حزب الـله -المحكمة: جرّة التعاون لم تُكسَر بعد!
التصنيف: سياسة
2011-08-05 02:01 م 706
على الصفحة الأولى لموقع المحكمة الدولية وفي صدر الصفحة تحديدا، تستقبل عيون المتصفّحين أربعة وجوه كانت ملامحها حتى الأمس القريب سرّا من أسرار الكون.
ليست هذه الوجوه سوى وجوه عناصر "حزب الله" الذين دخلوا رسميّا إلى دائرة الضوء، أو بالأحرى دائرة الشبهة، فور صدور القرار الاتّهامي لمدّعي عام المحكمة القاضي دانيال بيلمار.
بالطبع ليس من المنتظر أن تساعد عملية النشر في إلقاء القبض على أيّ من المتّهمين الأربعة، خصوصا أنّ حزب الله، وهو المتمرّس في العمل الأمني، سيحرص على أن تكون وجوه هؤلاء وجوها لا تراها الوجوه... بعد اليوم.
فلا أسد صبرا سيسير على الطريق العام منتظرا أن يتعرّف إليه أحد، ولا مصطفى بدر الدين سيعود إلى المقهى الذي كان يتردّد عليه في الضاحية ليتباهى أمام رفاقه بوصول اسمه إلى قاعات المحاكم في لاهاي.
هو مجرّد إجراء قانوني بحت إذاً يرى فيه البعض لزوم ما لا يلزم، ويرى فيه البعض الآخر تسرّعا لا مبرّر له، خصوصا أنّه جاء قبل انتهاء المدّة القانونية المعطاة للقضاء اللبناني لتنفيذ مذكّرات التوقيف، والمحدّدة بشهر قضائي ينتهي في الحادي عشر من آب.
وإذا كان الانطباع السائد عن قرار النشر بأنّه مؤشر واضح أرسلته المحكمة نحو الحكومة لتعبّر لها عن عدم اقتناعها بما قامت به من إجراءات، فإنّ مطّلعين على نظام عمل المحكمة يحملون تفسيرا مُغايرا يستند الى الفقرة (هـ) من المادة السادسة والسبعين من قواعد الإجراءات والإثبات في نظام عمل المحكمة، والتي تعطيها الحقّ في حال ارتأت، أنّ القضاء قام بإجراءات معقولة لتنفيذ المذكّرات الصادرة عنها ولم ينجح في أن يقرّر نشر صور المطلوبين قبل انتهاء المدة القانونية.
يعني ذلك وبكلّ بساطة أنّ المحكمة الدولية باتت مقتنعة بأنّ القضاء اللبناني لن ينجح في القيام بمهمّته كدائرة تنفيذ لمذكّرات التوقيف، لكنها في الوقت عينه وعلى عكس ما توقع كثيرون قام بإجراءات معقولة في هذا الإطار.
راضية المحكمة الدولية عن قضاء لبنان إذاً، ورضاها دليل على أنّ السلطة السياسية التي يخضع لها القضاء لم تقطع بعد شعرة معاوية مع أهالي لاهاي، وعلى أنه بَعيداً عن كلام السياسة العالي السقف الذي أطلقه حزب الله باتّجاه المحكمة فإنّ السلطة الجديدة التي يُعدّ الحزب واحدا من مكوّناتها الرئيسة، بل وإنه مكوّنها الرئيسي، لم تكسر بعد جرّة التعاون مع المحكمة، خصوصا أنّ نشر الصور تزامن مع إعلان مكتب المدّعي العام الدولي دانيال بيلمار حصوله من حزب الله على كامل المستندات التي طلبها حول المؤتمر الصحافي الأخير للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله.
وعلى الرغم من أنّ الحزب سارع الى نفي قيامه بتسليم أيّ مستند للمحكمة، فإنّ اعترافه في معرض النفي بتسليمه المدّعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا وثائق وأشرطة طلبها منه هو شخصيّا جاء بمثابة تأكيد غير مباشر لكلام بيلمار، خصوصا أنّ حزب الله قبل سواه يعرف أنّ القضاء اللبناني، وبموجب الاتّفاقية الموقّعة مع المحكمة الدولية، تنازل ومنذ العام 2009 عن حقّه في النظر في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وتحوّل إلى مجرد أداة تنفيذية لها، أي إنّ ميرزا لا يملك حتى حقّ الاطّلاع على ما تسلّمه من ملفات بل يتوجب عليه رفعها في ظرف مختوم الى بيلمار.
لذلك، وعلى الرغم من أنّ حزب الله قد ردّ وبسطور قليلة على بيان بيلمار مؤكّدا أنّ موقفه من المحكمة واضح ونهائي، فإنّ ثمّة مَن لا زال يؤكّد أنّه ما من شيء نهائي، وإنّ بين سطور الكلامِ القليل كلامٌ كثير لم يُقَل بعد.
أخبار ذات صلة
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 61
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 50
رفض ترامب رد إيران على مقترح إنهاء الحرب لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق".
2026-05-11 04:55 ص 62
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 114
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 135
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 93
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

