جنبلاط لـ«السفير أخشى من إحداث فراغ في الجنوب لمصلحة إسرائيل
التصنيف: سياسة
2011-07-28 10:17 ص 1253
بقي الاعتداء الذي تعرضت له الوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» أول من أمس في منطقة صيدا محورا أساسيا من محاور الاهتمامات الداخلية، على وقع تفسيرات متباينة لدلالاته وخلفياته، لم تخل من تأثير العواطف والأفكار المسبقة التي جعلت البعض يسارع الى زج الحادثة في لعبة التجاذبات المحلية والخارجية، محاولا استخدامها لتوجيه الاتهام السياسي، مرة أخرى، الى الخصم الداخلي او الإقليمي بمعزل عن عدم وجود أدلة جنائية تدعم هذا الاتهام.
وغداة إطلاق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المعادلة الرادعة الجديدة للدفاع عن حقوق لبنان البحرية في مواجهة الأطماع الاسرائيلية، على قاعدة «نفطكم في مقابل نفطنا»، أوردت صحيفة «لوس أنجلس تايمز»، أمس، نقلا عن تقارير إسرائيلية أن المبعوث الأميركي فريدريك هوف «سيتوجه قريبا الى بيروت لمناقشة الملف النفطي البحري مع المسؤولين اللبنانيين»، وأشارت الى أن الولايات المتحدة تسعى الى ضمان مصالح شركة «نوبل انرجي» التي فازت بالمناقصات المتعلقة بالتنقيب عن النفط والغاز في حقلي «لفيتان» و«تامار» الإسرائيليين.
وبينما لاقى الهجوم على القوة الفرنسية في صيدا تنديدا من مختلف الاوساط الرسمية والسياسية اللبنانية، علم ان الجيش اللبناني أوقف خلال الساعات الماضية نحو 25 شخصا على ذمة التحقيق، على خلفية وجودهم في مكان الانفجار لحظة وقوعه، كما ان بعضهم تردد الى المكان أكثر من مرة وبشكل متتال بعيد حصول الانفجار.
وقد قام محققون فرنسيون وإيطاليون، مع محققين تابعين للجيش اللبناني، بالبحث عن الأدلة في مكان الانفجار والبساتين المجاورة، وبالتدقيق في ظروف الحادثة وملابساتها، سعيا الى تفكيك رموزها الجغرافية والزمنية والفنية، وكانوا مزودين بكاميرات ومعدات وتقنيات خاصة، علما أن الجيش اللبناني وضع الحيز الجغرافي للحادثة، تحت إمرته الامنية، فيما ترأس أمس مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور اجتماعا أمنيا في مكتبه بحضور وفد أمني رفيع المستوى من كبار ضباط «اليونيفيل».
وتوقفت مصادر أمنية عند طبيعة العبوة، حيث تشير الدلائل الى أن وزنها ما بين 6 الى 8 كيلوغرامات من مادة «ت. ن. ت« وفجرت بواسطة سلك كهربائي، ما يُعتبر من التقنيات القديمة جدا التي حالت دون أن تتمكن رادارات التشويش من تعطيلها أو اكتشافها. وأكدت المصادر ان هذا يعني ان المجموعة التي تولت التفجير كانت تمتلك الوقت الكافي للإعداد، إضافة الى اقترابها من محيط منطقة مخيم عين الحلوة.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن قائد القوات الدولية في لبنان الجنرال ألبرتو أسارتا أن المحققين يحاولون جمع «الكثير من الأدلة» حول الحادثة، لكنه أحجم عن توجيه الاتهام لجهة محددة قائلاً: «القاعدة والجهاد الإسلامي، لما لا؟ الفلسطينيون، لما لا؟ السوريون، لما لا؟ إسرائيل، لما لا؟ ربما يتعلق الأمر بأفراد... أنظروا إلى ما حدث في أوسلو قبل أيام».
الى ذلك، قال مصدر رسمي لـ«السفير» ان هناك ثلاثة امور تتكرر في الاعتداءات الإرهابية، ما يؤكد وقوف جهة واحدة وراءها، وهي ان الاستهداف يتم في منطقة غير مأهولة بالسكان، وفي منطقة مكشوفة يسهل التنقل فيها من دون شبهات، إضافة الى ان منطقة صيدا تشكل الدائرة الجغرافية للاستهداف حيث تتداخل عوامل سياسية متناقضة، ما يجعل المسؤولية السياسية والجنائية ضائعة عمليا ويصعب تحميلها لطرف محدد.
وكانت إيطاليا التي سبق ان استهدف جنودها، قد قررت خفض مساهمتها في المهمات العسكرية في الخارج بشكل كبير، وخصوصا في ليبيا ولبنان، تطبيقا لمرسوم اشتراعي وافق عليه مجلس الشيوخ. وبموجب المرسوم المتعلق بـ«تمويل المهمات العسكرية في الخارج» فإن 2028 جنديا ايطاليا من اصل 9250 منتشرين في الخارج، سيعودون الى بلادهم بحلول العام المقبل، وسيكون من بين العائدين 700 عسكري موجودون في لبنان من اصل 1780.
وفي ردود الفعل على استهداف الوحدة الفرنسية، قال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» انه ينظر بريبة الى هذا الاعتداء، مبديا خشيته من ان تكون خلفيته إحداث فراغ في الجنوب، وقد لا يعني ذلك رحيل «اليونيفيل» بالكامل، لكن هذا سيؤدي الى وجود «قشرة يونيفيل»، ما قد يتيح تسلل من يريد ان يتسلل لتعريض الجنوب ولبنان الى المخاطر مجددا، وفي ذلك مصلحة كبرى لاسرائيل.
وطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي ابرق الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، من الاجهزة الامنية المعنية تكثيف جهودها لكشف الفاعلين ومعاقبتهم، معتبرا ان»ما يحصل من حولنا في المنطقة يحتم علينا أن نتشبث باستقرارنا الامني»، ومجددا التأكيد أن «العبث بالامن ممنوع وبشكل خاص تجاه الدول الصديقة والشقيقة».
وأجرى مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي اتصالاً هاتفياً بالسفير الفرنسي في بيروت دوني
بييتون أدان فيه الاعتداء. كما أصدر الحزب بيانا اعتبر فيه ان الاعتداء يشكل «عملا إجراميا غير مقبول»، ودعا «الأجهزة اللبنانية المختصة إلى التحقيق بهذه الجريمة وكشف الفاعلين ومعاقبتهم».
جنبلاط... والحوار
الى ذلك، وفيما يواجه مشروع معاودة الحوار الوطني عقبات مستعصية وشروطا مسبقة ما زالت تعيق انطلاقته مجددا، أكد جنبلاط لـ«السفير» رغبته في عدم قطع شعرة التواصل الداخلي مع احد، «وما التواصل مع سعد الحريري سوى تأكيد لهذا المنحى، فهو ارسل اشارة إيجابية في مقابلته التلفزيونية وأنا تلقفتها واتصلت به وشكرته لا اكثر ولا اقل، ولكن هناك بعض المجانين الذين يتحكم بهم العقل المؤامراتي فيفتعلون قصة كبيرة ويحدثون جلبة سياسية، ثم كيف لي الا أتكلم مع سعد الحريري بما يمثل، وأنا الذي لطالما كنت وما زلت أدعو الى الحوار والتلاقي بين الجميع وخصوصا بين سعد الحريري والسيد حسن نصر الله».
وأضاف: صحيح اننا اتخذنا خيارنا في اتجاه تغليب لغة الحوار، ولكن ما العمل اذا نحن استمررنا بالدعوة الى الحوار ولم يستجب احد لهذه الدعوة، انا من جهتي لا استطيع ان ألزم احدا، فإن استجابوا تتحقق مصلحة الكل، وإن لم يفعلوا فلن أيأس، خصوصا أنني مقتنع بهذا الامر اكثر من اي وقت مضى، وسأستمر في الدعوة الى الحوار الى ما شاء الله لعل احدا يستجيب.
وموضوع الحوار كان مدار بحث في اللقاء الذي عقد أمس بين الرئيس سليمان والرئيس نبيه بري الذي نقل عنه نواب لقاء الأربعاء تركيزه على «أهمية الحوار الوطني، خصوصا في ظل الأوضاع والتطورات التي تمر بها المنطقة»، مؤكدا أن «لبنان ليس جزيرة منعزلة، وأن كل خطوة تحصنه يجب عدم التردد في القيام بها». ورفض مقولة ان «الحوار غطاء للحكومة»، وقال: إنه غطاء لكل الوطن وليس لفريق دون آخر.
وغداة إطلاق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المعادلة الرادعة الجديدة للدفاع عن حقوق لبنان البحرية في مواجهة الأطماع الاسرائيلية، على قاعدة «نفطكم في مقابل نفطنا»، أوردت صحيفة «لوس أنجلس تايمز»، أمس، نقلا عن تقارير إسرائيلية أن المبعوث الأميركي فريدريك هوف «سيتوجه قريبا الى بيروت لمناقشة الملف النفطي البحري مع المسؤولين اللبنانيين»، وأشارت الى أن الولايات المتحدة تسعى الى ضمان مصالح شركة «نوبل انرجي» التي فازت بالمناقصات المتعلقة بالتنقيب عن النفط والغاز في حقلي «لفيتان» و«تامار» الإسرائيليين.
وبينما لاقى الهجوم على القوة الفرنسية في صيدا تنديدا من مختلف الاوساط الرسمية والسياسية اللبنانية، علم ان الجيش اللبناني أوقف خلال الساعات الماضية نحو 25 شخصا على ذمة التحقيق، على خلفية وجودهم في مكان الانفجار لحظة وقوعه، كما ان بعضهم تردد الى المكان أكثر من مرة وبشكل متتال بعيد حصول الانفجار.
وقد قام محققون فرنسيون وإيطاليون، مع محققين تابعين للجيش اللبناني، بالبحث عن الأدلة في مكان الانفجار والبساتين المجاورة، وبالتدقيق في ظروف الحادثة وملابساتها، سعيا الى تفكيك رموزها الجغرافية والزمنية والفنية، وكانوا مزودين بكاميرات ومعدات وتقنيات خاصة، علما أن الجيش اللبناني وضع الحيز الجغرافي للحادثة، تحت إمرته الامنية، فيما ترأس أمس مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور اجتماعا أمنيا في مكتبه بحضور وفد أمني رفيع المستوى من كبار ضباط «اليونيفيل».
وتوقفت مصادر أمنية عند طبيعة العبوة، حيث تشير الدلائل الى أن وزنها ما بين 6 الى 8 كيلوغرامات من مادة «ت. ن. ت« وفجرت بواسطة سلك كهربائي، ما يُعتبر من التقنيات القديمة جدا التي حالت دون أن تتمكن رادارات التشويش من تعطيلها أو اكتشافها. وأكدت المصادر ان هذا يعني ان المجموعة التي تولت التفجير كانت تمتلك الوقت الكافي للإعداد، إضافة الى اقترابها من محيط منطقة مخيم عين الحلوة.
ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن قائد القوات الدولية في لبنان الجنرال ألبرتو أسارتا أن المحققين يحاولون جمع «الكثير من الأدلة» حول الحادثة، لكنه أحجم عن توجيه الاتهام لجهة محددة قائلاً: «القاعدة والجهاد الإسلامي، لما لا؟ الفلسطينيون، لما لا؟ السوريون، لما لا؟ إسرائيل، لما لا؟ ربما يتعلق الأمر بأفراد... أنظروا إلى ما حدث في أوسلو قبل أيام».
الى ذلك، قال مصدر رسمي لـ«السفير» ان هناك ثلاثة امور تتكرر في الاعتداءات الإرهابية، ما يؤكد وقوف جهة واحدة وراءها، وهي ان الاستهداف يتم في منطقة غير مأهولة بالسكان، وفي منطقة مكشوفة يسهل التنقل فيها من دون شبهات، إضافة الى ان منطقة صيدا تشكل الدائرة الجغرافية للاستهداف حيث تتداخل عوامل سياسية متناقضة، ما يجعل المسؤولية السياسية والجنائية ضائعة عمليا ويصعب تحميلها لطرف محدد.
وكانت إيطاليا التي سبق ان استهدف جنودها، قد قررت خفض مساهمتها في المهمات العسكرية في الخارج بشكل كبير، وخصوصا في ليبيا ولبنان، تطبيقا لمرسوم اشتراعي وافق عليه مجلس الشيوخ. وبموجب المرسوم المتعلق بـ«تمويل المهمات العسكرية في الخارج» فإن 2028 جنديا ايطاليا من اصل 9250 منتشرين في الخارج، سيعودون الى بلادهم بحلول العام المقبل، وسيكون من بين العائدين 700 عسكري موجودون في لبنان من اصل 1780.
وفي ردود الفعل على استهداف الوحدة الفرنسية، قال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» انه ينظر بريبة الى هذا الاعتداء، مبديا خشيته من ان تكون خلفيته إحداث فراغ في الجنوب، وقد لا يعني ذلك رحيل «اليونيفيل» بالكامل، لكن هذا سيؤدي الى وجود «قشرة يونيفيل»، ما قد يتيح تسلل من يريد ان يتسلل لتعريض الجنوب ولبنان الى المخاطر مجددا، وفي ذلك مصلحة كبرى لاسرائيل.
وطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي ابرق الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، من الاجهزة الامنية المعنية تكثيف جهودها لكشف الفاعلين ومعاقبتهم، معتبرا ان»ما يحصل من حولنا في المنطقة يحتم علينا أن نتشبث باستقرارنا الامني»، ومجددا التأكيد أن «العبث بالامن ممنوع وبشكل خاص تجاه الدول الصديقة والشقيقة».
وأجرى مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي اتصالاً هاتفياً بالسفير الفرنسي في بيروت دوني
بييتون أدان فيه الاعتداء. كما أصدر الحزب بيانا اعتبر فيه ان الاعتداء يشكل «عملا إجراميا غير مقبول»، ودعا «الأجهزة اللبنانية المختصة إلى التحقيق بهذه الجريمة وكشف الفاعلين ومعاقبتهم».
جنبلاط... والحوار
الى ذلك، وفيما يواجه مشروع معاودة الحوار الوطني عقبات مستعصية وشروطا مسبقة ما زالت تعيق انطلاقته مجددا، أكد جنبلاط لـ«السفير» رغبته في عدم قطع شعرة التواصل الداخلي مع احد، «وما التواصل مع سعد الحريري سوى تأكيد لهذا المنحى، فهو ارسل اشارة إيجابية في مقابلته التلفزيونية وأنا تلقفتها واتصلت به وشكرته لا اكثر ولا اقل، ولكن هناك بعض المجانين الذين يتحكم بهم العقل المؤامراتي فيفتعلون قصة كبيرة ويحدثون جلبة سياسية، ثم كيف لي الا أتكلم مع سعد الحريري بما يمثل، وأنا الذي لطالما كنت وما زلت أدعو الى الحوار والتلاقي بين الجميع وخصوصا بين سعد الحريري والسيد حسن نصر الله».
وأضاف: صحيح اننا اتخذنا خيارنا في اتجاه تغليب لغة الحوار، ولكن ما العمل اذا نحن استمررنا بالدعوة الى الحوار ولم يستجب احد لهذه الدعوة، انا من جهتي لا استطيع ان ألزم احدا، فإن استجابوا تتحقق مصلحة الكل، وإن لم يفعلوا فلن أيأس، خصوصا أنني مقتنع بهذا الامر اكثر من اي وقت مضى، وسأستمر في الدعوة الى الحوار الى ما شاء الله لعل احدا يستجيب.
وموضوع الحوار كان مدار بحث في اللقاء الذي عقد أمس بين الرئيس سليمان والرئيس نبيه بري الذي نقل عنه نواب لقاء الأربعاء تركيزه على «أهمية الحوار الوطني، خصوصا في ظل الأوضاع والتطورات التي تمر بها المنطقة»، مؤكدا أن «لبنان ليس جزيرة منعزلة، وأن كل خطوة تحصنه يجب عدم التردد في القيام بها». ورفض مقولة ان «الحوار غطاء للحكومة»، وقال: إنه غطاء لكل الوطن وليس لفريق دون آخر.
أخبار ذات صلة
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 50
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 39
رفض ترامب رد إيران على مقترح إنهاء الحرب لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق".
2026-05-11 04:55 ص 50
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 114
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 134
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 93
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

