×

إفطار الجماعة السنوي في صيدا

التصنيف: سياسة

2011-08-08  10:57 ص  964

 

 

الجماعة الاسلامية
     الجنوب
 
أقامت الجماعة الاسلامية في صيدا حفل افطارها السنوي بحضور شخصيات سياسية وحزبية وعلمائية ونقابية وأمنية وبلدية واختيارية وذلك في مجمع الفور بي الرياضي.
تقدم الحضور سماحة مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، نائب أمين عام الجماعة الاسلامية الشيخ محمد عمار، ممثل رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ناصيف عيسى، بسام كجك، ممثل أمين عام تيار المستقبل احمد الحريري منسق التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود، ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة، العميد يوسف حسين، الرائد هنري منصور، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في الجنوب عبد الله الترياقي، رئيس بلدية الهلالية سيمون مخول، ممثل المطران الياس حداد، الحاج زهير قبلاوي، وفد منظمة أطباء بلا حدود، وممثلوا الأحزاب الاسلامية والوطنية اللبنانية والفلسطينية واعضاء مجالس بلدية من صيدا ومحيطها.
كلمة الدكتور بسام حمود:
أرحب بكم في هذه الليلة المباركة من ليالي شهر رمضان، هنا في مدينة العلم والعلماء صيدا وفي ضيافة الجماعة الاسلامية.
اما رمضان، فاننا نعيش فيه مدرسة الجهاد التربوي والعلمي والاجتماعي والسياسي، نعيش فيه مدرسة من أهدافها تعبئة القوى النفسية والروحية والخلقية التي تحتاج إليها الأمة اليوم.
إن الصوم ايها الاخوة يُعِدّ المسلم ليكون حراً في روحه ولو أطبقت عليه الجدران، حراً في فكره ولو عاش في أرض مقفِرة، حراً في ارادته ولو كبل بالحديد.
نحن في مدرسة الصوم المتميزة نتحضّر للتربية العملية على أعظم القيم وأرفع المعاني، إنها مدرسة الحق والخير والصبر والقوة والحرية والارادة والمواساة والمودة بين المسلمين بعضهم مع بعض وبينهم وبين اخوانهم في الوطن الإنسانية.
اما صيدا، هذه المدينة النموذج، انها درة المقاومة وعروس الجنوب وعاصمة الشتات الفلسطيني،انها مدينة الأحرار، مدينة المجاهدين المقاومين، مدينة الشهداء الأبطال والعلماء المصلحين، مدينة العيش المشترك والوحدة الوطنية، هذه المدينة التي تمسكت بثوابتها الاسلامية والوطنية في احلك الظروف وادقها ورفضت الانجرار وراء مشاريع الفتن المتنقلة على مساحة الوطن، تؤكد مجدداً التزامها بتلك الثوابت المنطلقة من ايمان ابنائها ومن مناصرتهم للحق، اكان هذا الحق في مقاومة الاحتلال، او مناصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني، او رفض الظلم ومواجهة الظالم واغاثة الملهوف.
من هنا نشدد على وحدة المدينة، تلك الوحدة التي لا تتحقق إلا بتكاتف أبنائها، فمن حق الجميع أن يعبر عن وجهة نظره السياسية، لكن ليس من حق أحد فرض إرادته أو منطقه على الآخر، لأن هذا النهج لا يؤسس لأي تفاهم مستقبلي، خصوصاً أننا مقبلون على أيام صعبة نريد أن تكون صيدا خلالَها مثالاً للتعايش والتفاهم واحترام الرأي الآخر، وليس ميداناً للتخاصم وتصفية الحسابات.
 إن احترام رؤيتِنا السياسية ومصالحِنا الحزبية لا تعني بالضرورة الإساءة للآخرين، لذلك فقد عملنا جاهدين، انطلاقاً من أننا لسنا جزءاً، مما يسمى موالاة أو معارضة سابقاً وحاضراً من أجل التخفيف من الاحتقان وإبعاد صيدا قدر المستطاع عن جو التجاذب الحاد القائم في البلد، وسنظل نعمل من أجل ذلك، وسنظل نمد أيدينا إلى الجميع في صيدا لنجمع بينهم، فنحن بالنهاية عائلة واحدة مهما اختلفنا فيما بيننا، وكل ذلك تحت سقف الثوابت التي قاتلت صيدا من اجلها حفاظاً على كرامتها وصوناً لحريتها والتزاماً بتاريخها واصالتها.
كلمة رئيس المكتب السياسي للجماعة الأستاذ عزام الأيوبي:
توقف عند مدرسة الصوم الموجودة في كل الأديان السماوية والتي تعلم الصائم التوازن بين حاجات الروح وحاجات الجسد، هذا التوازن الذي نفتقده اليوم بشكل كبير في التعاطي السياسي في لبنان الذي بات يقوم على مبدأ من ليس معي فهو ضدي، ومن كان معي فهو دائما على حق، ومن كان ضدي فهو دائما على باطل، بينما التوازن يقتضي تقبل الحق من أي مصدر أتى ورفض الخطأ أيا كان مصدره، إنطلاقا من الحديث النبوي أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا يا رسول الله ننصره وهو مظلوم فكيف ننصره وهو ظالم؟ قال تردعه عن ظلمه.
واعتبر الأيوبي أن الجماعة الإسلامية في لبنان وانطلاقا من مبدأ التوازن قاربت مختلف الملفات السياسية بعيدا عن الإصطفاف القائم بين الموالاة والمعارضة، فوافقت وخالفت الفريق الواحد في مواضيع مختلفة، وضرب مثالا على ذلك ملف المقاومة الذي بقي ضمن ثوابت الجماعة في كل المراحل ولم تساوم عليه وهذا لم يمنعها أن تنتقد انخراط المقاومة في زواريب الإنقسام السياسي الداخلي الذي لا يؤدي إلا إلى إضعافها. كما تطرق للأزمة القائمة في سوريا واعتبر أن مقاربة معظم القوى السياسية اللبنانية لهذه القضية قائمة على مبدأ المصالح الذاتية الضيقة بينما التوازن يقتضي منا التعالي على مصالحنا الضيقة أمام قضية إنسانية محقة تسيل فيها دماء الأبرياء طلبا للحرية والعدالة التي لا يختلف عليها اثنان. وتمنى على جميع القوى مراجعة مواقفها في هذا الشهر الفضيل على أساس المصالح العامة للوطن والمواطن وجعل المصالح الخاصة خلف المصلحة العامة وليس العكس.
 
 
 
 
 
 
 
 
صيدا في 7 رمضان 1432 هـ
الموافق له 7 آب 2011 م

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا