مهرجان جماهيري حاشد في الذكرى التاسعة لرحيل المناضل مصطفى معروف سعد
التصنيف: سياسة
2011-07-24 01:29 م 3387
أسامة سعد:
- ستبقى ذكراك يا أبا معروف حافزاً لنا جميعاً لمواصلة السير على دربك
- سنبقى على الدوام في صلب التحركات الشعبية وإلى جانب جميع المطالبين بحقوقهم
- التدخلات والاختراقات الأميركية هي مصدر خطر كبير على الاستقرار والسلم الاهلي والوحدة الوطنية
- تلاحم الشعب والجيش والمقاومة من الثوابت الوطنية في مواجهة الخطر الصهيوني
- الحكومة مطالبة بأن تضع على رأس أولوياتها الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي
- ثورة 25 يناير 2011 استعادت مبادىء ثورة 23 يوليو 1952
الرئيس الحص:
- صيدا أم الصبي وساحة الشرف وبوابة المقاومة وأرض الاستشهاد، وويلٌ لكي دعي يزيّف هذه الحقائق أو يتنكر لهذا التاريخ
أمين اسكندر:
- في 23 يوليو إنحاز الشعب للضباط الأحرار، وفي 25 يناير إنحاز الشعب للمواطنين الاحرار
بمناسبة الذكرى التاسعة لرحيل رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد، وبدعوة من التنظيم الشعبي الناصري، أقيم في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا مهرجان سياسي جماهيري، تحدث فيه رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وممثل الدكتور سليم الحص الدكتور حسن موسى، ورئيس حزب الكرامة في مصر الأخ أمين اسكندر، بحضور ممثل دولة الرئيس نبيه بري سعادة النائب هاني قبيسي، ممثل سماحة امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الحاج محمود قماطي، ممثل الحزب التقدمي الإشتراكي معالي وزير المهجرين الأستاذ علاء ترو، ممثل وزير الداخلية العميد مروان شربل العميد منذر الأيوبي، ممثل وزير الإعلام الأستاذ وليد الداعوق الأستاذ خضر ماجد، القائم بأعمال سفارة كوبا في لبنان، ممثل سفير الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسعد، ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد عباس غورلو، ممثل سفارة فلسطين في لبنان القائم بالأعمال الأستاذ أشرف دبور، ممثل النائب علي عسيران الأستاذ خليل عسيران، عائلة المناضل الراحل مصطفى سعد، ممثلو الاحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية والفلسطينية، ممثلو الهيئات الاجتماعية والثقافية والنقابية والأندية الرياضية، رؤساء البلديات والمخاتير، إضافةً إلى حشد جماهيري كبير ضاقت به قاعة المركز وباحاته.
وقد استذكرت كلمات الخطباء المناضل الراحل مصطفى معروف سعد وتضحياته في سبيل لبنان، كما شددوا على الوحدة الوطنية، وعلى قدرة الشعب العربي على تغيير الواقع المهترىء الذي كان يعيشه تحت هيمنة الاستعمار وعلى التصدي للمؤامرة الأميركية الصهيونية التي تحاول النيل من عزيمة المقاومة في الوطن العربي، مؤكدين أن الثورة الحقيقية هي التي تدافع عن معاقل المقاومة وحصون الممانعة حماية لأوطاننا.
استهل المهرجان بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لروح المناضل مصطفى معروف سعد وناتاشا سعد وكافة شهداء المقاومة اللبنانية والفلسطينية والثورات العربية، ثم النشيد الوطني اللبناني.
وقد ألقى عريف المهرجان طلال أرقه دان كلمة استذكر فيها المناضل الراحل مصطفى سعد قائلاً:
بعد تسع سنوات على رحيلك أحار يا مصطفى سعد كيف أرثيك، أأخاطب فيك القائد العربي القومي حفيد المعلم الخالد جمال عبد الناصر؟ أم الزعيم الوطني العنيد تلميذ قائد الشهداء معروف سعد؟ أم ابن الشعب المحب لناسه وفقرائه؟ أم نصير الضعفاء والكادحين؟ أم ملهم الثوار والمقاومين؟ في حياتك كنت يا مصطفى سعد اعلى من كرسي الزعامة وأكبر من مقعد النيابة، تربعت في قلوب أهلك وشعبك، إن ننسى لا ننسى وأنت تقارع الموت في غرفة العناية الفائقة سؤالك عمّا حلّ بحبيبتك صيدا حتى قبل أن تسأل عن طريّة العود ناتاشا إثر الانفجار اللعين. إن ننسى لن ننسى لهفتك لإيصال رسالتك الوصية: أن احفظوا صيدا مدينةً للمسيحيين قبل المسلمين، وتيقظوا للفتنة الطائفية التي زرعتها إسرائيل داخل السيارة المفخخة في ذلك اليوم المشؤوم. نفتقدك اليوم لتفضح كل الأقزام المتطاولين على تراث شعبنا المقاوم، أولئك الساعين إلى استبدال ثقافة الشموخ والإنتصار بثقافة المهانة والإنكسار. حسدتك عندما فقدت بصرك كي لا ترى وجوه المتساقطين من بروج العروبة والوطنية إلى مزابل المال والمذهبية. واليوم أحسدك على الغياب، لأنك لم تعش زمن الغدر والخيانة، ولم تسمع عن مسؤولين شحذوا سكاكينهم ليغمدوها غدراً بظهور الأبطال المقاومين تنفيذاً لأوامر سادتهم في عوكر وتل أبيب، فشربوا مع القاتل المحتل كؤوس الشاي النتن أملاً بالتخلص من المقاومة، تاج الامة وفاتحة زمن الانتصار. وها هي الحريرية السياسية التي انتكب بها لبنان والتي كنتَ أول من كشف خطرها على الوطن، ها هي تحتضر وقد تلقّت رفسة قوية قذفت بها من السرايا الحكومية إلى شواطىء موناكو وصحراء الربع الخالي.
جسداً غبت عنا يا أبا معروف لكنك كنت وستبقى معنا في كل جولات النضال والكفاح، قائداً ومرشداً ومعلماً نهتدي بوصاياك، لا نحيد عنها مهما كانت المغريات، ومهما بلغت الشدائد.
الدكتور حسن موسى ألقى كلمة الرئيس الحص وجه خلالها التحية إلى روح المناضل الراحل مصطفى معروف سعد،قائلاً: تمثل ذكرى رحيل الأخ الكبير مصطفى معروف سعد معلماً حاسماً في تاريخ هذه المدينة الرائعة صيدا، وفي تاريخ الوطن. ذلك أن الراحل الكبير من عائلة ومدينة لكل الوطن، مثلوا جميعاً في مسيرات حياتهم مجموعة من القيم والمبادىء السامية تجذرت وارتقت حتى صارت عنواناً للوطنية والفكر والنضال القوميين. لقد أعطى الأب الشهيد معروف سعد، والراحل الشهيد مصطفى معروف سعد، والمناضلون الأنصار والأخوة الأبرار وعلى رأسهم الأخ المناضل أسامة سعد لهذه المدينة هويتها، فحقٌ لها أن تتباهى وتتألق وتنبل. وقد عُرف قادة الرعيل الاول من المناضلين بنقاء السلوك ونزاهة الكف وطهارة الوجدان. عاشوا من أجل وطنهم وأهلهم وأمتهم، وماتوا من اجلهم. صيدا هذه المدينة تجذرت فيها ثقافة النضال والاعتداد والكبرياء، ولم يكن هذا اختيارا سهلا. فمواقف الشرف والإباء تكلّف وتتطلّب. وقد دفعت هذه المدينة عن أهلها والوطن كل الأثمان وما زالت وفية لتاريخها. وقد وصلت الراية إلى من صانها بحياته، وحماها استشهاداً وسلفاً وخلفاً، أباً وابناً وأحفاداً، والآن القائد أسامة سعد.
أكثيرٌ بعد ذلك أن يردد أن صيدا هذه المدينة العظيمة وبهذا التاريخ الحافل هي مدينة الفداء وعاصمة المقاومة؟
واليوم وفي رحاب أعياد الانتصار وأفراح المقاومة والاستشهاد نعتبر صيدا أم الصبي وساحة الشرف وبوابة المقاومة وأرض الاستشهاد، وويلٌ لكي دعي يزيّف هذه الحقائق أو يتنكر لهذا التاريخ.
وفي هذا اليوم نحتفل بأعظم مناسبة تتعانق مع مناسبة استشهاد راحلنا الكبير مصطفى معروف سعد، وهي ثورة 23 يوليو 1952 وقائدها العظيم جمال عبد الناصر. وها نحن نسترجع أوضاعها وتفاصيلها وأيامها، حيث صوت الوطنية الأكبر يهدر ما بين المحيط والخليج، فيشغل العالم ويرج الكون حتى تموج الكرامة، فيحس كل منا أنه سيد الأرض شرفاً وحريةً واعتزازاً.
وكيف نقول اليوم وقد رحل عملاقنا الأسمر، ونكست الراية، وقامت فينا مومياوات محنطة تطل علينا بكل الوقاحات والقباحات والخيانات، مزهوة بالإهانة ومفاخرة بالخيانة.تتطاول على الأصيل والشهيد والمجاهد! فلا بد من إبداع زمن جديد، وصياغة حاكم جديد، وإنشاء نظام جديد ونسج ثقافة جديدة تعلمنا إباء لا خضوعاً. ولن نقبل بطبقة من الساسة والحكام همهم جمع المال والثروات على حساب الوطن والكرامات.
وختم بالقول: إن ذكرى الأحباب هي عطر الوفاء وتراجيع الامانة والالتزام. تمثل النشيد الناظم لزحف الجماهير ومسيراتها الكبرى. والشهداء أيقونات الإيمان الوطني العميق، وهم مقدرون مستمرون في فكرنا والذاكرة الوطنية. ولا يموت المرء إلا حين لا يتذكره أحد. لذلك الكبار المميزون، والشهداء المجاهدون هم دائماً خالدون لأنهم أشرف الخلق وصناع الحضارة.
رئيس حزب الكرامة في مصر الأخ أمين اسكندر ألقى كلمة وجه خلالها التحية إلى المناضل الراحل مصطفى سعد مستذكراً نضالاته ووقوفه إلى جانب المجاهدين في الدفاع عن قضايا الأمة، ومستذكراً شهيد الفقراء معروف سعد.
وحول الوضع في مصر، قال:" لقد مررنا في مصر في سنوات عصيبة أهين فيها الشعب المصري، وتعرض للمذلة والفساد. لكنه خرج بعد أربعين سنة من القمع، وكانت ثورة 25 يناير. هذه الثورة التي قادها المواطنون الأحرار لم يكن لها قيادة واحدة. فالشعب المصري هو صاحب التصرف والإرادة. ففي 23 يوليو إنحاز الشعب للضباط الأحرار، وفي 25 يناير إنحاز الشعب للمواطنين الاحرار. 20 مليون مصري سادوا شوارع القاهرة وميادينها وطالبوا بإسقاط النظام، وكانت الضربة القاضية وسقط رأس النظام وأخذ معه عمر سليمان. إن ثورة مصر تتقدم ببطء ووسط تعقيدات هائلة ، ووسط تدخلات من أميركا وإسرائيل والسعودية، لذا أريد أن أطمئنكم أن الشعب المصري حاضر في الميادين ، لقد خرج المصريون وكسروا حاجز الخوف ودافعوا عن حرية مصر وعروبتها وطالبوا بمحاكمة حسني مبارك، وسوف يحاكم حسني مبارك. لقد استرجعنا مصر، واملنا أن تعود مصر قائدة لأمتنا العربية ورافعة للمقاومة المناضلة المقاتلة على أرض العراق ولبنان وكل أرض عربية".
وأضاف:" خرج الشعب المصري حاملاً أعلام فلسطين التي رفرفت في ميادين القاهرة. فكانت فلسطين في قلب ثورة يناير. لن نحيد عن مبادىء جمال عبد الناصر، لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل. ومن أرض مصر العروبة وجمال عبد الناصر أؤكد أن مصر لن تعود أبداً كنزاً استراتيجياً لإسرائيل كائناً من كان الرئيس المنتخب. ولن ننسى أبدا فضل حزب الله وشهداء الحركة الوطنية اللبنانية في مقاومة العدو الإسرائيلي".
كما أعرب اسكندر عن أمله أن تعود مصر حاملة لراية الحرية والاشتراكية والوحدة وطريق العدالة الاجتماعية، والبحث عن لقمة عيش كريمة لكل فقراء الأمة قبل أن تنفجر الأوضاع المقلقة في الأقطار العربية.
وختم اسكندر كلمته بالقول:" لن ننسى فلسطين، وستظل عربية وفي قلب كل مصري وعربي. وسيبقى لبنان وسوريا المقاومة والممانعة واليمن في القلب. أمة انجبت جمال عبد الناصر ومعروف سعد ومصطفى سعد وأسامة سعد ستبقى في الذاكرة ولن ينساها التاريخ".
كما ألقى الدكتور أسامة سعد كلمة بالمناسبة، مما جاء فيها:
في ذكرى غيابِك يا أبا معروف نتوجه إليك لنخبرك كم نشعر بألم الفراق...
في ذكرى غيابك أيها الأخ والقائد والمناضل الرمز لكم نلمُس فداحة َ الخسارة
ألفُ تحية لك يا أبا معروف من أهلك، ومن إخوانك وأبنائك في التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية، ومن أبناء صيدا والجنوب، ومن المقاومين والثوار والأحرار في لبنان ودنيا العروبة.
وستبقى ذكراك حافزاً لنا جميعاً لمواصلة السير على دربِك، دربُ المقاومة ضد العدو الصهيوني والهيمنة الاستعمارية، ومن أجل تحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة، درب النضال ضد نظام الطائفية والفساد، ومن أجل الديمقراطية والتقدم في لبنان والأقطار العربية، دربُ الكفاح ضد الظلم الاجتماعي، ومن أجل توفير حياة حرة كريمة لسائر أبناء الشعب.
ونقول لك يا رمزَ المقاومة الوطنية اللبنانية، يا أبا معروف: نمْ قريرَ العين، فالمقاومة التي ساهمتَ في إطلاقها وخوضِ غمارِها، وقدّمت أعزَّ ما تملك في معركتها ، كما عايشت قسماً من انتصاراتها؛من طرد جيش الاحتلال الإسرائيلي من بيروت والجبل، ومن صيدا وبقية مناطق الجنوب والبقاع الغربي، هذه المقاومة قد نجحت في التحول إلى قوة يَحسب لها العدو قبل الصديق ألفَ حساب. المقاومة قد أنجزت انتصاراً تاريخياً واستراتيجياً على العدوان الصهيوني سنة 2006، وباتت تشكل رادعاً في وجه أي عدوان صهيوني جديد.
وقال سعد:
على الرغم مما تمثله المقاومة من ضمان لحرية لبنان واستقلالِه، عمدت بقايا " 14 آذار" إلى تبني الدعوة الأميركية الصهيونية إلى نزع سلاحها. وهو أمر مستهجن ومستنكر لأن هذه الدعوة ترمي إلى ترك لبنان أعزلاً في مواجهة عدوانية إسرائيل وأطماعها في الأرض والمياه والثروات الطبيعية اللبنانية.
زيادة على ذلك، تحاول بقايا " 14 آذار" النيل من المقاومة ومجاهديها بواسطة المحكمة الدولية، وذلك بتوجيه من الدوائر الأميركية والصهيونية.
أما نحن فقد وقفنا منذ البداية ضد المحكمة الدولية لأنها تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية اللبنانية، فضلاً عن كونِها محكمة أميركية الهوية وصهيونية الهوى. كما نقف بحزم إلى جانب المقاومة، وضد أي دعوة لنزع سلاحها، وندعو في المقابل إلى التلاحم بين الشعب والجيش والمقاومة للدفاع عن لبنان في وجه العدو الصهيوني.
من جهة ثانية، نحن نرى أن التدخلات والاختراقات الأميركية، والغربية عموماً في لبنان، تمثل مصدر خطر كبير على الاستقرار والسلم الاهلي والوحدة الوطنية. هذه التدخلات والاختراقات التي تتم بواسطة السفارات ووكالات المخابرات، كم تتم بواسطة وكالات أخرى تدَّعي أنها تعمل لمساعدة لبنان والشعب اللبناني، وتقوم بتنفيذ مشاريع مختلقة بالمشاركة مع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع الأهلي.
من بين الوكالات المشار إليها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي تسعى بواسطة المشاريع التي تقوم بتمويلها، أو تنفيذها، إلى تبييض صفحة السياسة الأميركية السوداء تجاه لبنان وفلسطين والعراق وبقية البلدان العربية.
ضمن الإطار المذكور تعتزم الوكالة الأميركية قريباً تنفيذ مشروع صيفيات الأولاد في عدد من المدارس الرسمية بهدف الاستيلاء على تفكير الناشئة، وتبرير السياسة الأميركية المعادية للعرب، والمؤيدة لإسرائيل.
لذلك نحن ندعو وزير التربية إلى وقف تنفيذ هذا المشروع المشبوه، كما ندعو الاهالي إلى مقاطعته، وعدم تسجيل أولادهم في هذه الصيفيات، تحصيناً لهم من الوقوع تحت رحمة عمليات غسيل الدماغ الأميركية.
وأضاف سعد:
لقد رحبنا بحكومة الرئيس ميقاتي لأنها تبنَّت الثوابت الوطنية المتمثلة بمواجهة الخطر الصهيوني بالاستناد إلى التلاحم بين الشعب والجيش والمقاومة، وأكدت الحرص على السلم الاهلي مع رفض ممارسات فريق الحريري، وحلفائه القوات والكتائب، لجهة استخدام الشحن الطائفي والمذهبي، والمحكمة الدولية وقرارِها الاتهامي، من أجل النيل من الوحدة الوطنية والمقاومة.
ونحن نرى أن نجاح الحكومة في التصدي للمخاطر الداخلية والخارجية، وفي تحصين لبنان في مواجهتها، لا بد له أن يستند إلى برنامج عمل من أولى أولوياته الإصلاح السياسي، والإصلاح الاجتماعي والاقتصادي.
على الصعيد السياسي من الضروري القول إن النظام الطائفي العفن القائم في لبنان هو المسؤول عن غالبية المصائب التي لحقت بهذا الوطن. ولم يعد هناك أي مفر من إلغاء الطائفية رحمةً بحاضر لبنان ومستقبله وأجياله الشابة.
ونحن ندعو إلى استكمال تطبيق دستور الطائف على الأقل الذي يدعو صراحةً إلى إلغاء الطائفية . ونعتقد أن إقرار قانون عصري للانتخاب خارج القيد الطائفي يرتكز على النسبية والدائرة الوطنية الواحدة هو المدخل إلى تجاوز هذا النظام.
لذلك نطالب الحكومة والمجلس النيابي بإقرار هذا القانون من أجل مصلحة لبنان، وتجاوباً مع دعوات شباب لبنان وقواه الوطنية والديمقراطية.
أما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي فإن الازمة الخانقة التي نعيشُها اليوم ما هي إلا ثمرة للسياسات التي اعتمدتها الحكومات الحريرية على امتداد العشرين سنة الماضية. ويستدعي الخروج من هذه الأزمة إدخال تعديلات جذرية على النهج الاقتصادي والاجتماعي السائد.
الأمر الذي يستدعي الابتعاد عن الاقتصاد الريعي القائم على المضاربات المالية والعقارية وسواها، والاتجاه نحو الاقتصاد الإنتاجي مع ما يتطلبه ذلك من تشجيع للصناعة والزراعة والسياحة والحرف وغيرها من القطاعات التي تطور الاقتصاد الوطني، وتسهم في توفير فرص العمل الغائبة تقريباً في الوقت الحالي. إضافة إلى تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن لمختلف المناطق اللبنانية. ومن الضروري أيضاً أن تقوم الدولة بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين بنوعية جيدة وبأسعار معقولة، وأن تعتمد سياسة ضريبية عادلة تسهم في إعادة توزيع المداخيل على مختلف الطبقات الاجتماعية،عوضاً عن تركيز العبء الضريبي على ذوي الدخل المحدود وحدَهم.
ونحن نعلن صراحةً، وبأعلى صوتنا، أن موقعَنا هو موقع الفئات الشعبية، وأنْ لا مصالحَ لنا سوى مصالح الشعب. وسنبقى - كما كنا على الدوام – في صلب التحركات الشعبية المنادية بمعالجة أزمات المياه والكهرباء وبقية الخدمات العامة. وسنكون – كما كنا دائماً – إلى جانب العمال والمزارعين والطلاب والمعلمين وسائر المطالبين بحقوقهم في حياة كريمة.
كما سنستمر في المطالبة بتنمية صيدا وسائر المناطق المحرومة، وسنواصل المطالبة بحقوق أبنائها وكفاءاتها في مختلف المجالات.
وأكمل سعد بالقول:
كما نحن في لبنان نناضل من أجل تغيير النظام الطائفي، وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي يؤمن المساواة والعدالة الاجتماعية، كذلك تكافح الثورات العربية من أجل الأهداف ذاتِها. وكما نحن في لبنان نواجه العدوانية الصهيونية والتدخلات الاستعمارية، كذلك تواجه الثورات العربية التدخلات الاستعمارية.
رياح الثورة والتغيير ذاتُها تهب على الأرض العربية من المحيط إلى الخليج، والثوار والمناضلون والمقاومون العرب يواجهون الأعداء ذاتَهم، يواجهون تحالف الاستعمار والصهيونية والقوى الرجعية المحلية – المسماة زوراً قوى معتدلة. هكذا تعود لتسطع من جديد روح العروبة، وتبرز إلى السطح من جديد حقيقة كون العرب يشكلون أمة واحدة لم تنجح في تغييبها كل التنظيرات والمؤامرات الاستعمارية والرجعية العربية.
ثورة 25 يناير في مصر استعادت مبادىء ثورة 23 يوليو سنة 1952 التي نحتفل بذكراها اليوم، كما استعادت مبادىء زعيمِها الخالد جمال عبد الناصر؛ وسياسات عبد الناصر، وكفاح عبد الناصر.
ومن ثورة تونس إلى ثورة مصر إلى سائر الثورات العربية، المخاطر والتحديات ذاتُها. وهي تحديات ومخاطر تتمثل في سعي الدول الاستعمارية، بالتعاون مع قوى الثورة المضادة، إلى إجهاض هذه الثورات. وذلك سواءٌ من خلال العمل على إبقاء الانظمة البائدة قائمة في جوهرها، مع الاكتفاء بتغيير الحكام فقط، أم من خلال الإبقاء على علاقات التبعية للدول الاستعمارية قائمة، لكن مموهة؛ أم بواسطة التدخلات الاستعمارية المباشرة السياسية والاقتصادية منها، أو العسكرية.
ولعل الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية التي تُمارس على سوريا، والتهديد بالتحرك عسكرياً ضدها، خيرُ دليل على ما نقول. اما أهداف القوى الاستعمارية وقوى الثورة المضادة من وراء ذلك فأهمها إسقاط الموقع السوري الداعم للمقاومين في لبنان وفلسطين والعراق، وإفشال مساعي الحوار القائمة بين النظام والقوى الوطنية والديمقراطية الحقيقية.
وختم سعد بتوجيه تحية الإجلال والوفاء إلى المناضل مصطفى معروف سعد،
وإلى سائر شهداء المقاومة والثورة على امتداد الأرض العربية.
كما وجه التحية إلى المقاومين الذين صنعوا انتصار تموز، وإلى ثورة يوليو وقائدها الزعيم جمال عبد الناصر.
وكان مقرراً أن يكون لسيادة مطران القدس الأب عطالله حنا كلمة يلقيها باسم كل فلسطين في الثبات والشتات، لكن تعسف وظلم وقمع وقهر القوات الإسرائيلية منعته من المجيء . فألف تحية لكل الفلسطينيين داخل فلسطين، وأينما حلّوا وارتحلوا، وألف تحية من صيدا العروبة لسيادة المطران عطال الله حنا.
المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري
أخبار ذات صلة
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 111
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 126
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 92
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 103
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 98
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 105
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

