صيدا.. أمٌ تنشد حقيقة من قتل ابنها
التصنيف: سياسة
2011-08-19 05:53 م 1074
صيدا كتب رأفت نعيم:
كالأم التي قتل ابنها غدرا وتترقب الخبر اليقين عن هوية قاتله، تترقب عاصمة الجنوب صيدا تباعا ما يصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ما يتعلق بجريمة اغتيال ابنها الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، واضعة نصب عينيها هدفا واحدا تريد الوصول اليه، وهو الحقيقة ولا شيء غيرها.
فصيدا التي فجعت قبل ست سنوات باغتيال "ابو بهاء"، لم تتخل قيد انملة عن التمسك بمعرفة الحقيقة وكشف الجناة في هذه الجريمة، كما لم تتخل عن الثوابت الوطنية التي ارساها وعمل في حياته واستشهد من اجلها الرئيس الشهيد، وفي مقدمها تعزيز السلم الأهلي والعيش الواحد بين اللبنانيين ونبذ كل اشكال التفرقة والتباعد بينهم.
وصيدا التي مرت منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري وحتى اليوم بالكثير من المحطات الدقيقة والصعبة ولا تزال واستطاعت بإرادة ابنائها في الإستقرار وبحكمة ابنتها شقيقة الرئيس الشهيد النائب بهية الحريري ان تجتاز تلك المحطات بسلام وان تجنبها تداعيات الانقسام السياسي وتبعد عنها شبح الفتنة، هذه المدينة تبدو اليوم أكثر وعيا وحكمة في متابعة كل ما يتصل بتداعيات هذه الجريمة وتلقف ما يصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من قرارات اتهامية، بل تبدو مدركة تماما لأهمية هذه القرارات ومقتنعة بما تقدمه من معطيات وأدلة وقرائن، وان كان البعض لا يريد ان يصدقها أو يقتنع بها.
كثيرة هي التساؤلات التي يطرحها القسم الأكبر من الصيداويين، ليس عن مضمون القرار الإتهامي، بل عن مضمون رد حزب الله عليه، وهم يرون أن هذا القرار الذي كان ينتظره جميع اللبنانيين بفارغ الصبر إحقاقا للحق والعدالة وليس ثأرا او انتقاما من أحد، جاء مستندا الى أدلة، مستغربين كيف صوب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله على موضوع الاتصالات وتجاهل معطيات اخرى مثل شراء سيارة الميتسوبيتشي وخطف أبو عدس وتسليم الشريط الى الجزيرة. وأن هذه المعطيات تبقى في اطار توجيه الإتهام وليس في اطار الادانة لأن المحاكمة لم تبدأ بعد، ويستطيع أي متهم ان يدافع عن نفسه ويثبت براءته بالطرق القانونية وبالأدلة، لأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته.
ويبدي معظم الصيداويين تأييدهم لكلام الرئيس سعد الحريري عن أنه لا يجوز أخذ طائفة بأسرها بجريرة افراد فقط لأنهم ينتمون الى هذه الطائفة، ويعتبرون في هذا السياق أن محاولة إظهار الأمر وكأنه استهداف لطائفة بعينها هو الذي يسيس التحقيق ويأخذه بعيدا عن الحقيقة التي ساهم نشر القرار الاتهامي في أن تتولد قناعة راسخة لدى كل اللبنانيين بأن معرفتها اصبحت قريبة.
ولا يرى الصيداويون في معرفة الحقيقة وكشف الفاعلين خطرا على الاستقرار في لبنان ولا على العلاقة بين أبنائه مهما هول المهولون، لأن الحقيقة هي التي تحصن الوطن وتعزز الاستقرار فيه، ذلك أنها ستوقف زمن الاغتيال السياسي الذي عانى منه لبنان لعقود طويلة.
وقال علي عيساوي: "بعد انتظار طويل تحقق الحلم باحقاق الحق والعدالة وصدر القرار الإتهامي الذي يوضح مدى المجزرة التي ارتكبت بحق الوطن عبر استهداف رمزه الأول الشهيد رفيق الحريري.. ولن يؤخر تبيان كامل الحقيقة تمنع حزب السلاح عن تسليم المتهمين، هذا الحزب الذي تبين أنه يخوض معركة مع الوطن تنفيذا لمآرب الخارج، الايراني والسوري.. نحن مقتنعون بما جاء في القرار الاتهامي من أدلة وإثباتات، وعلى المتهم ان يدافع عن نفسه ليثبت العكس. وان شعبنا الذي انتظر طويلا إحقاق الحق والعدالة، يعتبر نشر القرار الاتهامي بوقائعه خطوة متقدمة جدا على طريق تبيان كامل الحقيقة وتوضيح الصورة الكاملة للمنفذين والمشاركين في هذه الجريمة".
وقال محمد توفيق السن "ابو توفيق": "نحن نؤيد كل ما يصدر عن المحكمة الدولية، ومرتاحون لما تضمنه القرار الاتهامي ونعتبره واقعيا، ومتأكدون من ان الحقيقة آتية وسيظهر من هو الظالم ومن هو المظلوم ومن القاتل ومن البريء. من حق ابناء صيدا ومدينة رفيق الحريري وكل اللبنانيين أن يعرفوا من الذي قتله ولماذا. وأن يحاكم القتلة من أجل ان يبقى لبنان. نحن نريد العدالة للناس في كل الجرائم التي ارتكبت ولم يكتشف مرتكبوها، ونسأل القتلة: كيف ولماذا يقتلون شخصا بنى لبنان ونهض به وعلم أبناءه وكان سندا للمقاومة في تحريره ؟.. اما اذا كانوا يريدون تخويفنا من الحقيقة، فنقول ان لا خوف على الاستقرار في لبنان مهما هولوا، لأنه في النهاية لا يصح الا الصحيح. وندعو السيد نصر الله لأن يستدرك الأمر ويستجيب لمبادرة الرئيس سعد الحريري باعلان فك ارتباطه مع المتهمين، لأنها فرصة ثمينة عليه ان يستفيد منها".
وقال نجيب عزام: "في كل الشرائع والأديان والقوانين، المتهم بريء حتى تثبت إدانته، ونحن نقول للسيد نصر الله: اذا كنت لا تستطيع أن تجزم بالإدانة، فإنك ايضا لا تستطيع أن تجزم بالبراءة حتى تجري المحاكمة، فلماذا تجزم ببراءة المتهمين، ولماذا تستبعد فرضية الاختراق لحزب الله وقد تبين انه ليس عصيا على الاختراق وباعترافكم انتم. ولو كانت المحكمة مسيسة لكانوا اتهموا حزب الله مباشرة وليس افرادا فيه. المعلومات الواردة في القرار الاتهامي مقنعة لأن فيها وقائع واثباتات، ونحن نريد من المحكمة ان تظهر الحقيقة ليس للثأر وقد نسامح لكن نريد أولا ان نعرف الحقيقة وأن يدخل المتهمون الى قفص الاتهام.. نقول رحم الله الشهيد رفيق الحريري واقتص من قتلته، فالحقيقة اصبحت قريبة".
أخبار ذات صلة
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 88
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 74
رفضت تفكيك منشآتها النووية.. تفاصيل الرد الإيراني على المقترح الأميركي
2026-05-11 04:58 ص 63
رفض ترامب رد إيران على مقترح إنهاء الحرب لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق".
2026-05-11 04:55 ص 73
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 125
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 138
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

