×

القضاء العسكري يتحرّك وتوقيف 12 لبنانياً وفلسطينياً في صيدا

التصنيف: سياسة

2011-07-28  10:26 ص  882

 

أرخى الانفجار الذي استهدف الكتيبة الفرنسيّة العاملة في إطار قوّات الطوارئ الدولية "اليونيفيل"، في منطقة سينيق جنوب صيدا، وأوقع 5 جرحى من عناصرها، بظلاله على الساحة اللبنانية عموما والجنوبية خصوصا، إذ فرضت قوّات "اليونيفيل" والقوى الأمنية اللبنانية طوقا أمنيا في موقع الانفجار لمنع أي عبث بالمكان، قبل الانتهاء من التحقيقات والكشف الميداني من الخبراء الدوليين واللبنانيين والأدلّة الجنائية، الذين واصلوا تحقيقاتهم على الأرض. وقد عملت "اليونيفيل"، بالتعاون مع القوى الأمنية اللبنانية، على سحب الآلية المستهدفة من مكان الانفجار، مبقية في المقابل على الطريق مقفلة.

اجتماع أمني

وفي سياق متصل، اجتمع المستشار الأمني لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز برتداند بورغان، يرافقه العميد المتقاعد شهيد خوري وضابط التنسيق الميداني للأمم المتحدة في بيروت محمد الجراح، مع قائد منطقة الجنوب الإقليمية لقوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي في سراي صيدا الحكومي، وقوّم معه الاعتداء والإجراءات الوقائية والطرق التي يمكن اعتمادها لتفادي أي اعتداء على "اليونيفيل"، والاستفهام عن مجريات التحقيق وحجم العبوة ووزنها، قبل أن يتوجّه إلى الناقورة، حيث التقى قائد قوات الطوارئ الدولية الجنرال ألبرتو آسارتا وبحث معه في تفاصيل الاعتداء.

الموقوفون

وفي إطار التحقيقات، أوقف الجيش اللبناني نحو 12 شخصا لبنانيا وفلسطينيا، كانوا حاضرين في أماكن عملهم المحيطة بمكان الانفجار أو صودف مرورهم قربه للاستماع إلى إفاداتهم، في وقت لم يؤثر الانفجار في حركة دوريات وحدات قوات الطوارئ وتنقلاتها، التي بقيت على الوتيرة المعتادة، فشوهدت صباحا دورية فرنسية مؤلّفة من 4 سيارات جيب عسكرية تجتاز البولفار الشرقي لبلدة مرجعيون، ودوريات إسبانية في بلدة كفركلا، وأخرى إندونيسية في بلدة العديسة.

وتوازيا, كلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الشرطة العسكريّة ومخابرات الجيش إجراء التحقيقات الأولية بإشرافه في حادثة التفجير.

الجرحى

وقد عاد الجرحى في مستشفى حمود في صيدا وفد من الضباط برئاسة العميد الركن توفيق سلطاني ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، واطلع على أوضاعهم وحاجاتهم، ناقلا إليهم تقدير قهوجي لتضحياتهم، وتمنياته لهم بالشفاء العاجل. ومن الزوّار أيضا العميد جمال سرحال ممثلا وزير الدفاع فايزغصن، سفير فرنسا دوني بييتون، ومحافظ لبنان الجنوبي نقولا أبو ضاهر.

وعصرا، أقلّت طائرة فرنسية خاصة الجنود الفرنسيين الثلاثة المصابين من مطار بيروت الدولي، متوجّهة إلى فرنسا. وكان في وداعهم في المطار وزير الصحة العامة علي حسن خليل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعدد من ضباط القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.

بييتون

وأعرب السفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون عن أمله في أن "تتوصل التحقيقات إلى نتائج لمعرفة مَن وراء الانفجار الثاني من نوعه في صيدا، الذي يستهدف القوات الدولية"، متمنيا في حديث صحافي أن "تأخذ السلطات اللبنانية رقابة أمنية أكثر ولا سيما في المناطق التي هي خارج إطار القوات الدولية".

ولفت إلى أنّ "وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه أكد أنّ موقع فرنسا في قوات اليونيفيل هو في إطار القرار 1701 وتطبيقه، وتصرّف فرنسا سيكون في إطار التعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني".

سينغ

من جهته أوضح الناطق باسم قوات "اليونيفيل" ميراج سينغ في بيان أن "الانفجار كان موجَّها ضد قافلة اليونيفيل وأدّى إلى تضرر ناقلة جند مصفحة واحدة في القافلة، مشيرا إلى أنّ الدرع الواقية في الآلية ساعدت على التخفيف من حجم الإصابات. ولا تزال التفاصيل الأخرى قيد التحقيق الذي بدأته السلطات اللبنانية بمشاركة خبراء الأدلّة ومحققي اليونيفيل"، مشددا على أهمية أن "تسير التحقيقات الجارية على قدم وساق بحيث يتم التعرّف سريعا إلى منفذي الهجوم وتقديمهم الى العدالة".

ولفت سينغ، الذي كان تفقد في وقت سابق موقع الانفجار، إلى أنّ "اليونيفيل لا تزال تركّز على عملياتها التي تستمر بوتيرة كاملة بالتنسيق مع القوات المسلّحة اللبنانية بغية تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن 1701 من أجل تحقيق الاستقرار والسلام في جنوب لبنان". وأكّد أن "أمن وسلامة أفراد اليونيفيل ومنشآتها ذات أهمية قصوى، حيث تتخذ البعثة فعليا ترتيبات أمن وحماية شاملة تتم مراجعتها في صورة منتظمة، كما تتخذ تدابير للحد من المخاطر مع ضمان تنفيذ ولايتها. ولهذه الغاية، تعمل "اليونيفيل" بالتنسيق الوثيق مع السلطات اللبنانية التي تتحمّل المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على القانون والنظام، بما في ذلك أمن أفراد اليونيفيل ومنشآتها".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا