×

إسلاميّو صيدا ضدّ النظام السوري: الاختبار الأول

التصنيف: سياسة

2011-08-13  10:36 ص  811

 

عد طرابلس وبيروت ومجدل عنجر وسعدنايل، وصلت التحركات المناهضة للنظام السوري إلى صيدا وجب جنين وكامد اللوز. في صيدا، القصة أبعد من التضامن مع المعارضة السورية، لكونها تحولت إلى اختبار أول لقوة الإسلاميين
لم يتعدّ عدد الذين نجحوا في الاعتصام في ساحة الشهداء في صيدا، أمس، عتبة الألفي مشارك على أبعد تقدير، لكن الكلام الذي قيل عن النظام السوري، ونصرةً للشعب، تخطى الخطوط الحمر في المحظورات التي يسعى لبنان الرسمي والشعبي إلى السير فيها تجاه الأحداث التي تشهدها سوريا. سقف الخطاب الذي تناوب المتكلمون على ترداده في ساحة الاعتصام كان عالياً جداً، إلى درجة أن أحد المشاركين أسرّ مبتسماً لصديق بجانبه، «الله يسترنا إذا لم يسقط النظام».
كل أطياف القوى الإسلامية التي دعت إلى الاعتصام كانت حاضرة، من الجماعة الإسلامية إلى مسجد بلال بن رباح، إلى القوى السلفية من صيدا ومخيم عين الحلوة، إلى حزب التحرير، وأئمة عدد من المساجد والجوامع، في غياب واضح لأنصار تيار المستقبل.
الحضور النسائي لمسجد بلال كان لافتاً. أكثر من 150 امرأة بالنقاب الأسود افترشن زاوية من المكان، وحملن اللافتات التي تدين العنف والقتل واغتصاب النساء. علت أصوات التكبير على «المجرمين والظلَمَة في سوريا»، وطال «أعوانهم في لبنان» نصيب من الهجوم. قيل الكثير عن أن «زمن الصمت قد ولى إلى غير رجعة، لا في سوريا فحسب بل في لبنان أيضاً». وتحت مسمى «قسم صيدا» أقسم المعتصمون بأن شيئاً لن يردعهم بعد اليوم عن «نصرة إخوانهم أو التعبير بحرية» عما يجول في صدورهم.
برأي متابعين، فإن اللافت في الاعتصام أمس أنه اقتصر على الأنصار والمؤيدين للقوى السياسية الإسلامية التي دعت إليه، وغاب عنه الحضور الجماهيري الشعبي. أمر يعزوه مصدر معني بالاعتصام إلى أنه «التحرك الأول من نوعه، والناس بطبعها تخاف من المرة الأولى، الأغلب مؤيد لما يطرح، لكنه يريد أن يرى تداعيات ونتائج العمل وبعدها يقرر». سبب آخر لضعف الحضور إلى حد ما هو أنه لم تتم الدعوة إلى الاعتصام إلا عبر القوى التي انضوت تحت عباءة اللقاء العلمائي في صيدا مع عدد محدود من أئمة المساجد، أي أنه لم يتم التجييش له شعبياً على مستوى المدينة ككل. مر الأمر بسلام وغاب مؤيدو النظام السوري. لكنهم كانوا يتفرجون «عن بعد». وقال بعضهم إن من نزلوا إلى الشارع أمس هم «القوة الحقيقية لإسلاميي صيدا، الذين لن يكونوا قادرين على حشد عدد أكبر من دون مشاركة المستقبل».
في المقابل، يستبشر منظمو الاعتصام بـ«الخطوة الأولى». يجيب أحدهم عند سؤاله عن سبب ضعف الحشد الجماهيري لحدث توقع كثيرون أن يحشد عدداً أكبر: «لا تستهون بنزول أكثر من 1500 إسلامي إلى الشارع في صيدا وفي هذه الظروف تحديداً. هؤلاء قادرون على تغيير الكثير من المعادلات القائمة. لا تنس أنها المرة الأولى فحسب، سترى الفرق في المرة الثانية».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا