أسامة سعد يغيب عن التحرك بعدما كان يتقدمه للتصويب على حكومة الحريري
التصنيف: سياسة
2011-07-22 11:10 ص 860
صيدا ـ رأفت نعيم
طرح التحرك المطلبي الأول الذي تشهده عاصمة الجنوب صيدا في عهد حكومة الرئيس ميقاتي الحالية وتحت عنوان أزمتي الكهرباء والمياه في المدينة تساؤلات عدة عن الشكل الذي سيكون عليه موقف حلفاء حزب الله في صيدا من كيدية هذه الحكومة تجاه المدينة وكيفية تعاطيها مع القضايا المطلبية والذي بدأت تباشيره تظهر تقصيراً في تلبية الخدمات الأساسية للمواطنين.
واذا كان بعض هؤلاء الحلفاء قد ابدى تحفظاً محدوداً على تغييب صيدا عن التوزير والتعيينات الادارية، كما فعل الدكتور عبد الرحمن البزري، فيما التزم البعض الآخر الصمت على مضض كما فعل رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد قبل أن يرسل اليه حزب الله الحاج محمود قماطي لوضع خارطة طريق له لكيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة، فإن اوساطاً صيداوية ترى أن ازمتي الكهرباء والمياه وضعتا هؤلاء الحلفاء على المحك، وامام امتحان كبير وفي موقف لا يحسدون عليه، بحيث وجدوا انفسهم امام احد خيارين لا ثالث لهما: اما الانحياز للشعب وأوجاعه ومعاناته بوجه التقصير الحكومي والتقنين في الخدمات الأساسية للمواطنين، واما غض النظر وعدم التفاعل مع هذه المطالب والمعاناة والاكتفاء بتصريح من هنا وموقف من هناك.
لكن - تضيف الأوساط نفسها- يبدو أن التنظيم الناصري قرر اعتماد الخيار الأول وان ضمنياً لعدة اسباب أهمها:
- توجيه رسالة الى الحكومة ورئيسها والحلفاء بقدرة التنظيم على الإمساك بالشارع وتحريكه عند الضرورة، من دون ان يعني ذلك تلويح بتصعيد بقدر ما هو تسجيل لموقف يحفظ ما تبقى من ماء الوجه.
- قطع الطريق على المعارضة الجديدة ممثلة في المدينة بتيار المستقبل لعدم اعطائه فرصة بأن يتحرك تحت اي عنوان مطلبي الأمر الذي يمكن - بنظر التنظيم- ان يستغل للتصويب على الحكومة ورئيسها وعرابها حزب الله.
- الحفاظ على ما تبقى للتنظيم الناصري من شعبية في صيدا بعدما فقد الكثير من رصيده في مواقف واستحقاقات وخيارات سابقة اعتمدها في المدينة وابعدت التنظيم عن النيابة والبلدية.
غير أنه وحسب هذه الأوساط- لن يكون هناك امام التنظيم أو اي من حلفاء حزب الله في صيدا هامش كبير للتحرك في الشارع بوجه الحكومة الحالية، لأنهم في النهاية لن يستطيعوا التغريد خارج سرب هذا الحلف وما تقتضيه مصلحته وتوجهاته.
ولوحظ ان معظم الوجوه التي تحركت بالأمس في صيدا ضد تقنين الكهرباء والمياه سبق لها أن شاركت في تحركات مماثلة ابان عهد الحكومات السابقة، فهم من سكان صيدا القديمة أو من القاطنين في محيط القلعة البرية والبوابة الفوقا، وهم متعددو التوجهات وما يجمع بينهم في كل مرة هي المعاناة المشتركة من غياب الخدمات الأساسية أو النقص فيها.
لماذا غاب اسامة سعد؟
الا ان ما ميز تحرك الأمس - حسب الأوساط نفسها- هو أنه في تحركات مطلبية مماثلة تحت العنوان نفسه شهدتها صيدا والشارع نفسه ابان عهد حكومة الرئيس سعد الحريري كان يتقدم هذه التحركات أو ينضم اليها الدكتور اسامة سعد ويتخذ منها منصة لشن هجوم على رئيس الحكومة ونائبي المدينة، بينما غاب سعد عن التحرك الأخير واكتفى بتصريح يتيم كان ادلى به قبل التحرك بأيام معتبرا أن استمرار انقطاع المياه عن مدينة صيدا غير مقبول وغير مبرر، محملاً وزارة الطاقة والمياه، المسؤولية عن ذلك داعياً المواطنين إلى رفع الصوت والتحرك للمطالبة بوقف هذه المهزلة، ومحاسبة المسؤولين عن استمرارها.
ولوحظ ان اي بيان لم يصدر عن المكتب الإعلامي لسعد تعليقاً على هذا التحرك، بينما كان لافتا توزيع بيان وتقرير مصور من قبل مجموعة من الناشطين الشباب تابعة للتنظيم الناصري تنشط عبر شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت تحت اسم " Saida TV "، خلا نصاً وصورة وصوتاً من اي تحميل للمسؤولية للحكومة بشكل مباشر، واقتصر على تحميل المسؤولية لمؤسستي المياه والكهرباء في الجنوب.
البزري
في المقابل، ما لم يقله سعد جهاراً، قاله الدكتور عبد الرحمن البزري الذي أبدى في تصريح له تفهمه ودعمه لأسباب هذا التحرك المطلبي معتبراً إياه نتيجة للإهمال المستمر للمدينة خدماتياً وإنمائياً. متسائلاً عن أسباب التقنين الكهربائي في المدينة، والانقطاع المتكرر للمياه، ومحملاً الحكومة ووزارة الطاقة والمياه، ومصلحة مياه لبنان الجنوبي، وكهرباء لبنان المسؤولية، واعتبر أن الموقف السياسي للحكومة لا يعفيها من القيام بواجباتها الخدماتية، مطالباً وزارة الطاقة والمياه وكافة المسؤولين الإسراع بتسوية الأمور وإعطاء المدينة أبسط الحقوق الخدماتية حتى لا يضطر الأهالي الى توسعة رقعة التحركات وانتقالها الى قطاعاتٍ أخرى.
تيار الفجر
من جهته انتقد تيار الفجر في بيان له "الحرمان المزمن الذي تعيشه صيدا على مستوى الخدمات خاصة انقطاع الماء والكهرباء مما يعطل حياة الناس خاصة في فصل الصيف. داعياً للمعالجة السريعة قبل حلول شهر رمضان المبارك".
وأمل أن "تنال صيدا حصتها من التعيينات في وظائف الفئة الأولى أسوة بباقي المناطق اللبنانية خاصة وأنها تشعر بنوع قاس من الحرمان فلا وزراء في الحكومة ولا حتى موظفين في الفئتين الأولى والثانية".
وطالب تيار الفجر "بتصحيح الخلل الحاصل نتيجة لعدم تمثيل صيدا في التشكيلة الحكومية، داعياً إلى إعطاء هذه المدينة حقها من الخدمات والمواقع والتعيينات الأمنية والإدارية ما يعوض عليها الثغرة التي حصلت في التشكيلة الحكومية"، ورأى أنه "من باب أولى أن تأخذ هذه المدينة بعضاً من حقوقها المهدورة
واذا كان بعض هؤلاء الحلفاء قد ابدى تحفظاً محدوداً على تغييب صيدا عن التوزير والتعيينات الادارية، كما فعل الدكتور عبد الرحمن البزري، فيما التزم البعض الآخر الصمت على مضض كما فعل رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد قبل أن يرسل اليه حزب الله الحاج محمود قماطي لوضع خارطة طريق له لكيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة، فإن اوساطاً صيداوية ترى أن ازمتي الكهرباء والمياه وضعتا هؤلاء الحلفاء على المحك، وامام امتحان كبير وفي موقف لا يحسدون عليه، بحيث وجدوا انفسهم امام احد خيارين لا ثالث لهما: اما الانحياز للشعب وأوجاعه ومعاناته بوجه التقصير الحكومي والتقنين في الخدمات الأساسية للمواطنين، واما غض النظر وعدم التفاعل مع هذه المطالب والمعاناة والاكتفاء بتصريح من هنا وموقف من هناك.
لكن - تضيف الأوساط نفسها- يبدو أن التنظيم الناصري قرر اعتماد الخيار الأول وان ضمنياً لعدة اسباب أهمها:
- توجيه رسالة الى الحكومة ورئيسها والحلفاء بقدرة التنظيم على الإمساك بالشارع وتحريكه عند الضرورة، من دون ان يعني ذلك تلويح بتصعيد بقدر ما هو تسجيل لموقف يحفظ ما تبقى من ماء الوجه.
- قطع الطريق على المعارضة الجديدة ممثلة في المدينة بتيار المستقبل لعدم اعطائه فرصة بأن يتحرك تحت اي عنوان مطلبي الأمر الذي يمكن - بنظر التنظيم- ان يستغل للتصويب على الحكومة ورئيسها وعرابها حزب الله.
- الحفاظ على ما تبقى للتنظيم الناصري من شعبية في صيدا بعدما فقد الكثير من رصيده في مواقف واستحقاقات وخيارات سابقة اعتمدها في المدينة وابعدت التنظيم عن النيابة والبلدية.
غير أنه وحسب هذه الأوساط- لن يكون هناك امام التنظيم أو اي من حلفاء حزب الله في صيدا هامش كبير للتحرك في الشارع بوجه الحكومة الحالية، لأنهم في النهاية لن يستطيعوا التغريد خارج سرب هذا الحلف وما تقتضيه مصلحته وتوجهاته.
ولوحظ ان معظم الوجوه التي تحركت بالأمس في صيدا ضد تقنين الكهرباء والمياه سبق لها أن شاركت في تحركات مماثلة ابان عهد الحكومات السابقة، فهم من سكان صيدا القديمة أو من القاطنين في محيط القلعة البرية والبوابة الفوقا، وهم متعددو التوجهات وما يجمع بينهم في كل مرة هي المعاناة المشتركة من غياب الخدمات الأساسية أو النقص فيها.
لماذا غاب اسامة سعد؟
الا ان ما ميز تحرك الأمس - حسب الأوساط نفسها- هو أنه في تحركات مطلبية مماثلة تحت العنوان نفسه شهدتها صيدا والشارع نفسه ابان عهد حكومة الرئيس سعد الحريري كان يتقدم هذه التحركات أو ينضم اليها الدكتور اسامة سعد ويتخذ منها منصة لشن هجوم على رئيس الحكومة ونائبي المدينة، بينما غاب سعد عن التحرك الأخير واكتفى بتصريح يتيم كان ادلى به قبل التحرك بأيام معتبرا أن استمرار انقطاع المياه عن مدينة صيدا غير مقبول وغير مبرر، محملاً وزارة الطاقة والمياه، المسؤولية عن ذلك داعياً المواطنين إلى رفع الصوت والتحرك للمطالبة بوقف هذه المهزلة، ومحاسبة المسؤولين عن استمرارها.
ولوحظ ان اي بيان لم يصدر عن المكتب الإعلامي لسعد تعليقاً على هذا التحرك، بينما كان لافتا توزيع بيان وتقرير مصور من قبل مجموعة من الناشطين الشباب تابعة للتنظيم الناصري تنشط عبر شبكات التواصل الاجتماعي والانترنت تحت اسم " Saida TV "، خلا نصاً وصورة وصوتاً من اي تحميل للمسؤولية للحكومة بشكل مباشر، واقتصر على تحميل المسؤولية لمؤسستي المياه والكهرباء في الجنوب.
البزري
في المقابل، ما لم يقله سعد جهاراً، قاله الدكتور عبد الرحمن البزري الذي أبدى في تصريح له تفهمه ودعمه لأسباب هذا التحرك المطلبي معتبراً إياه نتيجة للإهمال المستمر للمدينة خدماتياً وإنمائياً. متسائلاً عن أسباب التقنين الكهربائي في المدينة، والانقطاع المتكرر للمياه، ومحملاً الحكومة ووزارة الطاقة والمياه، ومصلحة مياه لبنان الجنوبي، وكهرباء لبنان المسؤولية، واعتبر أن الموقف السياسي للحكومة لا يعفيها من القيام بواجباتها الخدماتية، مطالباً وزارة الطاقة والمياه وكافة المسؤولين الإسراع بتسوية الأمور وإعطاء المدينة أبسط الحقوق الخدماتية حتى لا يضطر الأهالي الى توسعة رقعة التحركات وانتقالها الى قطاعاتٍ أخرى.
تيار الفجر
من جهته انتقد تيار الفجر في بيان له "الحرمان المزمن الذي تعيشه صيدا على مستوى الخدمات خاصة انقطاع الماء والكهرباء مما يعطل حياة الناس خاصة في فصل الصيف. داعياً للمعالجة السريعة قبل حلول شهر رمضان المبارك".
وأمل أن "تنال صيدا حصتها من التعيينات في وظائف الفئة الأولى أسوة بباقي المناطق اللبنانية خاصة وأنها تشعر بنوع قاس من الحرمان فلا وزراء في الحكومة ولا حتى موظفين في الفئتين الأولى والثانية".
وطالب تيار الفجر "بتصحيح الخلل الحاصل نتيجة لعدم تمثيل صيدا في التشكيلة الحكومية، داعياً إلى إعطاء هذه المدينة حقها من الخدمات والمواقع والتعيينات الأمنية والإدارية ما يعوض عليها الثغرة التي حصلت في التشكيلة الحكومية"، ورأى أنه "من باب أولى أن تأخذ هذه المدينة بعضاً من حقوقها المهدورة
أخبار ذات صلة
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 110
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 124
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 90
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 101
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 96
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 102
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

