×

الشيخ ماهر حمود:لقد كانت المعارضة الجديدة من أول يوم مخطئة بطريقة أدائها

التصنيف: سياسة

2011-07-16  09:51 ص  1228

 

 

قال الشيخ ماهر حمود في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد القدس في صيدا:
لقد كان أمرا مؤسفا ظهور الرئيس الحريري من باريس، بعد هذا الانقطاع، ولا يحمل أي مشروع سياسي ملحوظ ولا يستطيع إقناع المستمع برأيه ولا يستطيع أن يفسر غيابه الطويل، ولا يملك إلا التحريض المذهبي والتزوير السياسي، فيعمد إلى استيعاب الناس بقوله، أنها حكومة حزب الله وحكومة انقلاب على الدولة وما إلى ذلك من توصيفات لا تجد طريقا إلى عقول الناس ولا إلى قلوبهم.
لقد كانت المعارضة الجديدة من أول يوم مخطئة بطريقة أدائها، حيث توعدت بإسقاط حكومة الرئيس ميقاتي سريعا وحددت أياما ومهلا، مما أظهرها أنها معارضة الكيدية والفئوية والانتقام... وهي نفس الصفات التي تتهم بها حكومة الرئيس ميقاتي .
ولقد كان الأجدى أن تكون المعارضة الجديدة موضوعية، وتحاول أن تشبه شعاراتها المرفوعة، فتعطي فرصة للحكومة لتثبت أنها تعمل وأنها ليست بالصفات التي تطلقها عليها، فإذا ما ثبت بالدليل، مثلا، أن هذه الحكومة هي كذلك فعند ذلك لا بأس من معارضة بناءة تهدف إلى تصحيح المسار وليست المعارضة الشخصية والفئوية والكيدية والمذهبية كما تظهر اليوم .
وانه لمن المؤسف أن يختصر الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار، انه لمن المؤسف أن يختصروا المشهد السياسي اللبناني بالمحكمة الدولية ويعلقوا عليها الآمال العراض رغم كل ما ظهر منها من عورات، والمؤسف أنهم لم يجيبوا بأية إجابة مقنعة عن ما ساقه السيد حسن نصر الله عن المحكمة الدولية وقضاتها وارتباطاتهم وانتماءاتهم المشبوهة، وكأنهم يؤكدون للقاصي والداني أنهم جزء من المؤامرة الدولية التي تريد استهداف المقاومة، حتى لو كان الثمن هو دمار البلد وخرابه.
كما انه ما ينكشف عن تأخير حكومة سعد الحريري الأخيرة عن اتخاذ أي موقف من تحديد الحدود البحرية مع قبرص له أسباب تجارية خاصة، حيث أن مصالح الرئيس الحريري ومشاريعه في تركيا كانت معرضة لنوع من الأذى، إذا ما وقع اتفاقا مع قبرص التي هي في حالة نزاع مع تركيا. وإذا ثبت ذلك فانه أمر خطير أن يتم التفريط بالثروة النفطية الهائلة للبلد كله، من اجل مصلحة شخصية محدودة؟ .
كما أننا نسأل بعض القوى التي تحمل اسم الإسلام هل يعجبهم النموذج العراقي؟... لقد تم استقدام الأميركي ليتخلصوا من الديكتاتور، فقام الأميركي بالنهب والقتل والتدمير، كما انه استعمل التحريض المذهبي من أواسع أبوابه... اليوم تتكرر المأساة، يجتمعون في اسطنبول وفي غيرها برعاية أميركية مباشرة بحجة تغيير النظام السوري، هل الذي ستأتي به الرعاية الأميركية المباشرة سيمثل الديمقراطية والإسلام والرخاء الاجتماعي؟ أم ستتكرر مأساة العراق؟ ومن يتحمل مسؤولية تشويه دور الحركات الإسلامية، بل تشويه الدور الإسلامي السياسي للأمة؟ .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا