×

التمييز الجزائية أبرمت حكماً حمَّلَ مستشفى مسؤولية الشلل والتعطيل

التصنيف: سياسة

2011-07-16  09:56 ص  1115

 

أبرمت محكمة التمييز بهيئة غرفتها السابعة الناظرة في القضايا الجزائية والمؤلفة من القضاة الرئيس حاتم ماضي والمستشارين الياس نايفة وكارول غنطوس القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الجزائية في جبل لبنان - الغرفة التاسعة برقم 41/2011 تاريخ 31/1/2011 والقاضي بإدانة مستشفى اوتيل ديو دو فرانس سنداً للمادة 565 عقوبات، وبمصادرة التأمين التمييزي المؤمن من المستشفى، وذلك في دعوى ورثة المرحوم المحامي ميشال ربيز وورثة المرحومة ليلى بو نادر والحق العام على المستشفى·

ورأت هيئة المحكمة بالاكثرية ان القرار المطعون فيه اورد ما جاء في تحقيق نقابة الاطباء والاستجوابات ومجمل المستندات المبرزة وملف المريضة وملاحظات لجنة التحقيقات في النقابة وفنّد الوقائع ونقلها بصورة صحيحة من دون تسوية بعد تقييمها واستخلص منها الادلة التي اوصلته الى النتيجة التي انتهى اليها ولم ينقل الحكم ضمن سلطان المحكمة المطلق بتقدير الوقائع وأي واقعة بصورة مغايرة للحقيقة، مؤكدة المحكمة انه بذلك لا يكون هناك اي تشويه للوقائع، مما يستدعي رد السبب الاول لنقض القرار المطعون فيه والمتعلق وفق ما ادلى به المميز بأن القرار المطعون فيه شوّه الوقائع بشكل يمنع المحكمة العليا من إجراء حقها في الرقابة·

كما رأت المحكمة وبالاكثرية ايضاً فيما خصّ سبب النقض المتعلق في الخطأ في تفسير تطبيق المادة 210 عقوبات، ان الحكم المطعون فيه اوضح ما افاد به مدير عام المستشفى لدى استجوابه امام المحكمة الابتدائية لجهة ان الطبيبة المسؤولة عن قسم العناية الفائقة مع الفريق الطبي مُعيّنوُن من قبل ادارة المستشفى وصلاحية معالجة المريض الذي يُدخَل الى قسم العناية الفائقة تعود الى فريق مختص معين من قبل ادارة المستشفى وان الاطباء يعملون بادوات تجهيزات المستشفى وان المادة 210 في نصّها الفرنسي ترتب المسؤولية الجزائية بين الهيئات المعنوية من اعمال مديريها وممثليها والمكلفين من قبلها بأعمال معينة (agents) عندما يأتون هذه الاعمال باسمها او بإحدى وسائلها·

وانتهى الحكم المطعون فيه الى النتيجة بأن الطبيبين المذكورين في الحكم يعملان باسم المستشفى وبأدواتها وتجهيزاتها وان ذلك يؤدي الى توافر شروط المادة 210 المذكورة وبالتالي الى مسؤولية المستشفى الجزائية عن الخطأ المُتمثّل بالإهمال في اجراء الفحوصات الدقيقة والتأخير في تشخيص الحالة المرضية والذي نتج عنه الإيذاء المتمثل بالشلل والتعطيل شبه التام، ما يقتضي معه ادانة المستشفى سنداً للمادة 565/210 عقوبات·

وانتهت هيئة المحكمة بالاكثرية الى التأكيد على انه استناداً لما تقدم ترى ان القرار المطعون فيه لم يقم بأي خطأ في تفسير وتطبيق المادة 210 المذكورة، وإنما طبّقها بصورة صحيحة ما يستوجب تصديق القرار المطعون فيه، ويستدعي تبعاً لذلك ردّ السبب التمييزي الثاني في الملف ومعه التمييز برمته·

مخالفة ماضي الا أن رئيس المحكمة القاضي حاتم ماضي بالرغم من توقيعه على الحكم المبرم وفقاً لما ينصه القانون، سجّل مخالفة مدلياً بأسبابها، فأشار إلى ان المستشفى هو هيئة معنوية، وأن العاملين فيه لا يقومون بأعمالهم بناء لتوجيهات وتعليمات المستشفى لأنهم من اصحاب المهن الذين يقومون بعملهم وفقاً لما تستوجبه شروط وقواعد هذه المهن، ولا يَرِد على هذا بأن المستشفى، إنما يضع بتصرف هؤلاء ادارته وأمكنته ووسائل عملهم لأن وضع هذه الأشياء هو لاستعمالهم بحسب قواعد المهنة التي يمارسون·

ومن جهة ثانية، فان المسؤولية الجزائية تستوجب خطأ جزائياً أو قصداً جرمياً، ولم يتبين أن المستشفى وهو طالب النقض قد ارتكب خطأ جزائياً أو قصداً جرمياً لكي يكون مسؤولاً عن مسؤولية جزائية ذلك أن مسؤوليته تبقى مسؤولية مدنية تنحصر بالتعويض عن الضحية باعتباره مسؤولاً ضامناً بالمال· لهذا أرى انه كان من الواجب قبول النقض في الأساس للأسباب والعلل المذكورة أعلاه ولهذا ادون مخالفتي القانونية هذه·

وكان القاضي المنفرد الجزائي في المتن أصدر حكمه الأوّل في القضية تحت الرقم 1241/2005 تاريخ 17/10/2005 وقضى بادانة مستشفى اوتيل ديو بجرم المادة 564/210 عقوبات مع الغرامة··· في حين أن الحكم المطعون فيه والذي ابرمته محكمة التمييز الصادر عنها هذا الحكم المنشور بأسبابه قضى بادانة المستشفى سنداً للمادة 565 عقوبات ما أشار الى وجود الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 302 ا·م·ج والمتعلق بالاختلاف في الوصف القانوني للفعل وتوافره مما يؤدي بعد توافر الشروط الشكلية العامة أيضاً الى قبول طلب النقض في الشكل·
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا