×

أحمد الحريري: لو صار لدى ميقاتي مئة مليار دولار يبقى سقفه سوريا وآل الأسد

التصنيف: سياسة

2011-08-04  12:09 م  1335

 

ذكر الأمين العام لـ "تيار المستقبل" أحمد الحريري بقيام "حزب الله" بتوزيع الحلوى عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، موضحا "غطينا سلاح "حزب الله" طوال 16 سنة، منذ "تفاهم نيسان" الشهير، (الذي كان الرئيس الراحل رفيق الحريري عرابه، وفيه تم الاعتراف الدولي بدور "حزب الله" المقاوم) حتى استشهاد رفيق الحريري عام 2005، لكن "حزب الله" لم يدافع عن رفيق الحريري، لا في اغتياله ولا بعده، لا بل انهم وزعوا الحلوى في مناطق الحزب عند اغتياله".
واعتبر ان "التذاكي من جانب (رئيس مجلس الوزراء) الرئيس (نجيب) ميقاتي سينكشف في نهاية المطاف فإذا مشى بتمويل المحكمة وبدعم القرارات الصادرة عنها فنحن معه ولسنا ضده، واذا لم يمش فسيكون لنا موقف آخر"، موضحاً أن "الرئيس ميقاتي آت لتسديد فواتير شقيقه للجيران، لسوريا، فلو صار لديه مئة مليار دولار يبقى سقفه سوريا وآل الأسد وحسب، أما رفيق الحريري فقد كان سقفه حراً".
واعتبر في حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية نشر أمس، أن "النفط والغاز مسألة وطنية"، معلناً ان "حزب الله" "أضاف بموضوع النفط عنواناً جديداً لأي حرب قد يخوضها"، وشدد على انه "من يحقق هذا الأمر يسهم بالنسبة لنا في انتشال البلد من واقع إلى واقع آخر، بحيث يوفر آلاف فرص العمل ويفسح للعديد من المشاريع التي تتكون حوله ويقدم المزيد من فرص العمل أيضاً، لكن السؤال الذي نطرحه دائماً، هو أن الطرف الآخر يطلق عناوين عديدة ثم يأخذها الى الإشتباك السياسي كي تفشل، بدل أن يحيدها".
وسأل: "كانت لدينا حكومة وحدة وطنية، هل كان ثمة مشكلة لو طرحنا هذا الموضوع في ظلها؟ وسافر الرئيس سعد الحريري الى قبرص وحل معها مسألة الحدود المائية؟"، لافتاً إلى انّه "في تلك الأثناء كان مجلس النواب حاضراً في دورته العادية ولا ضرورة لفتح دورة إستثنائية له من أجل هذا القانون، بينما الآن نفتح دورة استثنائية للمجلس من أجل تمرير هذا القانون بعدما أقفلوا مجلس النواب (لمدة) سنة في عهد تلك الحكومة، أما الآن فيفتحون كل الأبواب".
وأكد أن "سياسة الكيل بمكيالين لا تمر على اللبنانيين". وقال: "أولاً هذا الموضوع مطروح منذ 7 سنوات، وثانياً ما الجهة التي ستحكم في الموضوع؟ وهل سيعدلون مهمات الـ"يونيفيل" للبت بموضوع الحدود البحرية؟".
ورأى أن "هذا الملف يجب أن يساهم فيه كل اللبنانيين، باعتباره موضوع أمن قومي، علماً بأن التعاطي بشأنه مازال متواضعاً، فنحن نناقش قانوناً مازال قيد الإعداد، ولا وجود لقانون، ونحن نعرف الروتين عندنا".
أضاف: "أما عن استغلاله، فهذا مرتبط بالمصالح، فبعض الناس يراهنون على هذا الموضوع المهم للعمل في نطاقه الواسع، ونحن نعرف من بدأ الإتصالات مع الشركات المتخصصة في الخارج، فهذا النفط موجود في قعر البحر واستخراجه يتطلب محطات عائمة، وعمال يذهبون ويعودون، وشركات تتنافس على نقلهم، فهناك أناس لا يعنيهم من الموضوع سوى الكسب المادي والربح، أما بالنسبة لـ "حزب الله" فإنه أضاف بهذا الموضوع عنواناً جديداً لأي حرب قد يخوضها".
ودعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى "قراءة خطاب القسم الذي أدلى به في أعقاب حلفه اليمين الدستورية، بدقة". وتابع: "نحن في "14 آذار" أول من أعلنّا تأييدنا لإنتخاب ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية وذهبنا الى اتفاق الدوحة، بكل ايمان من جانبنا، بأن الرجل منذ العام 2005 حتى هذا التاريخ حيّد مؤسسة الجيش في السابع من أيار الشهير (أحداث عام 2008) كما أننا لا ننسى أننا تظاهرنا في العام 2005 وقد فتح الجيش الطرقات، ولم يتعاط بتحيز كما الأجهزة الأخرى، لكن ان ندعو إلى حوار في الهواء اليوم، فهذا لا ينفع".
واعتبر أن "الحوار يتطلب توقيتاً زمنياً ولا حوار مفتوحاً إلى ما لا نهاية، ومن الممكن في نهاية المهلة المطلوب تحديدها الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية للخروج من الدوامة الراهنة ما دام ليس بيننا من لديه أكثرية الثلثين في مجلس النواب"، مذكراً بالقرارات السابقة التي وافقت عليها هيئة الحوار ولم تأخذ طريقها إلى التنفيذ. وقال: "قبل وضع آليات التنفيذ واقرارها دستورياً، لا يمكن ذلك في طاولة الحوار بل في المؤسسات الدستورية والتنفيذية"، لافتاً إلى أن "رئيس الجمهورية بتوقيعه مراسيم هذه الحكومة وقع بالخطأ".
وشدد على ان "الهاجس لم يعد الإستراتيجية الدفاعية، فالمشكلة تكمن الآن في الجهاز الأمني لـ"حزب الله" الذي يمكن أن يكون يتجسس علينا في هذه اللحظة فهو يمد خطوطاً لشبكته الهاتفية على خطوط الدولة الأرضية التي تبدأ بالصفر زائد واحد، هذه هي المشكلة بالنسبة لنا كما أن المشكلة أيضاً ليست في سلاح "حزب الله" وحسب بل المشكلة في الذهنية الأمنية للحزب فهناك من يحكم البلد من خلال نظام مخابراتي ويا ليته حفظ الأمن، فمنذ تسلمه الحكومة حتى اليوم جرى التعرض لـ"اليونيفيل"، وتم خطف الأستونيين في البقاع فضلاً عن إرعابهم الناس حيث نزلوا بالقمصان السود وبالتالي هذا التنظيم الأمني والعقل المخابراتي هو الخطير جداً على الرغم من أننا نحن من غطّى هذا السلاح طوال 16 سنة، منذ "تفاهم نيسان" (عام 1996) الشهير، (الذي تم إبرامه إثر عملية "عناقيد الغضب" وكان الرئيس الراحل رفيق الحريري عرابه، وفيه تم الإعتراف الدولي بدور "حزب الله" المقاوم) حتى استشهاد رفيق الحريري عام 2005".
وعن تسليم المتهمين من جانب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أجاب: "فرضاً ليس هؤلاء المتهمون ممن شاركوا في قتل الرئيس الشهيد، لكن "حزب الله" لم يدافع عن رفيق الحريري، لا في إغتياله ولا بعده، لقد كان الحريري يتفاوض معهم، لا بل إنهم وزعوا الحلوى في مناطق الحزب عند اغتياله، ثم جاءت حرب تموز 2006 ولم يتفوه (رئيس كتلة المستقبل الذي كان في حينها رئيساً للوزراء) الرئيس فؤاد السنيورة ببنت شفة مع الأوروبيين والأميركيين من دون معرفة "حزب الله" وعبر نبيه بري (رئيس مجلس النواب) وعلى الرغم من ذلك فقد وصفوا السنيورة بعدها بالعميل، وحين جاء (الرئيس) سعد الحريري حملوا على حكومته بداعي الأسباب الوطنية"، مشيراً إلى أنّه نتيجة هذا المسار "إستهدف ثلاثة من أهم رجالات لبنان أحدهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي أصبح تحت التراب، والإثنان الآخران (السنيورة وسعد الحريري) باتا في وضعية الإغتيال السياسي، وعلى الرغم من ذلك يريدون منا تغطية هذا السلاح، نحن لا نستطيع أن نفعل ذلك".
وقدّر الحريري أنه "إذا تم كشف من حاول إغتيال المقدم سمير شحادة في الرميلة والإيطاليين والإيرلنديين بالطريقة ذاتها، نكتشف من وضع المتفجرة بطريق القافلة الفرنسية، ونكتشف قبل كل هذا من حاولوا إلصاق تفجير موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالمدعو ابوعدس"، مشدداً على ان "الأصولية ليست شماعة لتعلق كل شيء عليها، ولو كانوا بالقوة التي يعطونهم إياها، لظهرت قوتهم في لبنان من زمن".
أضاف: "أعود الى قضاة محكمة جنايات صيدا الأربعة الذين اغتيلوا على قوس المحكمة، واتهم الأصوليون بهم، فاين هؤلاء؟ ثم هناك قوات دولية في الجنوب من تركيا وبنغلاديش وغيرهما، لماذا استهداف الفرنسيين والأسبان والإيطاليين وحدهم؟ الأمر واضح إنهم يريدون الضغط على الدول التي تضغط لأهداف انسانية، ضد ما يجري في ليبيا ومصر وسوريا وغيرها". وتخوف على القرار الدولي 1701، فلفت إلى أنّه "إذا سقط القرار 1701 بفعل انسحاب القوات الدولية من الجنوب تحت الضغط ستنكشف الساحة اللبنانية مجدداً، وهذا ما تريده سوريا وايران". وتابع: "هناك طريقان لتحقيق ذلك، الإعتداء على القوات الدولية كما يحصل الآن وعدم التزام الحكومة اللبنانية بالقرارات الدولية علماً أن القرارات الدولية ليست انتقائية ولا يستطيع أحد أن يتناول القرار 1701 من دون أن يأخذ في الإعتبار القرارات الأخرى المتمّمة، كالقرار 1757 مثلاً إذ ان الاطاحة بأحدهما تطيح بالآخر لأنه يعيدك إلى الأساس".
واردف: "ان التذاكي من جانب (رئيس الحكومة) الرئيس (نجيب) ميقاتي سينكشف في نهاية المطاف فإذا مشى بتمويل المحكمة وبدعم القرارات الصادرة عنها فنحن معه ولسنا ضده، واذا لم يمش فسيكون لنا موقف آخر"، موضحاً أن "الرئيس ميقاتي آت لتسديد فواتير شقيقه للجيران، لسوريا، فلو صار لديه مئة مليار دولار يبقى سقفه سوريا وآل الأسد وحسب، أما رفيق الحريري فقد كان سقفه حراً".
وعن الوضع الإقتصادي، أكد أن "واقع النمو في هذه المرحلة ليس جيداً، إذ إنَّه بحدود 1%". واشار الى ان "المشكلة الأكبر اننا اسمينا هذه الحكومة حكومة تحالف ثلاثة أطراف الجيش، المقاومة والمصارف، بدليل أن اول قرار اتخذته كان التمديد لرياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، علما ان لا مشكلة لدينا مع رياض سلامة انما لدينا مشكلة في ربط الوضع المالي في البنوك بالوضع المالي في سوريا، وهذا سيحصل إجبارياً نظراً لوجود فروع لأربعة أو خمسة مصارف لبنانية في سوريا، بالإضافة إلى ذلك فتحهم حساباً في مصرف لبنان المركزي ولا شيء يخفى في لبنان". ورأى أن "هذا يشكل ربط نزاع بين البنوك وبين الوضع في سوريا وإنها الخطوة الأخطر، فإنه القطاع الوحيد الذي لم تتأثر مصداقيته على الرغم من كل ما مر بلبنان من عواصف، واذا تضرر هذا القطاع تصبح المسألة خطيرة".
وبشأن عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، قال: "إن الرئيس الحريري كان قد قال انه يقرر متى يأتي كونه الأدرى بالاعتبارات الامنية، لقد مرت علينا سنة ونصف السنة اتخذنا فيها قرارات صعبة، إنفتحنا من خلالها على سوريا وعلى ايران على الرغم من عدم رضا جماهيرنا، ثم تبين لنا أن المطلوب هو تنازل سعد الحريري وحده، الحلول تتم بالتنازلات المتبادلة ومن خلال الحوار الذي لا سبيل لنا سواه، ولا نستطيع تأمين الإستقرار الا بالحوار". اضاف: "برأيي يمكن يعود الشيخ سعد في رمضان، انما لا معلومات محددة لدي، فليعد لمتابعة المسيرة ونحن لا مشكلة لدينا في تداول السلطة والظروف السياسية يمكن ان تعجل بخطواتك، وما اقوله الآن الحمد لله ان سعد الحريري ليس في الحكم الآن، لأنّه لو كان في الحكم وصدر القرار الظني، لكان خسر في الشارع".
واوضح أن "بعض اللقاءات السياسية حصلت في موسكو "خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها برفقة رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري إلى روسيا". واكد أن "الطابع السياسي كان غالباً على الزيارة"، موضحاً أن زيارة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كانت إلى "موسكو أما هما فكانا في منطقة لينينغراد".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا