إننا نعمل في باريس كي نحرض المجتمع الدولي لكن هم والمؤتمرات الصحافية التي يجرونها يقولون إنهم يعلمون أين هم هؤلاء الأشخاص ولن يسلمونهم، أنت ماذا تفعل في لبنان؟ المجتمع الدولي عندما ينظر الى حكومة حزب الله التي يترأسها الرئيس ميقاتي ماذا سيقول ومن سيلوم؟.
[ إذا كانوا موجودين في لبنان دولة الرئيس؟.
ـ المشكلة أن البعض يقول شيئاً ويناقض نفسه، يعني مثلاً يقولون إننا نعمل في باريس كي نحرض المجتمع الدولي إلا أنهم في مؤتمراتهم الصحافية يقولون إنهم يعلمون أين هؤلاء الجماعة ولن يسلموهم، ماذا يفعلون بلبنان؟ المجتمع الدولي عندما ينظر الى حكومة حزب الله التي يترأسها الرئيس ميقاتي ماذا سيقول ومن سيلوم؟.
[ إذا كنا سنأخذ وجهة نظر المجتمع الدولي أو وجهة نظر 14 آذار؟.
ـ أنا أتكلم عن الأشخاص الذين يتهموننا بتحريض المجتمع الدولي، نحن لا نحرض، فشرعية لبنان واقتصاده وكل ما يهم المواطن اللبناني يهمنا، وأنت تعلم إن كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو الرئيس فؤاد السنيورة وما بعده، كلنا سرنا في هذه المسيرة، لا يمكن لأي شخص فيهم أن يقول إنهم بنوا بيتاً أو بنوا مستشفى أو طريقاً أو كهرباء، مشروع رفيق الحريري هو الذي بنى البلد.
[ من هم؟.
ـ هم الذين يجلسون اليوم في الحكومة ويقولون ويتهموننا أننا نستعمل المجتمع الدولي كي نحرضه ضدهم.
هل المتهمون أكبر من بلدهم؟
[ بالعودة للقرار الاتهامي، تكلمت في القرار الاتهامي عن موقف "حزب الله" وموقف السيد حسن نصر الله، نظرتهم إلى هذا الموضوع أو مقاربتهم مختلفة تماماً إن عن مقاربة المجتمع الدولي أو عن مقاربة 14 آذار. يقولون إن هذه المحكمة إسرائيلية أميركية وكل ما يجري انطلاقاً منها هو استهداف لحزب الله والمقاومة؟.
ـ هذا لا يغير شيئاً، إذا هم لا يريدون أن يتعاونوا فلا يتعاونوا، إلا أنه في النهاية لبنان سيدفع الثمن. هم يقولون إنهم لن يتعاونوا مع المحكمة الدولية ثم يقولون كلاماً متناقضاً في البيان الوزاري، ثم يقول رئيس الحكومة الذي هو وكيل لحزب الله يقول إنه ملتزم بالـ1757 كيف هذا؟ كيف سنصدق ومن سنصدق؟ المحكمة الدولية قائمة ولن "يزيحها" أحد، حكي في المؤتمر الذي أقامه السيد حسن في ما يخص "دير شبيغل" في الانتخابات عام 2009 عن التسريبات حينها في البقاع، أجريت مقابلة مع قناة "الجزيرة" وسألوني عن "دير شبيغل" وأنا قلت إننا لا نشك أن حزب الله هو الذي ارتكب الجريمة، نحن نتكلم عن أفراد، ثم تبنى السيد حسن نصر الله الأفراد، لماذا؟ نحن نتكلم عن أفراد هذا من جهة، ومن جهة أخرى كل ما نريده من المحكمة الدولية هو العدالة، نحن لم نثأر، نحن لم نرضَ بثأر كي نصل الى القتل، نحن ذهبنا بالطريق الصعب، وهو أصعب طريق ممكن أن يأخذه الشخص ولكن الحمد لله نجحنا بعدما ناضلنا لست سنوات، وهناك شهداء سقطوا من أجل هذه المحكمة الدولية، جبران وبيار ووليد، هؤلاء الشهداء كلهم، رفيق الحريري قال لا أحد أكبر من بلده ويكررون نفس الكلام، هل المتهمون أكبر من بلدهم؟ "روقوا علينا".
[ هم يقولون ربما إن الاستقرار أحياناً يوازي أهمية العدالة، قوى 14 آذار تشدد على العدالة، هم يقولون أين استقرار الوطن؟
ـ لا استقرار من دون عدالة، ليضعوا أنفسهم مكاننا، أليس لديهم شهيد اسمه عماد مغنية؟ أين الحقيقة؟ أين حقيقة من اغتاله؟ هل حاكموا أحداً؟.
[ برأيك لا يبحثون عن الحقيقة في هذا الموضوع؟.
ـ لا يبحثون، هل صدر شيء؟ خلال 15 يوماً ظهر وليد المعلم وقال إننا سنكشف عن الحقيقة، وقالوا الأمر عينه، عائلة عماد مغنية ماذا تقول اليوم؟ والآخرون والآخرون والآخرون، لماذا نضع معادلة الاستقرار والعدالة؟ لبنان عانى من الاغتيالات لمدة ثلاثين سنة وهذه أول مرة في تاريخ لبنان والعالم العربي تكون هناك محكمة لمحاكمة قتلة السياسيين وأصحاب الرأي العام في لبنان والعالم العربي، هل نأتي ونرمي كل هذا؟ ومن يهدد الاستقرار؟.
أنا مرتاح خارج السلطة
[ هم يقولون إن كل الوضع، لأنه من المعروف أن الوضع اللبناني قائم على توازنات معينة على الصعيد السياسي، قائم أيضاً للأسف على توازنات طائفية ومذهبية وبالتالي هذه الجريمة، إذا ذهب القرار الاتهامي في اتجاه معين قد يثير حساسيات على الصعيد المذهبي والطائفي إضافة الى الصعيد السياسي؟.
ـ صدرت القرارات، ماذا فعل سعد الحريري؟ هل حدث عدم استقرار في البلد؟ هل حصل احتقان؟ أنا أعرف أنه لم يُنشر، ولكن ما أقوله إن هذا الاحتقان موجود منذ لحظة الاغتيال والناس تريد معرفة الحقيقة والناس نزلت في 14 آذار 2005 تطالب بالحقيقة والسيادة والاستقلال، السيادة والاستقلال أخذناهما وبقيت الحقيقة، والحقيقة تظهر، هؤلاء متهمون، ولا أحد يضع هذا الموضوع في خانة طائفة، كلا، لا سعد الحريري ولا أي شخص كان من "تيار المستقبل" ولا في 14 آذار مسموح أن يقول إن هذه طائفة تستهدف، لا، هؤلاء أفراد وإذا فعلاً ثبت أن هؤلاء ارتكبوا الجريمة هم ليسوا مسلمين ولا شيعة، هم مجرمون.
[ كنا وصلنا الى موضوع السين - السين والاتهامات التي طالتك وقالت إنك كنت تساوم بمعنى من المعاني على دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري والشهداء الآخرين مقابل البقاء في السلطة؟.
ـ أريد أن أسألك سؤالاً، لماذا هم استقالوا؟ بدأت القضية في المحكمة، ووصلوا الى مرحلة إما آتي الى بيروت ونلغي الاتفاق مع المحكمة الدولية وشهود الزور أو نستقيل وتفرط الحكومة لو كنت أريد سلطة لكنت عدت الى بيروت ولكن كانت المبادرة السعودية ـ السورية مبينة على أساس أن كل شيء يُعطى الى الدولة. كان هناك مصالحة ومسامحة وكان هناك سلاح موضوع على الطاولة. هذا سلاح الترهيب والذي استعمل في 7 أيار وفي التكليف وغيره، وفي المحطات السياسية التي تجري في لبنان، وهذا ما كنا خائفين منه، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات. أنا لا أريد السلطة، وبكل صراحة أنا اليوم مرتاح خارج السلطة، الذي يريد السلطة هم من قاموا بكل ما قاموا به للوصول الى السلطة وهناك مثل في لبنان يقول "لحاق الكذاب على باب الدار" أنا سرت بالمبادرة وكنت صادقاً بها وكنت أريد المصالحة.
المشكلة أنها حكومة "حزب الله"
[ السيد حسن نصرالله تكلم أيضاً عن ورقة، يُقال إن هناك ورقة وكأنك كنت موافقاً عليها؟.
ـ السيد حسن قال إن لديه ورقة، هناك ورقة وهذه الورقة فيها نوايا وهذه النوايا يعرفها الأتراك والقطريون ما كان جواب السيد حسن؟ إنه بعد كل شيء قمنا به، نحن نعض على الجرح ونحن نريد آلية لمنع هذا السلاح من إرهاب اللبنانيين، نريد آلية لنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وليس إجراء حوار وطني، منذ خمس سنوات وحتى الآن ما زلنا نتكلم بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، كل هذا كان كلام، نحن قلنا كلا نحن نريد شيئاً للدولة إن كان هناك شيء للبنان. أنا لا أريد سلطة إذا كنت سأعض على الجرح سأعضه من أجل لبنان والمؤسسات والدولة واللبنانيين ولقمة العيش اللبنانية. أنا اعتذر إذا وضعت لقمة عيش اللبنانيين والاقتصاد اللبناني أمام جرحي، ولكن المشكلة أين؟. المشكلة أننا كنا نعمل بكل صدق ليس من أجل أن نصل الى سلطة، فلو أردنا السلطة نحن نعرف كيف نأتي بالسلطة، نحن أردنا فعلياً أن يكون هناك دولة في لبنان ومشكلتنا مع الحكومة أنها حكومة دويلة حزب الله وليس حكومة دولة.
[ تقسو كثيراً عليها؟.
ـ لا أقسو عليه.
لم أكن مختبئاً في ثيابي
[ سأكمل معك موضوع السين-سين والورق، هل كان الرئيس سعد الحريري بوقتها مستعداً للتضحية في الجرح الشخصي وقد تكون بقية أهالي الشهداء مستعدين، انطلاقاً من أن موضوع البحث في السلاح لاستعادة الدولة لهيبتها وشرعيتها ووجودها؟.
ـ أنا كنت مستعداً وقلت إن هناك مؤتمر مسامحة ومصالحة ولم أكن مختبئاً في ثيابي، كنت واضحاً وصريحاً وكنت أقوم بشيء من أجل لبنان، ولكن المشكلة أن هناك من يعتبر نفسه أكبر من لبنان. عندما ذهبت الى سوريا هل ذهبت كرئيس حكومة أم طالب سلطة؟ ذهبت خمس مرات الى سوريا ومرة الى إيران هل كنت طالب سلطة أو كنت في السلطة، ألم أكن رئيساً للحكومة. لم أذهب بحياتي لأطالب بسلطة، لكن عندما كنا نتباحث في هذا الموضوع كان هناك اختبار نوايا وكنت أعلم في قرارة نفسي، وبكل صراحة وهذه أول مرة أقولها كنت أعرف في قرارة نفسي أن بعض الموجودين في لبنان، إن كان "حزب الله" أم حلفائه في الخارج كانوا يناورون فهدفهم في النهاية التخلص من 14 آذار وسعد الحريري.
[ من الذي رفض السين- سين؟؟.
ـ لقد طلع السيد حسن، أنا لم أتكلم.
[ البعض يقول إنكم تلكأتم بالكلام والجواب وماطلتم كثيراً، وكأن الفريقين كانا متفقين على عدم السير في هذا الموضوع؟.
ـ لقد قالها السيد حسن بكل وضوح وصراحة، ماذا قال في آخر مؤتمر صحافي؟ إن تركيا وقطر كانتا تريدان التوقيع؟.
[ وأنهم وصلوا متأخرين؟.
ـ من الذي أتى متأخراً.
[ الوساطة التركية القطرية لأنها حصلت في الأيام الأخيرة؟.
ـ دعونا نكون واضحين، أريد أن أكون واضحاً وصريحاً. عندما تفاوضت كنت أحمل حملاً أكبر مني ولكن في الوقت ذاته، لم أكن ولا لحظة أعرف أن هذا الحمل سيكسر لي ظهري وكنت أنفذه ليس من أجلي وكنت أعرف أنني أخسر سياسياً وشعبياً، وكنت أعرف أنني أدفع الثمن لكن ماذا دفع الآخرون؟ لا يريدون أن يدفعوا شيئاً؟ يريدون التخلص من سعد الحريري ، فمن تخلص من رفيق الحريري ماذا يريد من سعد الحريري؟.
[ مرحلياً، ألا تعتبر أنهم حققوا هدفهم ومرادهم؟
ـ "صحتين على قلبهم".
الحريرية هي محبة لبنان
[ البعض يقول إن الحريرية السياسية خارج السلطة ليست قوية كما داخلها، لأنها في معظم الأحيان كانت جزءاًَ من السلطة في لبنان؟.
ـ دعني أقول ما هي الحريرية السياسية، الحريرية السياسية هي محبة لبنان وسيادته واستقلاله واستقراره ودولة القانون والدستور. هذه هي الحريرية السياسية، رفيق الحريري احترم الطائف ولم يخترع سياسة جديدة ضمن دستور ينص عليه متى يريد ويوجه سلاحه عليه. الحريري لم يكن لديه سلاح، سلاحه الوحيد كان صدقه وكلمته، والشيء الوحيد الذي لدينا هو كلمتنا والصدق الذي نسير به، في حياتنا لم ندخل بألاعيب دستورية وغير دستورية. نحن ربحنا الانتخابات ومددنا اليد كي نجمع البلد، نحن من قررنا أن نسير بحكومة وحدة وطنية، وعدا عن ذلك في 2009 عندما ربحنا الانتخابات، ألم يستعمل السلاح في مكان ما في الخطاب السياسي؟.
[ اعتذار أول ثم عملية التشكيل؟.
ـ توجد مشكلات في البلد لكن المشكل الأساسي هو السلاح.
[ البارحة النائب وليد جنبلاط في لقاء معنا قال إنه لا يوجد هذا الحوار، وعندما سألته ماذا تطلب من الشيخ سعد الحريري، قال إن يقيم حواراً حقيقياً وعميقاً مع السيد حسن نصر الله ومع الرئيس نبيه بري.
ـ عندما نعطيهم الحوار يستعمل كلامي أنني أبيع دم أبي؟ أو دم الشهداء؟ أنا كنت في حوار جدي، وعندما أدخل في حوار أقوم به المرة المقبلة أمام الكاميرا مثلما أجلس معك ولا أريد أن أخفي شيئاً على أحد، وغداً تصدر تسريبات في جريدة السفير أو في جريدة الأخبار أنني عرضت صفقة على السيد حسن، كلا أنا لا أعمل هكذا، أعمل بكل وضوح.
[ البلد ذاهب الى مأزق.
ـ لا لسنا ذاهبين الى مأزق، أنا متفائل جداً، أنا إنسان متفائل، صار هذا السلاح مشكلة لـ"حزب الله". هذا السلاح ماذا سيفعل به، سيبقى يوجهه الى اللبنانيين، نحن اللبنانيين لن نسكت. نحن في 14 آذار لن نسكت. سعد الحريري لن يسكت إن كانوا يعتقدون أن سعد الحريري سيترك حلفاءه، أنا قلت وما زلت أقول أن لا شيء سيفرق سعد الحريري عن حلفائه عن سمير (جعجع) وأمين (الجميل) وكل حلفائه وبطرس (حرب) ونسيب (لحود) وكل حلفائه إلا الموت، نحن مستمرون. هذا السلاح هناك انقسام عمودي بشأنه.
[ هناك انقسام عمودي وبالمقابل كما انطلقنا بعملية الحوار. ليس هناك حوار حقيقي وعميق حوله. من أجل ذلك قلت إن البلد اليوم ذاهب الى مأزق؟ هناك فريقان وهناك اصطفاف عمودي وكل فريق مصر على موقفه ويعتبر أنه يمسك الحقيقة المطلقة على هذا الصعيد.
ـ هناك دستور لنأخذ به، وهناك الطائف دعونا نطبقه نحن نحتكم الى الطائف.
أحترم رأي جنبلاط
[ لكنك تعرف أن الطائف لم يُطبق من العام 1990؟.
ـ دعونا نطبقه ونطبق ما يجمع اللبنانيين والذي من الممكن أن ينقل لبنان الى مستقبل أفضل، كل ما أقوله إننا خلال السنوات الست الماضية، وصحيح أننا في فترات اختلفنا مع "حزب الله" والقوى السياسية الأخرى ولكن ما أحب أن أقوله دوماً إن هذا الخلاف جائز في الديموقراطية.
أنا احترم رأي وليد جنبلاط في ما يقوله، فهذا رأيه لكن أين المشكلة اليوم؟ أنا اختلف معك وأنا أقوى منك، أنا عندي سلاح فأنا أفرض عليك رأياً. هذا لا يجوز، لا يجوز أن تغير آراء الناس بالقوة، هذا شيء غير ديموقراطي، أنا ليس لدي أي مانع في موضوع مقاومة إسرائيل أو غيره أن تكون وجهات نظر عدة لكن ليس وجهة نظر الذين يحملون السلاح ويوجهونه الى رأسنا ويجبروننا على السير معهم وإلا يكون المرء خائناً وعميلاً إسرائيلياً وعميلاً أميركياً ولا يجوز أن تكون إنساناً وطنياً.
نحن لا نعرف الطائفية
[البعض يقول أين كان هذا الخطاب السياسي قبل تغير الأكثرية من حال الى حال، حكي في ذكرى 13 آذار عن وصاية السلاح وكان الخطاب قاسياً حتى أن جمهور 14 آذار تساءل: لماذا هذا التراجع عن هذا الخطاب؟.
ـ ماذا كان خطاب وليد جنبلاط خلال السنوات الأربع بعد العام 2005؟ ألم يكن حول السلاح؟ هذا هو خطاب 14 آذار، أنا لم أكن أقول هذا الخطاب لأنني كنت أحاول أن أراعي وضع الاحتقان السني ـ الشيعي. أما الآن فالبعض يقول إنه علي اليوم أن أراعي الأمر أكثر، لكن ما أريد أن أؤكد عليه أننا لسنا طائفيين. "تيار المستقبل" هو التيار الوحيد البعيد عن الطائفية. إذهب الى مكاتب سعد الحريري والى مؤسسات سعد الحريري وعائلة الحريري ستلاحظ أنها تحتوي على كل الطوائف وأنا اتحدى أي من 8 آذار أن يكون لديه ما نعمل عليه نحن.
إذهب الى تلفزيون المستقبل ومؤسسة الحريري وابحث عن الطلاب الذين علمهم رفيق الحريري وشاهد كم من مسلم وكم من مسيحي، كم من سني وكم من شيعي وكم من درزي. نحن لا نعرف الطائفية ولن نعرفها. بالنسبة لنا الذين ارتكبوا الجريمة إذا ثبت الأمر عليهم فهم مجرمون لا ينتمون الى السنة ولا الى الشيعة ولا الى أي دين.
[ البعض يقول إن هناك قضيتين في البلد، قضية المحكمة الدولية والحقيقة، والعدالة، ومن ناحية أخرى موضوع السلاح، والبعض يحلل أن هناك حاجة الى تسوية لبنانية جديدة تقوم على المقايضة بين هذين الأمرين، فهل تقبلون في حال الوصول الى هذا الأمر بهذا الموضوع؟.
ـ لا.
[ أبداً؟.
ـ أبداً.
[ يعني الى الحقيقة والى العدالة حتى النهاية؟.
ـ نعم حتى النهاية.
[ وصولاً الى عدم الاستقرار؟.
ـ لا يوجد عدم استقرار فمن يهدد بعدم الاستقرار؟ فلنكن واضحين أنا لا أملك السلاح والدكتور سمير جعجع لا يملك السلاح والرئيس أمين الجميل لا يملك السلاح وكل 14 آذار لا تملك السلاح، نحن نريد العدالة.
نحن نريد العدالة ونقطة على السطر
[ البعض يقول إن سلاحكم الحقيقي هو سلاح المجتمع الدولي الذي يعتبرون إنه متآمر عليهم؟.
ـ المشكلة أننا دائماً نُتهم بالتآمر، نتآمر على من؟ على أنفسنا؟ على لبنان؟ هل من المفروض علينا أن نعتذر من أن رفيق الحريري استشهد؟ هل من المفروض على الرئيس أمين الجميل أن يعتذر على استشهاد نجله بيار؟ أو هل من المفروض أن نعتذر على استشهاد جبران تويني أو وليد عيدو أو وسام عيد، أو انطوان غانم، فليضعوا هم أنفسهم مكاننا. لديهم شهيد فأين الحقيقة؟ هكذا يسقط الشهداء؟ اليوم ذكرى 12 تموز ونحن نعرف من ارتكب الجرائم في 12 تموز والعالم كله يعرف أن إسرائيل ارتكبتها وكلنا ندين هذه الجرائم، وكلنا نحيي الشهداء ونحيي الذين حاربوا، لكن ماذا عن شهدائنا؟ من قتلهم؟ ألا يحق لنا معرفة الحقيقة؟ ألا يريدون هم معرفة الحقيقة؟ من عيّن حزب الله أن يكون القاضي والمحكمة والمدعي العام والدفاع؟.
[ لديهم شكوك حولها، يعني آخر موضوع الذي طرح مع وصول القرار الاتهامي الى بيروت؟.
ـ ما هي الشكوك؟ اذهب اليوم الى محكمة بيروت أو الى أي مكان في العالم، المتهم إما يثبت براءته أو العكس، ألا تسير كل المحاكم هكذا؟ الجرائم التي ارتكبت في لبنان إن كان رفيق الحريري أو كل قافلة الشهداء، هل ننساهم؟ ألا نريد محكمة من أجلهم؟ ما هو الشك؟ وإذا كان لديك شك فهناك مكتب دفاع.
[ لديهم شك بالتسريبات؟ لقد وصلت 4 نسخ من القرار الاتهامي الى بيروت ولا أحد عرف ماذا تضمن هذا القرار الاتهامي فجأة عرفت أسماء المتهمين الأربعة؟.
ـ أنا أريدك أن ترى المحاكم الدولية التي حاكمت سلوبودان ميلوسوفيتش وسيراليون وكل المناطق في لوكوربي أم غيرها، في كل المحاكم تحدث تسريبات، ما هو عمل الإعلام؟ الآن ألا نشاهد حفلة طويلة عريضة على محاكمة دومينيك ستروس كان، أليست تسريبات ونظريات ولكن في النهاية الشخص يجب أن يثبت إذا ارتكب أم لم يرتكب، ونقطة على السطر؟ نحن نريد العدالة، ولا أحد يهددنا بعدم الاستقرار لأننا لا نملك الأدوات التي تتسبب بعدم الاستقرار.
لست ضد الحوار
[ هل أنت مستعد اليوم للقاء السيد حسن نصر الله من أجل الخروج من هذا المأزق الذي نعيشه كلنا؟.
ـ أنا لست ضد الحوار كما أنني لم أكن يوماً ضد الحوار وأنا رجل دائماً مستعد للتحاور ومن أجل مصلحة لبنان مستعد أن أتحاور، ولكن أقول وبكل صراحة إذا تحاورت مع السيد حسن أريد أن يكون هناك شهود.
[ هل تريد شهوداً عن هذا الحوار؟ أم حواراً علنياً؟.
أنا أريد شهوداً لأنني لا أريد أن يصدر كلام عني لم أقله أو أن يصدر عن لسانه كلام لم يقله احتراماً للسيد حسن واحتراماً لنفسي.
[ هل تختار أنت شهودك وهو شهوده؟.
ـ سنرى.
[ الحكومة، ومنذ اللحظات الأولى أثيرت انتقادات عليك، طريقة استقبالك للرئيس المكلف يومها الرئيس نجيب ميقاتي، لماذا استقبلته في هذه الطريقة؟.
ـ مبدئياً.
[ الآن صرت تحب كلمة مبدئياً؟.
ـ بالنسبة لي أهم شيء لدي في الحياة الصدق، وأنا ليس لدي خلاف سياسي مع الرئيس ميقاتي، ما يهمني هو ما هو المشروع في البلد اليوم، اليوم هناك حكومة هي حكومة حزب الله، نقطة على السطر، رئيس هذه الحكومة هو الرئيس ميقاتي، وعندما خضنا الانتخابات مع ميقاتي ومحمد الصفدي ونواب آخرين، وقفنا أمام الطرابلسيين، هل قلنا إننا مع الحقيقة مبدئياً؟ ومع المحكمة مبدئياً، أم قلنا نحن مع المحكمة والعدالة والحقيقة؟ لماذا ولمن صوتت الناس؟ وأنا هنا أعتذر للشباب والأخوات في طرابلس لأنه حدث ما حدث، لم يكن من المفترض أن يحدث هكذا؟.
أعتذر من أهل طرابلس
[ تعتذر من من؟ من مصطفى علوش من بعض الذين خرجوا في سبيل هذا الائتلاف؟.
ـ أنا أعتذر من أهالي طرابلس ومن مصباح الأحدب والدكتور مصطفى علوش نعم أعتذر منه، لأنهم كانوا دائماً رأس حربة في 14 آذار ودافعوا عن المحكمة وكانوا مستعدين أن يدفعوا الدم من أجل السيادة والاستقلال، مشكلتنا اليوم أنه كيف حصلت كل هذه القصة، القرار بإطاحة سعد الحريري من الحكومة هو قرار شخصي، السيد حسن والرئيس بشار الأسد، والدول والناس تشهد.
[ إذاً، تعتبر أن الرئيس نجيب ميقاتي والوزير الصفدي أدوات؟.
ـ نعم أدوات، أين كان الخلل في 14 آذار؟ كانت توجد نقاط ضعف، نقاط الضعف هذه. كان الرئيس ميقاتي لسوء الحظ والوزير محمد الصفدي، أنا أريد أن أسأل الوزير محمد صفدي ماذا فعلت لك؟ وماذا فعلت لك 14 آذار؟.
[ يمكن أنه قام بإعادة قراءة للواقع السياسي لتجنيب البلاد الفتنة؟.
ـ مع من السلاح لكي يقوم بالفتنة، من الذي يضع المسدس في رأس الآخر؟ من حق الشخص أن يكون خائفاً ولكن حقي أن أخاف فقط من الله سبحانه وتعالى، كل ما أقوله إننا قمنا بانتخابات على أسس واضحة، وهذه الحكومة قامت على أسس واضحة، ولكن عندما يتكلم السيد حسن ويتكلم ما تكلمه عن المحكمة الدولية والمتهمين ويقول إنه لو مرت ثلاثين سنة أو 30 يوم أو 300 يوم أو 300 سنة لن نسلم الأشخاص المتهمين فقد أصبح واضحاً، ما البيان الوزاري؟ إنني ملتزم بالـ 1757، بما ملتزم؟.
[ جاوب الرئيس ميقاتي في هذا الموضوع في نهاية المناقشات النيابية ثم أكد على هذه المواضيع؟.
ـ هل موجود في البيان الوزاري؟.
سعد و14 آذار جزء واحد لا يتجزأ
[ موجود كلمة مبدئياً وكلمة متابعة وتكلم عن الفرق بين الاحترام وبين الالتزام وقال إن كلمة احترام لا تقل قوة عن كلمة التزام؟.
ـ بصراحة أنا لا أرى هذه الحكومة إلا حكومة "حزب الله"، ومن يقرر فيها هو "حزب الله"، وكل هذه العملية التي حدثت هذه هي باللحظة التي رأوا أنها هذه اللحظة كي ينقضوا على 14 آذار، وسعد الحريري جزء من 14 آذار، وليس سعد الحريري شيء و14 آذار شيء آخر كلنا جزء واحد لا يتجزأ. لذلك هم رأوا أنه خلال هذه الفترة قمنا بتسوية مع سعد الحريري وذهب الى سوريا والى إيران وأتينا في مبادرة سعودية ـ سورية لم يلتزموا بها ولم يريدوا أن يلتزموا بها لماذا؟ لأننا في المبادرة السعودية ـ السورية كنا واضحين. وضعنا المحكمة والسلاح، لذلك هم لا يريدون أن يقوموا بشيء للدولة ويريدون القيام بكل شيء للدويلة، فمتى تكون اللحظة التي يكون فيها إسقاط سعد الحريري سهلة هي اللحظة التي يكون فيها حلقات ضعيفة في 14 آذار أو قرب 14 آذار والوزير الصفدي كان جزءاً من 14 آذار لأنه كان يحضر اجتماعاتنا ويعطينا محاضرات أيضاً.
[ لقد قلت إن هذه الحكومة هي حكومة "حزب الله" وحكومة الدويلة، هذه الحكومة فيها الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وفيها النائب وليد جنبلاط، هل كل هذه القوى السياسية برأيك وبرأي 14 آذار ترضى أن تكون في حكومة "حزب الله" والدويلة؟.
ـ نعم.
[ هل هم راضون؟.
ـ لقد حدثت، أنا لا أقول إن وليد جنبلاط جزء من "حزب الله"، كلا وليد جنبلاط زعيم سياسي له تاريخ سياسي وأنا احترمه وأشكره على كل السنوات التي جلسنا فيها معه، اختلف معه في السياسة ربما لمراحل قد تكون صدامية مع أنني لست صدامياً معه ولكن إذا أراد أن يصطدم معي لن أجيب لأنني احترم جمهور وليد بك، عندما استشهد الرئيس رفيق الحريري، وليد جنبلاط هو من حمل دم رفيق الحريري، وهذا المعروف لن أنساه مهما حدث.
[ ولكنك تكلمت في 14 آذار عن موضوع الغدر وكنت تقصد مبدئياً اثنين، الرئيس نجيب ميقاتي أو النائب وليد جنبلاط؟.
ـ أنا اؤكد لك أنه ليس وليد جنبلاط، بل الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي بصراحة، من اليوم سأتكلم بكل صراحة وبموضوعية.
أنا ولبنان تعرضنا للغدر
[هل تعتبر أنك تعرضت للغدر من قبلهما؟
ـ بالتأكيد، ولكن ليس أنا، بل كل لبنان تعرض للغدر لأننا كنا نسير في ظل حكومة وحدة وطنية وعلى مسيرة تجمع اللبنانيين، اليوم شكلوا الحكومة ونحن صرنا في المعارضة وهذه المعارضة سنقودها وسنسير بالمعارضة حتى نربح الانتخابات أو نسقط الحكومة ولكل منهما أدواته.
[لقد قلت إن هناك اثنين هما اللذين أسقطا حكومتك، وهما السيد حسن نصر الله والرئيس بشار الأسد، من الذي شكل الحكومة الجديدة؟.
ـ حكومة تكنوقراط، على أساس حكومة لبنان سيفتخر بوجوهها ولن تكون صدامية ولن تكون كيدية، رأينا كيف تشكلت، ومن الذين هنأوا رئيس الجمهورية على الحكومة وأول المتصلين الرئيس بشار الأسد وإيران.
[اذاً، تعتبر التشكيلة الحكومية الجديدة أيضاً تقاطع سوري ـ إيراني؟.
ـ نعم.
[مصلحة سورية ـ إيرانية قضت بتشكيل هذه الحكومة؟.
ـ صحيح.
[علماً أن البعض يقول إنه ربما لم تكن إيران متحمسة كثيراً فعلياً؟.
ـ إذا لم تكن متحمسة لم تكن لتشكل الحكومة.
[يقول البعض ربما لحسابات سورية؟.
ـ ممكن، لكن الأهم أنها صارت.
نحن معارضة ديموقراطية
[انطلاقاً من هنا وصلنا الى هذا الأمر، غداً أو بعد غد هناك أول اجتماع للحكومة الميقاتية الجديدة، وبالتالي تريد بدء حركات التعيينات وحركة تحريك عجلة الدولة، خصوصاً أنه من الصيف الفائت تقريباً لبنان يعيش من دون حكومة منتجة، السؤال، ما هي خطة المعارضة لمواجهة هذا الواقع وخصوصاً أنه كما يبدو أن الحكومة الجديدة تريد أن تعمل بدينامية لأنها مكونة من طرف متناغم متآلف؟.
ـ نحن معارضة ديموقراطية نسعى إلى إسقاط الحكومة ديموقراطياً، وهناك أدوات عدة وبإمكاننا أن ننزل الى الشارع أي نقوم بمظاهرات، وهناك أمور مطلبية في البلد، وكل هذه الأمور نحن سنتشاور مع حلفائنا وعندها نأخذ القرار كيف ندخل في هذه المواجهة، ولكن أريد أن أطمئن اللبنانيين لن نغلق مطاراً ولن نحرق دواليب ولن نعطل اقتصاد البلد، وإذا كان هناك مشروع اقتصادي مفيد للبلد نحن أول من سيصوت عليه، لا أحد يتوقع من قوى 14 آذار أن لا تقف بالمرصاد لهذه الحكومة التي نعتبرها أتت بانقلاب بقوة السلاح وهي حكومة "حزب الله".
[يقولون إن هذا الكلام غير دقيق وإن الأمر دستوري؟.
ـ أنا لا أقول إن المسار غير دستوري لكن معروف كيف كانت الاستشارات محددة ثم انتقلت الى الأسبوع الذي تلاه.
كنت أتمنى عهداً أفضل لسليمان
[هل لديك عتب على رئيس الجمهورية ميشال سليمان؟.
ـ أنا احترم فخامة رئيس الجمهورية ولدي علاقة جيدة معه وكنت أتمنى لعهده أن يكون عهداً أفضل لأنه بدأ بخطاب قسم واعد جداً.
[هل ما زالت علاقتك جيدة؟.
ـ نحن اليوم لا نتكلم كثيراً بسبب سفري.
[قلت إن اتخاذ كل التدابير بالنسبة للمعارضة واللجوء لكل الوسائل، وهل ضمن الوسائل كما يقول البعض إنه ربما قد تلجأون الى الموضوع الاقتصادي أي أن تشجعوا على اتخاذ تدابير اقتصادية ضد الحكومة، الأمر الذي يصيب المواطنين وكل لبنان.
ـ أولاً دعوني أقول إنه في الموضوع الاقتصادي، أي مشروع اقتصادي ينفع البلد سنكون معه، أما إذا كانت هذه المشاريع على غرار ما كان يطرحه بعض الوزراء في حكومتي إن كان بالنسبة للكهرباء وطريقة العمل والأسلوب المتبع فسنعارضها ضمن الأطر الدستورية والديموقراطية وليس من خلال اللجوء الى المجتمع الدولي في مكان ما كي يضع ضغطاً على لبنان كما يروجون. وهنا أعود الى الكلام الذي قلته في البداية وهو أن تيار المستقبل هو مشروع رفيق الحريري، هذا المشروع هو الذي بنى البلد مع الشرفاء ومع الكثير من اللبنانيين، هذا المشروع هو الذي بنى البلد منها المستشفيات ومنها المطار ومحطات الكهرباء والمدارس في كل المجموعة الموجودة اليوم أو معظمها لا يقدرون القول إنهم بنوا شيئاً في البلد.
لدينا مشروع للبلد وليس لدينا سلاح
[دائماً يقولون وكأن قوى 14 آذار تهول كثيراً وتتكلم كثيراً ووقت الجد لا تكون موجودة على الأرض وفي الساحات؟.
ـ أكيد في 13 آذار 2011 لم نثبت أنفسنا على الأرض، قوى 14 آذار لديها مشروع سياسي للبلد إن كان اقتصادياً أو دولة القانون أو دولة الدستور، في البيان الوزاري لم أر كلمة عن الجيش، نحن نعتبر أن أحد أهم الأشياء هو الجيش. قوى 14 آذار أكيد ليس لديها سلاح ولكن أكيد لدينا كلمتنا وحريتنا واستقلالنا ولدينا المقدرة أن نجري انتخابات وأن نربح، نحن دائماً صادقون مع الناس. ويمكن أن تكون قوى 14 آذار أخطات أو تيار المستقبل أخطأ في مكان ما أننا تعاملنا بحسن نوايا مع البعض ونحن مجبرون أن نتعامل مع شركائنا في البلد بحسن النوايا، إذا أردنا بناء بلد يجب أن نعمل بحسن النوايا وليس بسوء نية فلا نستطيع أن نفسر الدستور بسوء نية بل بحسن نية. فإن كان لديك شريك عليك أن تعلم أنه صحيح أن لديه رأي سياسي ولكن يجب أن تأخذ هذا الرأي السياسي بحسن نية وليس بسوء نية. والمشكلة أن البعض يعتبر أننا في 14 آذار دائماً نعطي كثيراً، وكان يجب أن نحسم من أول الطريق، أنا لست مع هذا الكلام، أنا مع أن نجرب مرة واثنتين وثلاث لكن المشكلة أن هناك مشروعاً لإلغاء الاستقلال ووضع اليد على البلد والمؤسسات.
[هل قطعت الأمل الآن؟.
ـ لا ليس كذلك، المشكلة أن هناك مشروعاً لإلغاء الاستقلال ووضع اليد على البلد وعلى المؤسسات وعلى كيفية تفكير اللبناني. نحن أقررنا قانون انتخابات المغتربين، أنا أريد أن أرى ماذا سوف يفعلون في هذا الخصوص؟
[أنتم ماذا تفعلون؟.
ـ هم الحكومة، هذا قانون أقر ومن المفروض عليهم اليوم أن يطبقوه.
سنقوم بواجباتنا ولن نطوق السرايا
[المفروض عليكم كمجموعة نواب أن تضغطوا في هذا الاتجاه؟.
ـ نحن سنقوم بواجباتنا كمعارضة ونحن معارضة ديموقراطية ولن نلجأ الى إقامة اعتصام وتطويق السرايا.
[تتكلم كثيراً عن موضوع الوصول الى الانتخابات، هل هذا يعني أن دولة الرئيس سعد الحريري يعتقد أن هذه الحكومة ستعيش الى 2013؟.
ـ كلا لا أظن سيبقون، فنحن سنكون معارضة شديدة وبإذن الله إن شاء الله إذا وفقنا الله. في الـ2005 كان هناك بعض النواب موجودين في مجلس النواب واستطعنا إسقاط الحكومة ونحن يجب أن نشد همتنا وأنا أعتقد بكل صراحة أنه يمكننا إسقاطها بكل ديموقراطية وهذا حقنا المشروع.
[بعد يومين سيكون الاجتماع الأول للحكومة هل تعتبر أنه انطلاقاً من هذه الجلسة ستبدأ عملية تصفية تركة الحريرية السياسية في الدوائر الرسمية؟ فهناك الكثير من الكلام عن هذا الموضوع؟.
ـ لقد جرت في الـ1998 وذهب الحريري ولم يستطيعوا أن يتخلصوا منه إلا عندما اغتالوه وعاد وانتصر في الانتخابات الـ2000، يريدون أن يمارسوا الكيدية السياسية وقاموا بها، الموضوع لا يتعلق بكمية المدراء العاميين في الدولة بل الموضوع هو موضوع بلد وكيف سنعيش في لبنان، وكيف يكون اقتصاد لبنان، فحتى في الموضوع الاقتصادي وضعوا بنداً في البيان الوزاري أنهم يريدون تغيير النمط الاقتصادي، على من يتذاكون؟ يجب أن يكون للاقتصاد أسس، البعض في هذه الوزارة من العصر الشيوعي، الشيوعية انتهت وانتهينا منها.
[قد يكون للبعض رؤيتهم؟ أهذا ممنوع؟.
ـ أنا أيضاً لدي رؤيتي، أنا لا أقول لهم أفعلوا كما فعلنا، ولكن نحن علينا أن ندافع عن اقتصاد لبنان، وعن الإنجازات التي قمنا بها، لغاية اليوم الاقتصاد اللبناني ما هي نسبة النمو فيه.
[ انطلاقاً من الوضع السياسي؟.
ـ لا، الوضع السياسي فرضته، القوى السياسية الموجودة في الحكومة، ليس 14 آذار، لا أحد يلوم 14 آذار، ليس نحن من استقلنا من الحكومة، ليس نحن من كلف الرئيس ميقاتي، ليس نحن من شكلنا حكومة حزب الله، غيرنا من قام بهذا الشيء وغيرنا من يتحمل هذه المسؤولية.
السلاح لم يعد نافعاً لأصحابه
[ عن طاولة الحوار، كما يبدو الرئيس ميشال سليمان بدأ يطرح هذا الموضوع بضرورة الاجتماع حول طاولة حوار لبحث القضايا الخلافية الأساسية وفي مقدمها موضوع الاستراتيجية الدفاعية أو سلاح "حزب الله"؟.
ـ أقولها لك من الأخير، في حال أتى أحد يناقش موضوع المحكمة الدولية، سعد الحريري لن يكون وأظن 14 آذار لن تكون، إذا كانت هناك محاولة "لف ودوران" في موضوع سلاح "حزب الله" أكيد، ليس لدينا مشكلة مع الحوار.
[هل بحثت الأمر مع حلفائك أم هذا موقفك الشخصي عليه؟.
ـ لا أظن أن أحداً من حلفائي في الحوار هو ضد الحوار، ولكن كل ما أقوله إنه في الحوار هناك بند واحد ولكن أيضاً هناك بنود أخرى، في الحوار في الـ2006 ألم نتفق على المحكمة الدولية؟.
[وبثلث ساعة شهيرة؟.
ـ صدرت دير شبيغل في انتخابات الـ2009 واُتهمنا أننا استعملنا المحكمة الدولية كي نربح الانتخابات أو مقالة دير شبيغل، ولكن أتت حكومة بعدها، بعد اتفاق الدوحة قبل "ديرشبيغل"، وقبل اتفاق الدوحة أقروا بند اسمه 1757 في الحكومة وبعد أن فزنا في الانتخابات دخلنا الى الحكومة، كان يوجد "ديرشبيغل" وكل هذه الاتهامات، ودافعنا يومها عن 2009 و2010 عن المحكمة الدولية، ألم يحصل هذا في وجود "حزب الله"؟ مرة نصدق ومرة لا؟ متى نريد نغير رأينا؟
[ألم تقفدوا الأمل من طاولة الحوار، هذا السؤال الأساسي الذي يطرح؟.
ـ لا، ولكن هذه المرة سيكون هناك شيء مختلف جداً.
[بأي معنى؟.
ـ بمعني أننا لا نستطيع أن نستمر على هذا النحو، السلاح الذي يوجه على الشعوب لم يعد نافعاً لأصحابه، وهذا للجميع.
الشعب السوري يقول كلمته
[في الأسبوع الفائت على غلاف جريدة الأخبار كتب بالعنوان العريض: "أنا أو الأسد" فهل صحيح أن المعركة مع النظام السوري أصبحت معركة حياة أو موت؟.
ـ موضوع العلاقة مع سوريا أياً كان النظام فيها هو أمر استراتيجي بالنسبة للبنان، يجب أن تكون لنا علاقات مميزة مع الدولة السورية مع احترام السيادة والاستقلال بين البلدين. لكن المشكلة أن البعض يتهمنا بأن لنا علاقة بما يجري في سوريا وعن علاقة بعض النواب. وبصراحة أقول إن سعد الحريري هو رئيس "تيار المستقبل" وابن الشهيد رفيق الحريري رئيس الوزراء السابق، وأنا مواطن عربي أيضاً، أرى ماذا يحصل في سوريا وأشاهد عبر شاشات التلفزيون ما يجري هناك، أليس من الممكن أن أتفاعل مع ما يجري ومع ما جرى في درعا وحماه وحلب ودمشق وحمص وكل أنحاء سوريا؟ أنا أتحدث كمواطن عادي. إذا لم أتفاعل أنا فسيسألني ابني ماذا يحصل على التلفزيون؟. أكيد أنا أرى أن هناك ظلماً حول ما يجري في سوريا. نحن في لبنان كقوى 14 آذار ندعو الى الحرية والديموقراطية وأن يقول الشعب كلمته. ألا نقول إنه جرى تهديد الناس بالسلاح لإقامة حكومة حزب الله. كل ما أقوله إن الشعب السوري يقول كلمته، فلا تستطيع أن تتهم شعباً كبيراً بأنه يخرب البلد. هناك طريق إصلاحات حاول في البداية أن يسير ولكن لم يحصل حتى الآن ولم تتحقق الإصلاحات. الشعب السوري أدرى بما يريده. نحن لا نتدخل ولكن نرى من خلال ما يحصل أن هناك جريمة تُرتكب في سوريا على الصعيد الإنساني وهذا ظلم.
[على الصعيد السياسي كيف تترجمون هذا الأمر؟ خصوصاً أنه في الآونة الأخيرة وبعد الاجتماع الذي حصل لكوادر تيار المستقبل السبت والأحد الفائتين، قيل ولأنه لا يوجد شيء سري في لبنان إن الكثير من الكوادر قاموا على قيادة تيار المستقبل وقالوا لهم لماذا لا نتحرك في سبيل سوريا، هل أنتم في هذا الجو؟.
ـ "تيار المستقبل" يتعاطف تعاطفاً كاملاً مع الشعب السوري، هم يقولون إن تيار المستقبل يتدخل، والغير يقول إن "حزب الله" يتدخل في سوريا.
[قامت بعض المظاهرات ضد "حزب الله" ورفعت أعلام؟.
ـ هناك مظاهرات حدثت في سوريا، هل يمكننا إنكار هذا الشيء؟ هناك مظاهرات مع النظام ومظاهرات ضده، هل رأيت علماً لتيار المستقبل حُرق في المظاهرات مع النظام؟ نحن لا نتدخل، لكن توجد أعلام أخرى تلحقها، الشعب السوري وقف أكبر مواقف مع "حزب الله"، كل ما أقوله إنه لا يمكننا أن لا نتعاطف مع الناس ومع الشعب وهؤلاء الشباب والأطفال الذين يسقطون، نحن في حرب تموز سقط لدينا 2000 شهيد، كم شهيداً سقط حتى الآن في سوريا؟ كل هؤلاء إرهابيون؟.
لا يمكن أن نغمض أعيننا عما يجري
[الى أين يؤدي هذا الكلام؟ هل يؤدي الى أن الرئيس سعد الحريري يدعم اليوم سياسياً المعارضة السورية ضد الرئيس بشار الأسد؟.
ـ الرئيس بشار الأسد قال إنه يريد إقامة إصلاحات ونائب رئيس الجمهورية قال إننا نريد الاتجاه الى نظام ديموقراطي، هم يتكلمون هكذا، نحن كل ما نقوله إنه لا يمكننا ألا ننظر الى ما يحدث في سوريا ونغمض أعيننا ونقول أن لا شيء يحدث، لا يمكنني أن أفعل ذلك بص
أخبار ذات صلة
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 103
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 120
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 87
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 99
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 94
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 90
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

