×

لماذا لم يزر الصفدي وكرامي مجدليون؟

التصنيف: سياسة

2011-07-30  09:31 ص  1190

 

محمد صالح
تشهد عاصمة الجنوب صيدا في هذه المرحلة حالة من «المساكنة السياسية» القسرية بين مكوناتها لم تعرف مثيلا لها في السنوات الأخيرة. وبرغم كل الملفات السياسية المفتوحة وحدّة السجالات والصخب الذي يرافقها على كل الاصعدة بما فيها المحكمة الدولية وتداعياتها، فان السجال السياسي بين الاطراف الموالية والمعارضة في صيدا بقي في حدوده الدنيا ولم يخرج عن المألوف.
وتلفت مصادر سياسية الانتباه الى ان ردة فعل تيار المستقبل في صيدا في عاصمة الجنوب حيال القضايا السياسية المطروحة في لبنان تبقى باردة و«مدوزنة» على عكس المناخات الطرابلسية الملتهبة.. وانه حتى في ظل ايعاز «المستقبل» لمناصريه في الشمال بالانخراط في التحركات المؤيدة للحراك الشعبي في سوريا ضد النظام السوري، فان انصار المستقبل في صيدا ظهروا وكان الامر لا يعنيهم لا من قريب او من بعيد وحيدوا انفسهم وتيارهم في المدينة عن هذا التجاذب السياسي وتداعياته..
وتؤكد المصادر ان لهذه «المساكنة السياسية» في صيدا اسبابها اهمها الثقل السياسي والتواجد التاريخي للقوى الوطنية او لما بات يعرف اليوم باسم «قوى الاكثرية الجديدة» بقيادة التنظيم الشعبي الناصري، اضافة الى موقع صيدا الديموغرافي وعمقها التاريخي الجنوبي مرورا بإبعاد المدينة وابتعادها عن التوترات اليومية بين مكوناتها السياسية وتجنبها النعرات المذهبية او الفئوية او المناطقية وصولا الى سعي النائبة بهية الحريري الى تبريد الرؤوس الحامية في «تيار المستقبل» في صيدا انطلاقا من معرفتها العميقة بالجغرافيا السياسية المحيطة بها... ناهيك عن معرفتها بما اسفرت عنه تجارب سابقة في هذا المجال وانتهاء بحالة الوسطية السياسية التي تمارسها «الجماعة الاسلامية» في صيدا ولبنان، خاصة مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
الا ان اللافت للانتباه في الحراك السياسي الصيداوي قيام اكثر من وزير في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بزيارة المدينة ومغادرتها انما من دور المرور بقصر مجدليون، وهذا الامر كان من الصعب حصوله او توقعه في كل الحكومات المتعاقبة، بحيث زار وزير المال محمد الصفدي صيدا مؤخرا وتفقد دوائر المساحة والمالية والعقارية وقفل عائدا الى بيروت من دون المرور بقصر مجدليون بعد ان اشاد بالمقاومة وانتصاراتها. كما ان وزير الرياضة فيصل كرامي زار كلا من رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ورئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري ..لا بل اكثر من ذلك فقد اكمل جنوبا باتجاه مارون الراس وعيناثا وبنت جبيل وتسلم بندقية المقاومة هناك..
يقول مواطن صيداوي تعليقا على هذه الظاهرة: «هذه حال الدنيا وفي السياسة لو دامت لغيرك لما آلت اليك».
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا