×

أسرار وليد بك، لقاء البطاركة وهاتف الحريري

التصنيف: سياسة

2011-08-02  11:33 ص  1001

 

مَن يتابع حركة زعيم المختارة ومواقفه منذ زيارته الأخيرة الى روسيا ووَصفه، مِن هناك، ما يحصل في سوريا بالثورة، ومن ثم إلغاء موقفه الأسبوعي لجريدة الأنباء لأنّ الزمن، كما أوضحت مفوضية الإعلام في الحزب الاشتراكي، هو زمنُ التضامن ولَو المَعنوي مع الشعوب المقهورة، يدرك أن لدى الزعيم الدرزي حسابات جديدة لم تصل الى حدّ إعادة التموضع من جديد، لكنها قد تصبح كذلك بانتظار جلاء الصورة في سوريا.

يوم قرّر رئيس جبهة النضال الوطني في العام 2000 الانتقال من ضفة الى أخرى، انفتح باتجاه حزب الكتائب اللبنانية ووقّع ورقة مشتركة معهم أثمرَت انضمام الشهيد النائب أنطوان غانم الى لائحة الاشتراكي في الانتخابات النيابية في بعبدا، واستكملَ انتقاله الى المشروع الآخر عبر بكركي ومصالحة الجبل... فهل يعيد التاريخ نفسه؟

في الديمان وبكفيا

الى الديمان حملَ وليد بك كتابا الى البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير يتحدث عن المحاكم الدولية، والى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي كتابا لمؤلّف برتغالي، يروي قصّة مدينة برتغالية تضامَنَ أبناؤها فتمكّنوا من انتخاب من يريدون وحققوا بوحدتهم التغيير.

ويكشف بعض من حضر الاجتماع في المقر الصيفي للبطريركية المارونية أنّ الزعيم الدرزي تبادلَ ورأس الكنيسة المارونية والكاردينال صفير موضوعات عديدة، وتشاركوا الآراء والهواجس، فهمس جنبلاط للبطريرك الراعي في قانون الانتخاب وفي النسبية: "جَماعِتنا ما عَم يفهموا النِسبيِّه، خَليّنا عالقديم يا سَيّدنا".

كما طلب مساعدة البطريرك الماروني بإجراء الحوار الوطني، بعد ما بَذله من جهد في التأسيس للحوار المسيحي المسيحي، وشدد جنبلاط على أهمية الحوار وتخفيف التشنّج، لأنّ "الكلام، كما قال، مفيد حتى لو لم ينتج، ولعلّ الوقت كفيل بالمساعدة لتخَطّي ما يتهددنا في المنطقة". ولم يخف جنبلاط، كما البطريرك الراعي والكاردينال صفير، تخوّفهم من تأثير ما يحصل في سوريا على لبنان، وفهم مَن حضر اللقاء أنّ انعكاس التطورات في سوريا سيزيد من القبضة السورية على مقدرات الدولة اللبنانية، وأن كلما ضعف النظام سَعَت دمشق الى الامساك أكثر وأكثر بالقرار في الداخل اللبناني.

تحدّث زعيم المختارة مع البطريرك الماروني عن أهمية الإبقاء على خصوصية كل منطقة والحفاظ عليها، وتناول قضية بيع الأراضي من قبل المسيحيين، وثمّن دور اللجنة التي انبثقت لهذا الهدف عن لقاء بكركي، وتساءل لماذا يعمد المقتدر الى بَيع أرضه كما حصل في الدبيّة في الشوف، حيث باع شخص من آل معوض أرضه الى رجل الأعمال المعروف تاج الدين.

لم يترك الزعيم الدرزي الديمان قبل أن يأخذ وعدا من الكنيسة المارونية بالمساعدة على تأمين كل مقوّمات بقاء المسيحيين في الجبل، واتفق الرجلان على بَذل كل جهد للمحافظة على ما حققه البطريرك صفير في زيارته الشهيرة الى الجبل.

في السياق نفسه، أتَت زيارة النائب جنبلاط الى بكفيا لردّ، كما قيل، الزيارة السابقة التي قام بها الرئيس أمين الجميل وعائلته الى كليمنصو. إلّا أن التوقيت في أجندة زعيم المختارة لا يخلو من الدلالات، لا سيما أن المقربين منه يعتبرون أن الرئيس الجميل يلتقي وجنبلاط حول الكثير من الامور، ويتشاركان نظرة واحدة حول الوضع الداخلي، وأن العلاقة بين الحزب الاشتراكي وحزب الكتائب لم تنقطع يوما، كما أن نواب الكتائب هم أقرب الى نواب الاشتراكي منهم الى نواب القوات اللبنانية، على رغم تأكيدهم بأن العلاقة بين القاعدة الاشتراكية والقاعدة القواتية ليست سيئة. ففي مهمة إعادة الوَصل بين اللبنانيين ومنع الفتنة، يعرف وليد جنبلاط أنه بحاجة الى الطرف المسيحي.

اتصال عاطفي جداً بالحريري

أكمل جنبلاط حركته باتجاه الموارنة أو جزء منهم، وأرفقها باتصال أجراه بزعيم تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري، ساهمَ، وفق المعلومات، في كَسر التباعُد الذي وقع بينه وبين الحريري منذ مساهمته في إسقاط الحكومة... أخفى جنبلاط ما دار بينه وبين الحريري في الاتصال عن أقرب المقربين منه، لكنه بدا مرتاحا الى نتائجه، واكتفى بوصف مقتضب قال فيه: "كان الاتصال عاطفيّا جدا".

لم ينظر حلفاء جنبلاط الجُدد بعَين الرضى الى هذا الاتصال، ولا الى مواقفه المتعلقة بالتطورات السورية. وهو رأى في كلام اللواء جميل السيّد من على شاشة المنار خير رسالة.

يكفي أن السيّد دعاه الى التذكّر "بأن أحدا لم يحاسبه عندما قتل عشرة آلاف شخص في الجبل، فكيف يطالب بمحاسبة المسؤولين في سوريا ؟".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا